أصدرت وزارة الداخلية الفرنسية النتائج النهائية للاستفتاء على الدستور الاوروبي والتي أظهرت رفضه من قبل الفرنسيين .

 وأفادت وكالة مهر للانباء نقلا عن الاذاعة البريطانية أن وزارة الداخلية الفرنسية أعلنت النتائج النهائية للاستفتاء على الدستور الاوروبي والتي أظهرت رفضه من قبل الفرنسيين .
 وصوّت حوالي 55 في المئة من المقترعين ب"كلا" مقابل 45 في المئة "نعم".
 وقد يكون لهذه النتائج آثار مصيرية على الدستور الاوروبي الذي يحتاج لأن يُصدّق عليه كافة أعضاء الاتحاد الأوروبي ال25.
 
وقد وصفت مراسلة بي بي سي النبأ بأنه يمثل زلزالا لاوروبا، كما يمثل ضربة للرئيس الفرنسي جاك شيراك والحزبين الرئيسيين في فرنسا بعد تأييدهم لحملة "نعم".
 
وقد توجه الناخبون في فرنسا منذ صباح الاحد لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور الأوروبي الجديد، وقالت الحكومة الفرنسية ان نسبة الاقبال فاقت الـ66%. وتشير تقديرات اخرى الى ان نسبته تتراوح بين 70% و 80%.
 
وقد سلم شيراك عقب ظهور النتائج الاولية في خطاب بثه التلفزيون الفرنسي بان "لا" هي قرار الناخبين الفرنسيين وقال انه يتقبل ذلك، إلا انه اضاف ان رفض الدستور الاوروبي سيجعل من الصعب الدفاع عن المصالح الفرنسية في اوروبا.  
 
وكان شيراك قد تبنى حملة كبيرة من أجل الموافقة على الدستور.
واشار شيراك الى ان الناخبين سجلوا "احباطهم" في الاستفتاء وان قرارا سيتخذ بشأن مستقبل الحكومة الفرنسية خلال الايام القليلة المقبلة, في اشارة لتعديل وزاري محتمل.
 
وشدد شيراك على ان فرنسا سوف توفي بالتزاماتها الاوروبية، وان على باقي الدول المضي قدما في التصويت بغض النظر عن هذه النتيجة.
 
وقد دعا زعيم حزب الجبهة القومية اليميني المتطرف جان ماري لوبان، والذي ساند حملة رفض الدستور، الرئيس الفرنسي للاستقالة قائلا انه لا يحق له الاستمرار كرئيس للدولة.
 
ووصف نيكولاس ساركوزي زعيم حزب المحافظين - وهو الحزب الذي ينتمي له شيراك- النتائج بأنها هزيمة وحدث سياسي كبير، ودعا لتغييرات كبرى في النظام الاقتصادي والاجتماعي الفرنسي.
 
واعرب وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنيي عن اعتقاده بأن نتيجة التصويت كانت "مخيبة حقا للآمال"، ولكنه حث ايضا باقي الدول على المضي قدما في التصويت.
 
وقد تلقى مؤيدو حملة "لا" النبأ بفرحة عندما اعلنت النتائج الاولية لدى اغلاق مراكز الاقتراع في الثامنة مساءا بتوقيت جرينيتش.
 
وعلى صعيد رد الفعل الاوروبي على النبأ، قال جان كلود جانكر رئيس وزراء لوكسمبرج التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي إن عمليات التصديق على الدستور الجديد من باقي الدول الاعضاء يجب ان تستمر بالرغم من الرفض الفرنسي.
 
واعترف رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو ان النتيجة تعني ان الاتحاد الاوروبي سيواجه اوقاتا صعبة، الا انه اعرب عن ثقته بأن الاتحاد سيواجه هذا التحدي.
 
وقد وافقه في الرأي وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، وقال ان النتيجة طرحت تساؤلا اساسيا عن مستقبل اوروبا، وطالب بفترة من اعادة النظر قبل قمة مجلس الاتحاد الاوروبي التي تعقد منتصف الشهر المقبل، والتي قال انها ستحدد ما يجب ان يحدث في الخطوة التالية.
 
ويهدف الدستور إلى تنظيم عملية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي الموسع.
 ويتعين موافقة جميع الدول الـ25 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على الدستور حتى يدخل حيز التنفيذ.
 
وكانت تسع دول قد أقرت الدستور غير أن فرنسا هي من الدول التي تعتمد موافقتها على نتيجة استفتاء شعبي.
 
وكان الدستور قد وضع في العام الماضي بعد مفاوضات مطولة وصعبة بين حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد.
 
وكانت فرنسا هي الدولة الثانية بين دول الاتحاد التي أجرت استفتاء.
  وقد صوت الأسبان بنعم.
 
وكانت ألمانيا قد أقرت الدستور يوم الجمعة، بينما اظهرت احدث استطلاعات الرأي ارتفاع نسبة المعارضة في هولندا التي تجري الاستفتاء على الدستور يوم الأربعاء. /انتهي/

رمز الخبر 189555

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =