الكاظمي بين مطرقة الأزمات الداخلية وسندان خيانة الفلسطينيين

كشف تقرير لموقع "انسايد اربيا" الاميركي المتخصص بالدراسات الاستراتيجية أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يواجه ضغوطًا سياسية كبيرة ، حيث يتعين عليه إدارة أزمات داخلية متعددة ، والآن علاقات خارجية أكثر حساسية ، مع إغراء إضافي بالحصول على إعفاء اقتصادي مقابل خيانة الفلسطينيين.

وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة المعلومة أن " تطبيع العلاقات بين دول الخليج(الفارسي) والكيان الصهيوني سيشمل قريبا المزيد من الدول في الشرق الاوسط ، وستكون قمة تلك العلاقات اعلان السعودية التطبيع مع الكيان ، لكن الجائزة الجيوسياسة الاكبر في المنطقة هي تحقيق الاختراق الدبلوماسي لأول مرة بين الكيان الصهيوني والعراق".
واضاف أن "اقامة العلاقات الدبلوماسية بين الكيان الصهيوني ودولتين خليجيتين هما الامارات والبحرين نتيجة لعملية طويلة ، تكثفت في السنوات الأخيرة. لكنها ستعمل أيضًا كمحفز للخلاف الاجتماعي والسياسي تحت منظور سياسة فرق تسد في الدول العربية التي عانت بالفعل من انقسامات عميقة ؛ خاصة تلك المرتبطة بإيران التي ظلت إلى جانب تركيا اردوغان آخر معاقل الدعم للقضية الفلسطينية".
وتابع أن "ماتمر به المنطقة من ازمات مفتعلة ستدفع الحكومات العربية المتهاوية الى رؤية ان التطبيع مع الكيان الصهيوني كدواء علاج المشاكل الاقتصادية الطويلة الأمد ، وبالتالي ، كأداة لقمع الاضطرابات الاجتماعية المتزايدة. أما بالنسبة للولايات المتحدة ، فإن الاعتراف الإقليمي الأوسع بإسرائيل يفتح إمكانيات استراتيجية طويلة المدى".
وواصل "اما بالنسبة للعراق فانه سيحتاج الى استثمارات وأموال لتعويض الانخفاض الحاد في عائدات النفط وتسكين الاضطرابات الاجتماعية التي يمر بها وبالتالي يمكن رشوته ليتبع خطى البحرين والإمارات ، مما سيؤثر على مستقبل العلاقات الإيرانية العراقية ودفعها باتجاه واشنطن، والتي ستوجه مثل هذه العملية ، مبررة ذلك كجزء من استراتيجية أكبر لاحتواء صعود الصين عبر المحيطين الهندي والهادئ".
وتابع أن "التساؤل هل سيستفيد الشعب العراقي من عملية التطبيع ؟ والجواب هو ان المستفيد الاكبر من تلك العملية هو الولايات المتحدة فعلى مستوى جيوسياسي أكثر ، يمكن للولايات المتحدة استخدام احتمالية التطبيع مع الكيان لمغادرة المنطقة ، وتقليل مشاركتها العسكرية مع الاستمرار في السعي إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل في كسر النفوذ الإيراني".
وبين التقرير أنه "و بعد أربعة أشهر من توليه منصبه ، يواجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ضغوطًا سياسية كبيرة ، حيث يتعين عليه إدارة أزمات داخلية متعددة ، والآن علاقات خارجية أكثر حساسية ، مع إغراء إضافي بالحصول على إعفاء اقتصادي مقابل خيانة الفلسطينيين، حيث تواجه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات المالية منذ عام 2003 – عندما غزتها الولايات المتحدة ، ودمرت الكثير من بنيتها التحتية، فيما قدر صندوق النقد الدولي أن اقتصاد العراق سينكمش بنحو خمسة بالمائة في عام 2020".
وتابع، أنه "لا يزال هناك جزء كبير من الرأي العام العراقي يشعر بالإهانة من قبل القادة الأميركيين، فيما يواصل العديد من العراقيين الادعاء بأن الفوضى والفساد المالي وعدم الاستقرار في العراق هي نتيجة مباشرة للغزو والاحتلال الأميركي ويريد الكثير منهم أن تدفع الولايات المتحدة تريليونات الدولارات كتعويض، لكن الولايات المتحدة ترفض ذلك بل وتصر على أنها قد تربط انسحاب قواتها من العراق (ومن الشرق الأوسط في هذا الصدد) بتطبيع العلاقات بين العراق والكيان الصهيوني ". 

/انتهى/

رمز الخبر 1908693

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 12 =