الفوضى في تركيا بعد الانقلاب

تمكنت وحدات من الجيش التركي من قيادة محاولة انقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واصدرت بياناً باسم الجيش أرسل بالبريد الإلكتروني وبثته قنوات تلفزيونية تركية مفاده أنه تولى السلطة من أجل حماية النظام الديموقراطي وحقوق الإنسان.

وأفادت وكالة "أنباء الأناضول" التركية شبه الرسمية أن رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال خلوصي آكار محتجز مع آخرين "رهائن" في العاصمة أنقرة. وبثت شبكة "سي إن إن تورك" أن الرهائن محتجزة في مقر قيادة الجيش.


وعلّق الانقلابيون العمل بالدستور الحالي في تركيا وفرض الأحكام العرفية على كامل أراضي البلاد، مشيراً الى إطلاق عملية إعداد دستور تركي جديد قريبا.


وقال الانقلابيون في بيان صدر عن "مجلس السلم في البلاد" الذي قال انه شكله اثر الانقلاب: "لن نسمح بتدهور النظام العام في تركيا ... تم فرض منه تجول في البلاد حتى اشعار آخر"، مشيراً الى انه "تولى السيطرة على البلاد"ن حسبما ذكرته صحيفة النهار اللبنانية.


وطمأن الانقلابيون الى ان "كل اتفاقاتنا والتزاماتنا الدولية لا تزال صالحة ونامل ان تستمر علاقاتنا الجيدة مع الدول الاخرى".


وتحدثت وسائل إعلام تركية عن سيطرة الانقلابيين على مقري حزب العدالة والتنمية الحاكم في اسطنبول وأنقرة.


وتحدثت قناة تلفزيونية عن اقفال الجسرين فوق البوسفور في اسطنبول جزئيا في اتجاه واحد من آسيا الى أوروبا.


كما اقفلت قوى الامن الشوارع الرئيسية في اسطنبول وخصوصاً تلك المؤدية الى ساحة تقسيم في وسط المدينة، في ظل انتشار كثيف للشرطة في الشوارع.


وسمعت أصوات اطلاق نار في اسطنبول بعد نزول حشود معارضة للانقلاب. وتوجهت الحشود الى مطار أتاتورك الدولي اسطنبول المقفل شأن المطارات الأخرى.


واسقطت مقاتلة تركية طائرة هليكوبتر عسكرية يستخدمها مدبرو الانقلاب فوق أنقرة.


وقالت وكالة "أنباء الأناضول" إن طائرات هليكوبتر عسكرية تركية اطلقت النار على مقر وكالة الاستخبارات الوطنية في أنقرة. واضافت ان 17 شرطياً قتلوا في مواجهات في العاصمة.


ونشر الجيش التركي دبابات أمام مبنى البرلمان في انقرة. وسمع دوي انفجارين قويين في العاصمة بينما حلقت طائرات حربية بشكل مستمر في سمائها.

وردا على هذه التطورات، دعا أردوغان في اتصال عبر تطبيق إلكتروني مع قناة تلفزيونية تركية الشعب التركي للنزول إلى الساحات والشوارع. وقال إنه سيتوجه إلى العاصمة التركية أنقرة. وأضاف : "من خلال قوى الأمن سنرد بقوة... وأقول للجيش أن كل ضابط وكل جندي عليه أن يحترم الشرعية وعدم التعاون مع هؤلاء الخونة".

وصرح في اتصال هاتفي مع شبكة "سي ان ان تورك": "لا اعتقد اطلاقا ان منفذي محاولة الانقلاب سينجحون"، وتوعد ب"رد قوي جدا". وشدد على انه سيظل الرئيس والقائد الاعلى في البلاد.


وشدد مصدر رئاسي على ان اردوغان في "مكان آمن".


وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم عبر "تويتر" إن قوى الأمن ستثأر ممن يقومون بمحاولة الانقلاب وإنها ستقوم بكل ما يلزم حتى إذا سقط قتلى. وتحدث عن حصار مبان مهمة، لكنه لم يحددها. وحض الشعب على التزام الهدوء قائلاً إن أي تحركات ضد الديموقراطية لن يسمح بها. واضاف انه لا ينبغي لأحد أن يشعر بقلق وان الحكومة لا تزال في السلطة. وأكد أن القيادة العسكرية أمرت كل الجنود بالعودة إلى قواعدهم. ووصف الانقلابيين بانهم خونة. وكرر الدعوة لانصار الحكومة للنزول الى الشوارع.


وصرح مسؤول حكومي تركي كبير بأن الفصيل العسكري التركي الذي حاول قلب نظام الحكم سيطر على بعض الدبابات وأمر قواته بمحاولة السيطرة على الشوارع، لكنه عجز عن ذلك في مناطق عدة. وقال إن من المرجح أن يستمر إنعدام الأمن خلال الساعات الـ24 المقبلة، لكنه لن يدوم ./انتهى/

رمز الخبر 1863926

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 15 =