اكدت حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي اليوم الاربعاء التزامهما بالتهدئة حتى لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل اتخاذ موقف نهائي منها, رغم اعلانهما ان وقف اطلاق النار المتبادل المعلن في قمة شرم الشيخ لا يمثل موقفهما.

 ونقلت وكالة مهر للانباء عن وكالة الصحافة الفرنسية ان مشير المصري المتحدث باسم حماس قال ان حركته قررت "تهدئة ذاتية وتلتزم بها من اجل تهيئة الاجواء" للرئيس عباس ليقوم بدوره "للضغط على العدو". 
   وكان عباس قال في اعلانه امس الثلاثاء خلال القمة "اتفقنا ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على وقف كافة اعمال العنف ضد الاسرائيليين والفلسطينيين اينما كانوا"، لكن حماس والجهاد اكدتا اثر القمة ان اعلان وقف اطلاق النار "لا يمثل الا موقف السلطة الفلسطينية".
   وكانت حركتا حماس والجهاد وافقتا في لقاءات الحوار مع عباس في الحادي والعشرين من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي في غزة على تهدئة تستمر لمدة شهر، ومنذ ذلك التاريخ لم تنفذ الحركتان على غرار المجموعات العسكرية الاخرى خصوصا كتائب "شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح اي هجمات على الجيش الاسرائيلي.
   لكن مجموعات عسكرية منها تابعة لحماس والجهاد نفذت هجمات باطلاق عدة قذائف هاون وصواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات في قطاع غزة اعتبر ردا على حوادث خصوصا مقتل طفلة فلسطينية بنيران الجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي في رفح جنوب قطاع غزة.
   واكد المصري ان حماس ستحدد موقفها حول وقف اطلاق النار والهدنة مع اسرائيل بعد اللقاء مع عباس اثر عودته المتوقعة نهاية الاسبوع الى غزة لاستئناف جولة جديدة من الحوار مع الفصائل.
   وسيستمع قادة حماس الى الرئيس عباس حول ما جرى في قمة شرم الشيخ والنتائج التي حصل عليها من الجانب الاسرائيلي بشان مطالب الفصائل الفلسطينية لبدء هدنة. ورأى المتحدث باسم حماس ان القمة "مخيبة للآمال" والاعلان عن وقف اطلاق النار "لا يعبر الا عن رأي السلطة الفلسطينية ولا يمثل محصلة مواقف الفصائل وبينها حماس".
   وبعد ان اكد المصري ان "المقاومة مرتبطة بالاحتلال والعدوان على شعبنا واذا قام العدو بعدوان لا يتوقع ان نقف مكتوفي الايدي", قال ان الاجواء العامة لا توحي بغير التهدئة.
   من جهته, اكد خضر حبيب احد قادة الجهاد الاسلامي
انه "رغم ان اعلان القمة لا يعبر عن محصلة مواقف الفصائل مجتمعة, اعكينا في حركة الجهاد فترة تهدئة لمدة شهر وملتزمون بها".
    واكد ان هذا الالتزام نابع من حرص حركته على "وحدة الصف وعدم احداث اي خروقات فيه" على حد قوله، ورأى ان حركته "ستلتزم بالتهدئة حتى عودة ابو مازن وسنلتقي معه وسنستمع اليه وبعد ذلك ستدرس الحركة وتقرر موقفها ازاء الهدنة".
   من جهته, اوضح محمد الهندي القيادي في الجهاد الاسلامي ان "اسرائيل غير جادة في القضايا الاساسية كالانسحاب والاسرى وغيرها من القضايا الرئيسية"، واشار الى ان "اولويات حركة الجهاد ان يتم اطلاق سراح كافة الاسرى والمعتقلين وجدولة الافراج عنهم وفي مقدمتهم من على كفيه دم لان هؤلاء الاسرى ليسوا مجرمين بل مقاتلين من اجل حرية فلسطين".
   وفي الاطار نفسه اعلنت لجان المقاومة الشعبية في بيان  انها "لم تعط هدنة للاحتلال بدون مقابل كما ورد في قمة شرم الشيخ واشترطنا وقف كافة العدوان الصهيوني على ابناء شعبنا".
   وتابع البيان ان "عدم التزام العدو الصهيوني بالشروط التي وضعتها المقاومة من اجل الموافقة على هدنة وعلى رأسها قضية الاسرى سيضعف اي مساع للتهدئة", وتابع "سنكون في حل من اي هدنة مقبلة لم تتخللها هذه الشروط كاملة"./انتهى/
رمز الخبر 156548

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 0 =