هناك فرق شاسع بين دولة رصيدها النفط والتكفير  ودولة رصيدها شعبها وفكرها

اكد مدير مركز القانون الدولي في بيروت الدكتور علي فضل الله ان السعودية ومن وراء قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران تسعى الى اثارة الغبار وحرف الانظار عن موضوع انتهاكها لحقوق الانسان معتبراً ان هناك فرق شاسع بين دولة رصيدها النفط والتكفير ودولة رصيدها شعبها وفكرها.

وقال الدكتور علي فضل الله في تصريح لوكالة مهر للأنباء حول تداعيات اقدام السعودية على اعدام الشيخ نمر باقر النمر، ان هذا النظام يندفع نحو الأمام في التعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجهه في الداخل والاقليم بإعدام الشيخ النمر معتبرا ان الرياض أقدمت على هذه المجازفة السياسية بهدف اجتذاب حاضنتها الوهابية في نجد، ومؤيديها في الإقليم، لكنها قد تهدد استقراره العام في ظل أزماته السياسية والاقتصادية.

ورأى الجامعي اللبناني ان الزج باسم الشيخ النمر مع عشرات المدانين من القاعدة، كان محاولة لإظهار التوازن أو التضليل، فالشيخ النمر كان مسالماً.

ورداً على سؤال مراسل وكالة مهر للأنباء حول اسباب القرار السعودي في قطعها للعلاقات الدبلوماسية مع ايران وتحريض الدول الاخرى باتخاذ سياسة مشابهة تجاه طهران قال مدير مركز القانون الدولي في بيروت ان قطع العلاقات الدبلوماسية هو عمل عدائي تجاه دولة أخرى، ولذلك، يريد النظام السعودي من وراء قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران تكبير حجم المشكلة وإثارة الغبار في سبيل دفع الآخرين للتضامن معه ونقل الاهتمام الإعلامي نحو قضية أخرى بعيداً عن موضوع انتهاكه لحقوق الانسان.

واشار الى الابعاد الداخلية لهذا القرار معتبرا ان المواطنين في المملكة أطلقوا تذمرهم من السياسة الاقتصادية الجديدة، وتراجع نظام الريع السابق، ولا بأس من اشغالهم بقضة أخرى لتجاوز هذه المرحلة.

 وبخصوص اعتماد السعودية السياسات غير العقلانية بعد وصل ملك سلمان الى سدة الحكم اكد علي فضل الله على انه لم يمض على حكم الملك سلمان العام، وهذا الأمر يبدو غريباً بأن تحدث كل هذه التطورات خلال عهده القصير مشيرا الى ما نشرته الصنداي تايمز تحت عنوان "هل سيدمر هذا الملك بيت آل سعود؟" ورأى ان سياسة سلمان فيها قدر كبير من الارتجال والاندفاع، وهي ليست صفات العقلانية المنتظرة من حكم بدأ منذ قرن.

وبالنسبة لمستقبل المنطقة في ظل اشتداد الصراع بين ايران والسعودية رأى الاكاديمي اللبناني انه من غير اليسير استشراف إلى أين تتجه الأمور في المنطقة لافتاً الى ان السعودية في أزمة سياسية (الخلاف بين الأمراء)، اقتصادية (العجز 87 مليار وفرض ضرائب على الاستهلاك في ظل استمرار البذخ الهائل للأسرة الحاكمة)، وعسكرية (على حدودها الجنوبية الغربية مع اليمن).

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت:  أما إيران، فهي دولة قوية ثابتة، وتصالحت مع العالم بعد الاتفاق النووي، وتشهد نهضة علمية وسياسية مستمرة معتبراً ان الفارق كبير بين دولة رصيدها النفط والتكفير والدعم الدولي، ودولة رصيدها شعبها وفكرها مرجحاً أن استقرار العرش السعودي بات على المحك، وهذا ليس في صالح الولايات المتحدة.

اجرى الحوار: محمد مظهري

 

رمز الخبر 1859800

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha