القصص الأمريكية في سرد الأحداث

يحاول الاعلام التابع للدول الغربية والذي يدعي الحيادية والشفافية وضع علامات استفهام وخلق سناريوهات معقدة لكل حادث هام تشهده ايران، او الصين او روسيا، وفي نفس الوقت يأخذ الامور بكل بساطة عندما تشهد الولايات المتحدة مثل تلك الاحداث او اكبر وأخطر منها.

وكالة مهر للأنباء_عبدالله مغامس: تقع الحوادث في أي بلد من العالم وتعامل على أنها حدث وقع وانتهى وإن لم يكن طبيعيا، ولكن هناك سبب وراء كل حادث، فيمكن أن يكون بسبب الأخطاء التقنية "الالكترونية" والفنية أوالبشرية.

وفي كل سنةٍ هناك الآلاف من الهكتارات من الغابات التي تحرق في استراليا وفي الولايات المتحدة وتتصادم القطارات وتغرق السفن، فتحدث هذه المآسي في كل بقاع العالم، فهي ليست مقتصرةً على بلد معينه.

فلماذا عندما تحدث مثل هذه الأشياء في إيران تحاول وسائل الاعلام الغربية التظاهر بسبب وجود لها، وأن الناس ليس لهم علما بالحادثة ؟ ولكن إذا حدثت مثل هذه الحوادث في الولايات المتحدة فسنشاهد ونرى عبارات مثل "لا نعرف" أو "غير معروف" أو "علينا التحقيق ثم نوضح" ومن المثير للسخرية يعتبر هذا رداً مقنعاً للشعب وللدول الأخرى ولا ينخرط الإعلام في نظريات المؤامرة مثل ما يعمل عندما يحدث مثل هذه الاحداث في إيران.

ففي الأسبوع الماضي شبّت النيران في "يو إس إس بونهام ريجارد" لمدة أربعة أيام متتالية وكانت على وشك الغرق. فقامت وسائل الإعلام الوطنية والاجنبية برصد الحادث لحظة بلحظة وقامت بشكر الجهود التي بذلت من رجال الاطفاء وتقدير رجال الإنقاذ وأخيرا عبّروا عن سعادتهم لانقاذ عدد كبير من الاشخاص، لكنهم تجاوزوا عبارة "السبب غير معروف" بنفس السرعة.


ليس الأمر على الإطلاق مسألة ما إذا كان ادعاء "الجهل" صحيحاً أم خطأً، بل السؤال هو لماذا الإعلام الغربي يرصد الحوادث في الصين وإيران وروسيا ولا يسعى هذا الاعلام للكشف عن السبب الحقيقي وراء الحادث.


وعلى سبيل المثال، لماذا لم تفترض وسائل إعلام غربية أن الجمهوريين الأمريكيين كانوا يناورون حول قدرة الصين البحرية لسنوات عديدةٍ في محاولة منهم للحصول على المزيد من التمويل العسكري من الكونجرس؟أليس من المفترض أن أولئك الذين يحلمون ويسعون لاشعال الحرب مع الصين في الخليج الفارسي، يمكنهم طلب المزيد من التمويل بحجة تآكل أسكول القوات البحرية الأمريكية، فمنذ الاسبوع الماضي للآن تم الإبلاغ عن خمسة حرائق لغابات في الولايات المتحدة، حيث كان أولها السفينة الحربية "بونهام"، وثانيها حريق في محطّة طاقة "ويتفيلد" في محافظة "اينديانا" التي وقعت يوم الخميس الماضي، التي كانت اكبر حادثة خلال الاسبوع ولم يذكر السبب.

وثالثها انفجار مصنع "آرسلورمينال" لصهر الحديد والصلب في مدينة "برنزهربور" في محافظة "اينديانا" وتم تأجيل سبب الحادث مرة أخرى لأجلٍ غير مسمى.

ورابعها حريق في حدائق "يوتا" الذي شب في 418 هكتارٍ من الاراضي، وخامسها احتراق مصنع للمواد الكيميائية في محافظة "جورجيا" في الولايات المتحدة الامريكية.
السؤال الذي يبقى بلا إجابة هو ما إذا كانت وسائل الإعلام الغربية تقوم بنفس التفاعل وردة الفعل مع الأحداث التي تحدث في بلدان مختلفة؟

./انتهى/
 

رمز الخبر 1905869

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 7 =