اللغة الأمازيغية تثیر جدلا من جديد بالجزائر

رغم أنها رقيت وكسبت طابع رسميا مثلها مثل اللغة العربية من خلال تعديل شمل بعض مواد الدستور الجزائري، إلا أن اللغة الأمازيغية، حسب متتبعين للشأن التربوي يرون أن حضورها لا يزال شكليا، ويتهمون الوزارة الوصية بالتقصير في تعليمها على مستوى المؤسسات التربوية.

ونشر مدونون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة تحمل عنوان "تصريح أبوي بخصوص مادة اللغة الأمازيغية"، حيث يخير فيها ولي التلميذ بين السماح لابنه بمزاولة دروس مادة اللغة الأمازيغية أو عدم السماح له، وهو الأمر الذي فهم على أن تعليمها يبقى اختياريا وليس إجباريا، رغم أنها كسبت طابع رسمي مثلها مثل اللغة الأمازيغية وحتى اللغتان الفرنسية والإنجليزية تدرسان إجباريا في المؤسسات التربوية الجزائرية.

وزارة التربية الوطنية في الجزائر، أكدت الأربعاء في بيان لها، أن تعلم اللغة الأمازيغية في المؤسسات التربوية لا يشترط موافقة أولية من قبل أولياء التلاميذ.

وجاء في بيان رسمي نشرته الوزارة عبر صفحتها على فيسبوك أن " المنشور الوزاري المُنظم لتدريس اللغة الأمازيغية، الذي ينص على عدم مطالبة أولياء التلاميذ بإمضاء استمارات للموافقة أو عدمها على تسجيل بناتهم وأبنائهم أو مواصلة الدراسة فيها لا يزال ساري المفعول".

وقررت الدولة الجزائرية سنة 2016 ترقية اللغة الأمازيغية، وإكسابها الطابع الرسمي مثلها مثل اللغة العربية، وتنص  المادة الرابعة من دستور 2016 تنص على أنّ تمازيغت هي كذلك لغة وطنية ورسمية، تعمل الدولة لترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني، وتعهدت الحكومة الجزائرية بعدها بالعمل على تطوير هذه اللغة خاصة ما تعلق بمجال تدريسها في المؤسسات التربوية.

ويقول في الموضوع المنسق الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، مزيان مريان، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إنه يجب احترام الدستور الجزائري وإجبارية تعليم اللغة الأمازيغية في المؤسسات التربوية.

ويرى أن مزيان مريان، أن طريقة تدريس الأمازيغية في الجزائر تتناقض تماما مع ما أقره الدستور الجزائري الذي جعل منها لغة رسمية مثلها مثل اللغة العربية، واتهم أطرافا بمحاولة الزج بالمدرسة الجزائرية في صراع بين أقطاب أيديولوجية.

ومن جهته يرى الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، الصادق دزيري، أن حضور اللغة الأمازيغية في الجزائر يبقى شكليا فقط.

ويستدل المتحدث بالتناقض المسجل في طريقة تعامل الحكومة الجزائرية مع هذا الملف فمن جهة رسمت اللغة الأمازيغية وهو ما اعتبره مراقبون تصالح مع الذات، لتبقي من جهة أخرى مسألة تعلمها أمرا اختياريا ولم تفرضه كما هو الحال لباقي اللغات، سواء العربية أو اللغات الأجنبية، وأشار أيضا إلى بقاء هذه المادة من دون معامل خلال عملية التقييم التي تجرى فصليا./نتهى/

المصدر: قناة العالم

رمز الخبر 1887722

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 4 =