٠١‏/٠٢‏/٢٠٢٦، ٧:١٧ م

عراقجي: لسنا قلقين بشأن الحرب لأننا على أتم الاستعداد لها

عراقجي: لسنا قلقين بشأن الحرب لأننا على أتم الاستعداد لها

أعرب وزير الخارجية الإيراني عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، مؤكدا ان ايران ليست قلقة بشأن الحرب، لأنها مستعدة لها.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال السيد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في مقابلة مع شبكة CNN مساء الأحد: "أنا واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامج الأسلحة النووية".

وأكد عراقجي في المقابلة: "للأسف، فقدنا ثقتنا في الولايات المتحدة كشريك تفاوضي، لكن تبادل الرسائل عبر الدول الصديقة في المنطقة سيسهل إجراء مفاوضات إيجابية مع الولايات المتحدة".

رداً على أسئلة حول ترسانة إيران الصاروخية وأنشطة أنصار الله اليمنية في المنطقة، قال وزير الخارجية الإيراني إن التركيز يجب أن ينصب على القدرات النووية الإيرانية، مؤكداً: "دعونا لا نتحدث عن أمور مستحيلة، ولنغتنم فرصة التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. وكما قلت، يمكن تحقيق ذلك حتى في فترة وجيزة".

وأضاف : لا أعتقد أن الحرب حتمية ويمكن تجنبها. ثانيًا، لست قلقًا بشأن الحرب لأننا على أتم الاستعداد لها، بل وأكثر استعدادًا مما كنا عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر. أعتقد أن أفضل طريقة لتجنب الحرب هي الاستعداد لها. عندما أقول إننا مستعدون للحرب، لا أعني أننا نرغب بها، بل نريد تجنبها. يكمن قلقي الرئيسي في سوء التقدير والعمليات العسكرية المبنية على التضليل وحملات التشويه. من الواضح لنا أن بعض الجهات والأحزاب تسعى لجرّ الرئيس ترامب إلى هذه الحرب لمصالحها الخاصة. أعتقد أن الرئيس ترامب يتمتع بالحكمة الكافية لاتخاذ القرار الصائب.، مشدداً على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية عن إيران وقال: "إذا فشلت المفاوضات، فإن إيران مستعدة للحرب".

وأضاف: نحن على أهبة الاستعداد لأي طارئ، وأؤكد لكم بكل ثقة أن قواتنا المسلحة جاهزة ومجهزة تجهيزًا كاملًا، بل وأكثر استعدادًا مما كانت عليه في الحرب السابقة. لقد تم اختبار صواريخنا في ظروف حقيقية خلال الحرب الأخيرة، وتمكّنا من فهم نقاط قوتها وضعفها. لقد استفدنا كثيرًا من حرب الأيام الاثني عشر، ونحن الآن على أتم الاستعداد".

ورداً على سؤال من مراسل شبكة CNN حول ما إذا كانت إيران مستعدة للتفاوض مباشرة مع الجانب الأمريكي في حال بناء الثقة، قال عراقجي: "التفاوض المباشر أو غير المباشر ليس سوى شكل من أشكال التفاوض، والأهم هو مضمونه. نحن بحاجة إلى الثقة. ربما لن تعود الثقة الكاملة أبداً، ولكننا نحتاج إلى حد أدنى منها. نحن نعمل مع حلفائنا في المنطقة لإيجاد سبيل لبناء هذا المستوى من الثقة واستئناف المفاوضات".

بخصوص تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "المفاوضات مع إيران جارية"، قال وزير الخارجية الإيراني: "تتم هذه المفاوضات عبر وسطاء. بعض الدول تنقل رسائل وتسعى لتهيئة الأرضية لمفاوضات حقيقية وهادفة. نحن على تواصل معهم، ويجري تبادل الرسائل". وأضاف متحدثًا عن جودة هذا التبادل للرسائل: "أعتقد حتى الآن أنه كان بنّاءً".

بخصوص إمكانية بدء المفاوضات في أقرب وقت ممكن، قال وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية: "نعم، هذا هو الهدف. بالطبع، نريد أولاً احترام حقوقنا، وثانياً رفع العقوبات. فُرضت هذه العقوبات بسبب مخاوف من إمكانية تحويل برنامجنا النووي إلى سلاح نووي، وهو أمر لا نراه صحيحاً. لكننا مستعدون لبناء الثقة في برنامجنا النووي السلمي، ونتوقع بالطبع رفع العقوبات في المقابل".

وتابع عراقجي: "كما ذكرت، إذا تم الحفاظ على حقنا في التخصيب، وتمكّنا من مواصلة التخصيب للأغراض السلمية، فإن كل التفاصيل قابلة للتفاوض، ويمكننا الجلوس معاً بأي طريقة والتوصل إلى نتيجة. هذا ما أؤمن به."

وردا على سؤال بشأن تصريحات ترامب عن قلقه بشأن حقوق المعتقلين وتوقف عمليات الإعدام في إيران، قال وزير الخارجية: "أولاً، أودّ أن أؤكد أنه لم تكن هناك أيّة خطة للإعدام، وهذا ما صرّحتُ به في مقابلتي مع قناة فوكس نيوز، والآن، كما تعلمون، سيتم احترام حقوق كل معتقل وضمانها".

وأجاب على سوال: في حال التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب، ما هو أثر هذا الاتفاق على استقرار المنطقة ومصالحها وشعوبها: "أعتقد أنه في حال التوصل إلى نوع من التفاهم، وحلّ سوء الفهم وسوء التقدير، ستتاح فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك بين دول المنطقة. ليس لدينا أيّ مشكلة مبدئية في التعاون مع الشركات الأمريكية".

وأوضح: ربما تتذكرون أنه بعد الاتفاق النووي، وقّعنا على الفور عقدًا مع شركة بوينغ لشراء أكثر من 80 طائرة. لذا، ليس لدينا أي مشكلة على الإطلاق مع دخول الشركات الأمريكية إلى قطاع الطاقة والنقل أو أي قطاع آخر. المشكلة تكمن في الولايات المتحدة نفسها، وتحديدًا في العقوبات المفروضة على إيران. فهي لا تسمح للشركات الأمريكية بالعمل مع إيران إلا بترخيص خاص. لذلك، إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق ورفع العقوبات، أرى فرصة عظيمة للجميع لممارسة الأعمال التجارية مع إيران. لدينا قطاع طاقة واعد مليء بالفرص التي تعود بالنفع على المنطقة بأسرها.

/انتهى/

رمز الخبر 1967998

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha