أين سورية من الإتفاق النووي الإيراني؟

ربحت ايران الحليف الرئيسي لدمشق المفاوضات النووية، ذلك ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني، وتربعت طهران عرش الطاقة النووية رغم أنف الغرب، ايران الآن في مصاف الدول الكبرى، ايران في البداية تفاوض وفي نهاية المفاوضات تربح وبالتأكيد ربحت على جميع المستويات ومنها القضية السورية.

بات ذلك واضحاً من خلال التصريحات الغربية التي تأتي كغير عادتها بنبرة هادئة وتراجع في زخم التهديدات. وهذا فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني قال أمام مجلس النواب البريطاني "لا نرغب في سقوط نظام بشار الاسد". بريطانيا جزء من تحالف الشر الذي ترأسه الولايات المتحدة فلا يصدر أي تصريح عن أي جزء من هذا التحالف دون الرجوع إلى رأسه والتنسيق معه، فذلك معروف للجميع حتى لهؤلاء الذين لايعرفون ذلك التحالف جيداً.

تحالف الشر وقع مرغماً على الإتفاق النووي مع ايران وبدأ يرسل أذياله إلى طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإسلامية الدولة النووية الجديدة المعترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة الخاضعة بشكل من الأشكال للإدارة الأمريكية من أجل التعاون معها في جميع المجالات.

ذلك التحالف رضخ لمطالب إيران، ويبدو كأنه تخلى عن العرب في الخليج الفارسي الذين استخدمتهم الولايات المتحدة الأمريكة من خلال اعلامهم لتشويه صورة ايران ولكن ايران ظلت قوية متماسكة ولم تأبه لا بالغرب ولا ببعض الدول العربية وانتصرت على الجميع.

يبدو أن الإدارة الأمريكية التي تتحدث دائماً عن عدم تكرار الأخطاء التي وقعت فيها سابقا في المنطقة، تتراجع الآن عن إسقاط سوريا، وتبحث عن بدائل للدول العربية الضعيفة التي تتآكل يوماً بعد يوم وتناشد الغرب لحمايتها.

إن نجاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المفاوضات النووية هو نجاح لمحور المقاومة الذي تقوده طهران وحليفتها سوريا.

والآن تتسابق الوفود الغربية إلى زيارة ايران وتجري الكثير من الاتصالات مع القيادة السورية ورسائل تأتي إليها وهناك اعتراف صريح وواضح من قبل الدول التي قادت هذه الحرب على سورية وخاصة من أوربا بأنها أخطأت، ذلك ماأعلنه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

ايران حصلت على ماتريد واذعن الغرب لها والولايات المتحدة وحلفاؤها تنسق معها والدولة السورية الآن تشعر بالإرتياح وتركيا انشغلت بأمنها الداخلي وحربها مع الإرهاب ودول الخليج الفارسي تعاني الهجمات الإرهابية.

فما هو الدور القطري والسعودي والتركي في مستقبل سوريا؟

رمز الخبر 1856579

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 17 =