خطاب الاستقلال للإمام الصدر حاضر في الاذهان رغم مرور 32 عاماً عليه

ألقى الإمام موسى الصدر عام 1974 خطبة في الجامعة الامريكية بمناسبة ذكرى استقلال لبنان المصادف لمثل هذا اليوم، حيث تحمل رؤى لايزال يبحث لبنان عنها بعد 73 سنة من الاستقلال.

وكالة مهر للأنباء- وقف الامام موسى الصدر بين طلاب الجامعة الامريكية عام 1974 في مراسم احياء ذكرى استقلال لبنان من الاحتلال الفرنسي، داعياً لبنان لفهم أعمق لمعنى الاستقلال، قائلاً: الاستقلال  ليس فقط تحرراً من الجيوش الاجنبية بل يمتد معناه إلى التحرر السياسي والاقتصادي والفكري والثقافي. 

وتناول الإمام الصدر في خطبته موضوع الطائفية في لبنان التي لازالت تشكل حتى اليوم أحد أهم المخاطر التي تواجه شعوب المنطقة قائلاً: الطائفية بالشكل الذي تمارس هي بلاء لبنان واساس محنته رغم أني أؤمن بطبيعة عملي وقناعاتي بأن الدين والاديان ثروة بشرية كبرى تؤدي خدمة أفضل للمجتمع.

وأورد الامام موسى الصدر في خطبته أهم مفاهيم الاستقلا قائلاً: الاستقلال في أولى صوره وأوضح مفاهيمه الاستقلال العسكري أي تحرر البلد من جيوش العدو ويؤسفني أن أقول أن هذا المفهوم من الاستقلال في هذا الوقت غير متوافر لاننا نشاهد أن العدو يدخل في لبنان ساعة يشاء وفي اي مكان يشاء وبأي صورة يشاء، مطالباً المسؤولين في ذاك الزمن بالسماح للمواطنين بالدفاع  عن البلاد  والتصدي لجيوش العدو ، مضيفاً إن الاستقلال بالمفهوم السياسي والاقتصادي والثقافي قد حدد لنا بمقتضى الطائفية من ننتخب، وبمقتضى الاقطاع الذي اصبح مقدسا ان ننتخب الاستغلال.

وأضاف الامام الصدر  في خطبته نجد لمن يروج مفهوم الوحدة الوطنية ولكنه يحملها عبئاً طائفياً عنصريا قائلاً : أنا انذركم أن تتحولوا إلى الصرخة والاحتجاج فقط ولمعالجة هذا الخطر الذي يهدد لبنان. قالوا الوحدة الوطنية أن يجدوا شيخا وراهبا جنبا إلى جنب. وهكذا ضللوا الناس.. لقد خلقوا القلق وعدم الثقة واختلقوا عنوانا اسمه "الوحدة الوطنية"، وهم جميعا تجار من مسيحيين ومسلمين من طائفة واحدة هي طائفة الشيطان. أما طائفة الله والمؤمنين به فهي الإنسان الذي لا يرضى بظلم أخيه الإنسان والذي لا ينمو على امتصاص دماء الآخرين. فالوحدة الوطنية بنظرنا هي تمتع كل فرد بمختلف معاني الاستقلال في التعبير في التفكير في العمل، في الحياة، في الغذاء. في الدواء، في الخبز، هذا مفهومنا للوحدة الوطنية. وللذين يحاولون ان يخلقوا شكوكا حول حركتنا ويلوحوا بالحرب الطائفية أقول بأنه سبق السيف العدل، ولن نمكنهم من ذلك، فمنذ 41 سنة تمكنا من المحاضرة في الكنائس والاديرة، وتمكنا من التأكيد لكل الناس أن ما يدفعنا ايمان الله وحرص على الإنسان. وختم الإمام الصدر بقوله: لا يكفي أن نعيش في الحزن المترف ولا أن تستهلك مشاعرنا الخطب في المهرجانات. فاذا اكتفينا بها فانها بئس المهرجانات، انها خيانة.. علينا ان نحول المشاعر إلى عمل مباشر، علينا أن نعيش الامور لنخرج من هذا الوضع لنخلص لبنان من خطر الاستقلال.

الجدير بالذكر إن هذه كلمة الامام موسى الصدر نشرت في جريدة البيرق بتاريخ 21/11/1974، ويعاد نشرها اليوم في ذكرى استقلال لبنان تأكيداً على أهمية مفهوم الاستقلال والوحدة الوطنية. /انتهى/. 

رمز الخبر 1867133

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 1 =