حركة "أحرار البحرين": الشعب يرفض استبدال الاستعمار البريطاني بأي احتلال آخر

قالت حركة "أحرار البحرين" في بيان أصدرته اليوم الجمعة جاء فيه" قتل الشعب البحريني سيتواصل طالما بقي الخليفيون متربعين على كراسي الحكم، معتمدين على الأجانب لإسناد حكمهم"، مؤكدة أن الشعب البحريني يرفض استبدال الاستعمار البريطاني باي احتلال آخر.

وأفادت وكالة مهر للأنباء ان  هذا البيان جاء في الذكرى الـ 45 لاستقلال البحرين، وأكدت الحركة فيه "إنّ التعذيب حتى الموت هي السياسة المفضلة لدى الخليفيين، خصوصاً الديكتاتور الحالي. وبدلاً من منع هذه المعاملة وتجريمها، قام الطاغية بتكريم الجلادين منذ أن تربع على الحكم، فقام في شهر آذار 2001 بتكريم العديد من المعذبين وعلى رأسهم المقبور ايان هندرسون. ومنذ أن اندلعت الثورة المظفرة استشهد العديد من السجناء بمباضع الجلادين، وامتلأت الدنيا ضجيجا ضد الخليفيين، ولكن سرعان ما غيروا أساليبهم ظاهرا. فلم يمنعوا التعذيب او يجرموه، بل اصدروا تعليمات تؤكده وتشجعه ولكن ضمن ضوابط عديدة منها: أولا ان لا يموت الضحية تحت التعذيب، ثانيا: ان لا يترك التعذيب آثارا على جسد الضحية، ثالثا: ان لا يكتشف الآخرون وقوع التعذيب، فيمكن منع الزيارات العائلية حين تكون آثار التعذيب واضحة على جسد السجين، أو أن تشكل تشكيلات "حقوقية" تدافع عن سجل الحكومة في مجال حقوق الانسان".

وفيما يستعد البحرينيون للاحتفال بالذكرى الخامسة والاربعين للاستقلال، يتصاعد حماس المواطنين لتفعيل مدلولاته وتوسيعه بهدف التخلص من الاحتلال الخليفي الجاثم على صدور الشعب، وفي الوقت نفسه ثمة فعاليات عديدة لاحياء المناسبة داخل البلاد وخارجها، والاستفادة منها لتسليط الضوء على التركة البريطانية وآثارها طوال العقود الاربعة والنصف الماضية.

وتضمن البيان ذكر عدد من النقاط  الهامة في هذا الجانب وهي:

الاولى: ان انتهاء الحماية البريطانية جاء بتوافق اقليمي شمل كلا من بريطانيا والسعودية وايران، وبمقتضى ذلك التفاهم سحبت بريطانيا قواتها وسحبت ايران دعاواها حول السيادة على البحرين، في مقابل السماح للشاه بالسيطرة على الجزر الثلاث التي كانت موضع خلاف مع مشايخ رأس الخيمة والشارقة. المهم في الامر ان ذلك الانسحاب ادى الى وضع اقليمي جديد ادى لاستقلال المشيخات وقيام دولة الامارات العربية المتحدة.

الثانية: ان الاستقلال تحقق لأسباب عديدة من بينها نضال شعب البحرين عقوداً، فلا يمكن أن ينسى من عاصر انتفاضتي الخمسينات والستينات هتاف المتظاهرين "يسقط يسقط الاستعمار". هذا النضال كان له ثمن باهض، فقد استشهد في الانتفاضتين عشرات المواطنين، وتم ابعاد قياداتهما او اختفاؤهم، وسجن المئات وعذب الكثيرون. وفي السنوات الخمس الاخيرة من ملف الاستعمار البريطاني تم تسليم الملف الامني للضابط الاستعماري سيء الصيت، ايان هندرسون. جيء بهذا الرجل في العام 1966 وباشر باستهداف الحركات الوطنية مبتدئا بقيادات جبهة التحرير الوطني البحرانية. وهو المسؤول ايضا عن اعتقال المرحوم عبد الرحمن النعيمي في 1969.

الثالثة: ان الخليفيين رفضوا الانسحاب البريطاني، وكذلك بعض مشايخ الخليج، خصوصا الشيخ زايد الذي عرض على البريطانيين دفع تكاليف وجودهم العسكري في الخليج

الرابعة: ان الانسحاب البريطاني العسكري استبدل بالوجود الاميركي من جهة مع ابقاء الملف الامني بأيدي الانكليز من خلال هندرسون. وعلى مدى العقود الثلاثة اللاحقة مارست أجهزة الأمن الخليفية التي يديرها البريطانيون أبشع اساليب التنكيل والتعذيب بحق النشطاء الوطنيين.

الخامسة: ان الخليفيين خصوصا الطاغية الحالي ما يزال متشبثاً بالوجود البريطاني. وقبل عامين قال كلمته القبيحة معاتباً البريطانيين: من قال لكم اخرجوا؟ وتؤكد سياسات وزارة الخارجية البريطانية برئاسة فيليب هاموند ان بريطانيا هي الداعم السياسي الرئيس لحكمهم، فقد دافعت عنهم في المحافل الدولية ووضعت ضوابط لكيفية التصرف مع السجناء السياسيين تهدف للقضاء على المعارضة ولكن بدون أن يكون ذلك ملموسا.

السادسة: ان الشعب يصر على اعتبار يوم اكتمال الانسحاب البريطاني (14 آب 1971) عيداً للاستقلال ويوما وطنيا رسميا. اما الخليفيون فيرفضون ذلك بشكل قاطع. فالاعتراف بأنّ نضال شعب البحرين حقق الاستقلال يتضمن حقيقة جوهرية بأن هذا النضال الذي قصم ظهر الاستعمار وأجبره على الخروج، قادر على كسر شوكة الاحتلال الخليفي وتحرير الارض منه./انتهى/

رمز الخبر 1864349

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 14 =