المالكي يصل إلى الكويت في زيارة رسمية

وصل رئيس الوزراء العراقي اليوم الأربعاء، على رأس وفد رفيع المستوى إلى الكويت في زيارة رسمية تستمر ليومين.

وافادت وكالة مهر للانباء نقلا عن مصادر عراقية، بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وصل، صباح اليوم، الى الكويت على رأس وفد كبير، وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك في استقبال المالكي في مطار الكويت.
وضم الوفد المرافق للمالكي كل من وزير الخارجية هوشيار زيباري، ووزير المالية رافع العيساوي، ووزير النقل هادي العامري، ووزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني، ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي، إضافة إلى عدد من المسؤولين في الموانئ العراقية.
وكان المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي، علي الموسوي، أكد في تصريحات صحافية أمس الثلاثاء، أن زيارة المالكي للكويت ستستمر ليومين، وسيتم خلالها بحث القضايا العالقة بين البلدين، والتي من أبرزها مسألة الحدود، وملف المفقودين، وميناء مبارك، مشيرا إلى وجود مؤشرات إيجابية على إمكانية الوصل لحل لتلك القضايا.
وكشفت مصادر دبلوماسية كويتية، (الاثنين، 12 آذار/مارس 2012) أن الكويت اتفقت على إسقاط جميع الديون المستحقة على العراق مقابل موافقة الأخير على ترسيم الحدود مع الكويت وفقا لقرارات الأمم المتحدة، فيما لفتت إلى أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي سيوقع على هذا الاتفاق رسميا خلال زيارته المرتقبة يوم غد الأربعاء إلى الكويت، ثم يعرضه على البرلمان العراقي للمصادقة عليه.
ووصف القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، توقيت زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الكويت بـ"غير المناسب"، فيما أكد أن العراق سيكون الخاسر الأكبر إذا وافق على ترسيم الحدود مع الكويت مقابل إسقاط ديونها.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، سلم في (29 من شباط/فبراير الماضي)، أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، دعوة رسمية من الرئيس العراقي، جلال الطالباني، لحضور القمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار/مارس، فيما بحث مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح حل الملفات العالقة في علاقات البلدين وزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة إلى الكويت.
يشار إلى أن وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح، اتهم في (4 من شباط/فبراير الماضي)، أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور مع العراق بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض كويتية وسيخدم الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل وجهة نظر الحكومتين.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان/ابريل 2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً على وضع وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في العام 1993، الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام صدام أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية وذلك عقب احتلال العراق للكويت في الثاني من آب/اغسطس 1990 قبل ان يتم مغادرته منها بعد التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة في شباط/فبراير 1991./انتهى/

رمز الخبر 1559937

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 0 =