المعلم: سورية مع أي جهد لمحاربة الإرهاب شرط الحفاظ على المدنيين وتحت السيادة الوطنية

اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده مع أي جهد دولي يصب في محاربة ومكافحة الإرهاب بشرط أن يتم مع الحفاظ الكامل على حياة المدنيين الأبرياء وتحت السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية.

وذكرت وكالة الانباء السورية ان المعلم قال في كلمة القاها في الجمعية العامة للامم المتحدة : لقد تحدثنا في اكثر من مناسبة وعلى أكثر من منبر دولي حول خطورة الإرهاب الذي يضرب سورية وإن هذا الإرهاب لن يبقى داخل حدود بلادي لانه لا حدود له.. فهذا الفكر المتطرف لا يعرف سوى نفسه ولا يعترف إلا بالذبح والقتل والتنكيل.
وأضاف : ها انتم اليوم تشاهدون ما يقوم به تنظيم داعش التنظيم الاخطر في العالم على الإطلاق من حيث التمويل والوحشية.. ما يفعله بالسوريين والعراقيين ومن كل الأطياف والأديان.. يسبي النساء ويغتصبهن ويبيعهن في سوق النخاسة.. يقطع الرؤوس والأعضاء.. يعلم الأطفال الذبح والقتل.. فضلا عن تدمير معالم الحضارة والتاريخ والرموز الإسلامية والمسيحية لافتا الى أن كل ذلك أمام أعين العالم وتحت نظر الدول التي طالما قالت إنها تحارب الإرهاب بل ان بعضها قد ذاق ويلاته بنفسه.
وتابع المعلم : ومن هنا أقف لأقول.. ألم يحن الوقت لان نقف جميعا وقفة واحدة في وجه هذا التمدد الخطير للفكر التفكيري الارهابي في العالم… ألم تحن ساعة الحقيقة لنعترف جميعا بان تنظيم داعش وغيره كجبهة النصرة وبقية أذرع القاعدة لن يتوقف عند حدود سورية والعراق بل سيمتد الى كل بقعة يمكن له أن يصل اليها ابتداء من أوروبا وأميركا… ألا يجب ان نتعظ مما جرى في السنوات السابقة ونجمع الجهود الدولية كاملة للوقوف في وجهها كما جمع هذا التنظيم التكفيريين من كل أصقاع الأرض وأتى بهم الى بقعة واحدة ليدرب ويسلح ويعيد نشر أفكاره وإرهابه عبرهم من حيث أتوا.
وقال وزير الخارجية السوري :إن ما رأيناه من الإدارة الاميركية من ازدواجية للمعايير وتحالفات لتحقيق أجندات سياسية خاصة من خلال تقديم دعم بالسلاح والمال والتدريب لمجموعات يسمونها معتدلة.. إنما يشكل وصفة لزيادة العنف والارهاب وسفك دماء السوريين واطالة أمد الأزمة في سورية.. ونسف الحل السياسي من جذوره.. وأرضا خصبة لتنامي هذه المجموعات الارهابية التي ترتكب ابشع الجرائم على الارض السورية ما يتطلب منا جميعا جدية في التصدي لهذا الإرهاب والقضاء عليه قولا وفعلا ليعود الامن والاستقرار الى سورية والمنطقة.
وأكد المعلم أن الجمهورية العربية السورية إذ تعلن مرة أخرى انها مع أي جهد دولي يصب في محاربة ومكافحة الإرهاب.. تشدد على أن ذلك يجب أن يتم مع الحفاظ الكامل على حياة المدنيين الأبرياء.. وتحت السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية.. وتشكر في الوقت ذاته كل الدول التي وقفت موقفا حازما ورفضت أي مساس بسيادة الدول الأخرى واحترمت القرارات الدولية.
وأضاف المعلم.. لقد وافقت سورية دون شروط على حضور مؤتمر جنيف2 وشاركت بفكر وعقل منفتحين.. رغم قناعتنا بأن الحل هو سوري سوري وعلى الأرض السورية. رغم ذلك وإعلانا منا عن حسن النوايا وحقنا لدماء السوريين ذهبنا الى جنيف فوجدنا وفدا لا يفاوض باسم السوريين فهو أصلا لا انعكاس له على الأرض في سورية ولا شعبية ولا شرعية له لدى الشعب السوري.. وفد يفاوض الحكومة وفق ما يريده سادته من الغرب.. يرفض نبذ الإرهاب.. او الوقوف في وجهه.. يرفض احترام سيادة سورية ووحدة ترابها.. ويرفض حتى “قولا” وقف الجماعات الإرهابية لإرهابها.. ونحن نعلم انه لا يمكن له الضغط على أحد.. لا جماعات مسلحة ولا أي فصيل سوري على الأرض.
وأضاف المعلم.. مرة أخرى نجدد اننا جاهزون بل ونسعى إلى الحل السياسي في سورية والحوار مع كل الوطنيين الشرفاء المعارضين للارهاب في سورية وبين السوريين انفسهم وعلى الأرض السورية.
واكد المعلم أن الانتخابات الرئاسية التي جرت تحت مرأى ومسمع العالم.. اوقفت الجميع امام استحقاقاته.. فكانت إرادة السوريين فوق كل صوت حاول التشويش عليها منذ ثلاث سنوات ونيف.. لقد خرج السوريون داخل سورية وخارجها يقولون كلمتهم ويسمعون صوتهم للكون.
وقال المعلم: الآن وبعد الانتخابات الرئاسية نقول للعالم.. من يرد ويتطلع الى حل سياسي في سورية فعليه اولا أن يحترم إرادة السوريين التي اعلنوها صريحة واضحة قوية عالية.. فاختاروا رئيسهم في انتخابات تعددية لاول مرة في تاريخ سورية الحديث.. مع مواكبة دولية من دول عدة شهدت بنزاهة وشفافية واقبال الناس الكثيف على هذه الانتخابات.
واضاف المعلم أن الجمهورية العربية السورية تؤكد تمسكها باستعادة الجولان السوري المحتل كاملا حتى خط الرابع من حزيران عام 1967 ورفضها لكل الاجراءات التي اتخذتها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لتغيير معالمه الطبيعية والجغرافية والديموغرافية في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة..ولا سيما القرار 497 لعام 1981 و465 لعام 1980 كما توءكد ان قضية فلسطين هي القضية المركزية للشعب السوري الذي يدعم الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وخاصة حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس.
وقال وزير الخارجية السوري: أن فرض إجراءات اقتصادية أحادية غير أخلاقية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تتناقض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ التجارة الحرة.. ومن هذا المنطلق فإننا ندعو إلى رفع الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا منذ عقود.. كما نجدد الدعوة إلى رفع ووقف كل الإجراءات القسرية الأحادية المفروضة على سورية وشعوب دول أخرى مثل إيران وكوريا الديمقراطية وفنزويلا وبيلاروس./انتهى/
رمز الخبر 1841481

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 6 =