قام وزير الدفاع الامريكي واحد اللاعبين في ساحة الانتخابات الرئاسية للحزب الجمهوري دونالد رامسفيلد خلال اليومين الماضيين بزيارة مفاجئة لبغداد.

واجتمع رامسفيلد خلال اقامته في العراق في ظل اجراءات امنية مشددة مع رئيس الحكومة المؤقتة اياد علاوي وعدد من زعماء الاحزاب السياسية العراقية.
والتقى وزير الدفاع الامريكي مع قوات المارينز في قاعدة الاسد بغرب العراق في حركة استعراضية  ودعائية لاستغلالها للاغراض الانتخابية فقط.
ومع ان هذه الزيارة كانت غير متوقعة ومفاجئة الا ان عشرات الشبكات التلفزيونية المرتبطة بالمحافظين الجدد قد قامت بتغطية اعلامية واسعة لهذه الزيارة.
وخلال زيارته كان الموضوع الرئيس لمباحثات رامسفيلد مع المسؤولين العراقيين وقادة القوات الحليفة لامريكا هو الانتخابات الرئاسية الامريكية وضرورة توفير الامن في العراق تمهيدا لاقامة الانتخابات العامة.
واعرب رامسفيلد خلال لقاءاته في العراق عن قلقه ازاء احتمال اتساع نطاق العمليات الارهابية في هذا البلد مما سيترك تاثيرا مباشرا على انتصار او هزيمة جوروج بوش في الانتخابات الرئاسية.
فقد اجتمع في شمال العراق مع الزعماء الاكراد وطلب منهم التعاون مع حكومة اياد علاوي لضمان الامن في العراق الى حين انتهاء الانتخابات الامريكية باعتباره امرا حيويا للحزب الجمهوري.
فالعديد من المراقبين السياسيين اعتبروا زيارة دونالد رامسفيلد المفاجئة الى العراق دعاية انتخابية معربين عن اعتقادهم بان هذه المسرحية هي في الواقع لعب في الوقت الضائع. 
فاداء المحافظين الجدد في البيت الابيض في العراق الذي اسفر عن مقتل اكثر من الف جندي امريكي بعد احتلال العراق , قد تعرض الى انتقاد عنيف من قبل الشعب الامريكي لان جورج بوش وحاشيته وخلافا لشعاراتهم التي رفعوها لم يتمكنوا من احتواء الارهاب في العالم.
ان الاداء غير المتوازن للبنتاغون وعدم انسجام جنرالات الجيش الامريكي مع سياسة وزارة الخارجية قد افضى الى الى اتساع نطاق الارهاب في المنطقة وبالاخص في العراق بحيث ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول انتقد مرارا بشكل تلويحي سياسة رامسفيلد.
وحاليا وقبل ثلاثة اسابيع فقط من اجراء الانتخابات الرئاسية الامريكية فان جل مساعي جورج بوش ودونالد رامسفيلد تتركز على ارساء الاستقرار في العراق وفلسطين المحتلة باي شكل من الاشكال ليتمكنا من خلال هذه الوسيلة اقناع الشعب الامريكي بانه تم احتواء الممارسات الارهابية في المنطقة.
ولكن هل ستبقى المنطقة حتى ذلك الوقت بالشكل الذي يريده بوش ورامسفيلد.
فبالتاكيد فان العديد من الاعداء اليقظين لبوش في العالم سيعملون عكس ارادة الرئيس الامريكي , وبكل تاكيد فان المنطقة ستشهد حتى الثاني من نوفمبر القادم موعد الانتخابات الامريكية مزيدا من التوترات , وان لعب رامسفيلد في الوقت الضائع لن يساعد في فوز بوش في الانتخابات القادمة./انتهى/

                                   حسن هاني زاده - خبيرالشوون الدوليه بوكاله مهر للانباء

رمز الخبر 120196

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 8 =