التخبط في السياسة التركية يفجر اتاتورك

تسعى حكومة الرئيس التركي اردوغان تغيير سياساتها لكن هذا التغيير لايصب كثيرا في مصلحة داعش فمن البديهي ان تظهر داعش ردة فعل عنيفة للحيلولة دون هذا التغيير.

وكالة مهر للانباء - تمر تركيا بإيام صعبة لاتحسد عليها فإن الهجوم الارهابي الذي وقع الثلاثاء في مطار اتاتورك الدولي والتي راح ضحيته 41 قتيلا و150 جريحا على اقل تقدير، تعتبر من اكثر الحوادث مرارة وشدة بين العمليات الارهابية التي وقعت قي تركيا خلال العام الاخير.

فهي حادثة تشبه كثيرا عمليات داعش والمجموعات الارهابية الاخرى ، لم تعلن حتى الآن اي جماعة ارهابية مسؤوليتها عن هذا الهجوم ، لكن الشرطة التركية اكدت ان العملية الارهابية تحمل بصمات تنظيم داعش وصقور حرية كردستان ، بينما راح رئيس الوزراء التركي "بن علي يلدريم" يوجه اصابع الاتهام نحو داعش بالقول "ربما هذه الحادثة من صنع داعش".

وكما جرت العادة فإن الاكراد يوضعون دائما في خانة الشك وتوجه لهم التهم  عند وقوع حوادث مشابهة لحادث الثلاثاء، فاسلوب التفجير يشبه كثيرا عمليات داعش وكما رأيناها في سوريا والعراق، حيث يبدأ اطلاق الرصاص اولا ومن ثم يفجرون انفسهم هم او بعض الاشخاص الذين تم التنسيق معهم منذ البداية.

يذكر ان طائرة تونسية هبطت قبل دقائق من وقوع الحادثة في مطار اتاتورك وقيل ان مسبب الانفجار وصل على متن هذه الطائرة ونفذ الهجوم لكن ذلك يبقى مجرد كلام حيث لايوجد اي دليل واضح فيما يخص ذلك. جاء ذلك الكلام في الوقت الذي كانت تركيا لاسيما الرئيس رجب طيب اردوغان يتهم بالتعاون مع داعش ، والآن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تعلن داعش الحرب على تركيا؟

ومن خلال قراءة الاخبار التي انتشرت في السابق حول تغيير السياسات التركية في المنطقة ومع الدول الكبرى نلاحظ بالفعل تغير سياسة حكومة اردوغان لكن هذا التغيير لايصب كثيرا في مصلحة داعش لذلك بديهي ان تظهر داعش ردة فعل عنيفة للحيلولة دون هذا التغيير.

وتلميح اردوغان بالاعتذار من روسيا في الرسالة التي بعثها الى نظيره الروسي فلاديمير بوتين والاعلان عن تطبيع العلاقات مع اسرائيل بالتزامن مع ارسال تلك الرسالة يخفي في طياته حكاية عن تغيير اردوغان لسياسته الخارجية.

فإذا وضعنا هذه الاحداث الى جانب زيارة بنيامين نتنياهو الى روسيا ولقائه فلاديمير بوتين والاتفاقات التي حصلت بين الجانبين نجد بأن التطورات تتجه نحو نهاية لاتخدم المجموعات الارهابية كداعش والنصرة.

وكتبت صحيفتا السفير والاخبار اللبنانيتين تقاريرا حول زيارة نتنياهو الى موسكو واتفاق الجانبان حول التعاون في مكافحة داعش والنصرة والمجموعات المنضمة تحت الويتها ، وان توقف اسرائيل دعمها لهم وتنضم الى ائتلاف محاربتهم شريطة ان لاتصل يد حزب الله وقوات المقاومة الى مرتفعات الجولان.

ويقال ان مقترح انضمام اسرائيل الى ائتلاف مكافحة المجموعات الارهابية النشطة في سوريا كان مقترحا من قبل نتنياهو كما حاول نتنياهو خلال هذه الزيارة كثيرا لعودة العلاقات بين روسيا وتركيا و"تحمله اردوغان، رغم مواقفه الغير مناسبة حيال تطورات المنطقة" كما كتبت الديار اللبنانية.

من جهة يمكن تصديق ذلك لان اردوغان لم يصل الى اهدافه عندما كان احمد داوود اوغلو صاحب مهمة السياسة الخارجية الاردوغانية في ظل سياسة الصفر مشكل.

وبعد ظهور الخلاف بين اوغلو واردوغان اللذان كانا صديقين حميمين، ظن اردوغان بأن الفرصة اصبحت مناسبة لالقاء جميع مشكلاته على عاتق اوغلو عقب عزله ليتمكن من دخول مرحلة جديدة من علاقاته الخارجية قليلة الازمات كما يزعم اردوغان، حسب صحيفة الديلي تلغراف اللندنية.

لذلك عندما تم اختيار بن علي يلديريم رئيسا للوزراء اعلن بصراحة ان مكافحة داعش على رأس اولويات سياساته في الوقت الذي تدرك فيه السلطات التركية جيدا ان الدخول في هكذا مرحلة ليس عملا سهلا ويتطلب تكاليف باهظة بلا شك وكان اقلها حادثة مطار اتاتورك في اسطنبول./انتهى/

رمز الخبر 1863661

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 8 =