خبير كويتي يعلّق على عدم حضور المرأة في الانتخابات البرلمانية الجديدة

رأى رئيس جمعية التنمية الديمقراطية في الكويت الدكتور ناصر العبدلي، ان خلو البرلمان الكويتي الوليد من أي وجه نسائي كان النسق المنطقي للتقلص المستمر لتمثيل المرأة في الحياة النيابية.

وكالة مهر للأنباء - زينب شريعتمدار : اسفرت نتائج البرلمان الكويتي التي تم اعلانها عن تقدّم نسبي للقوى المعارضة للحكومة لاسيما القبلية والاسلامية، وهو ما قد يشكّل تحدياً حقيقياً للحكومة التي تعاني من ازمات اقتصادية طاحنة بسبب جائحة كورونا وهبوط مبيعات مشتقات النفط ونزول حاد لاسعار النفط، وتدهور وضع الشركات العامة والخاصة.

فيما يرى بعض المحللين السياسيين ان مجموعة الشرائح التي عادت الى التصويت في هذه الانتخابات البرلمانية ماهي الا محاولة لاظهار عدم الرضا والنقمة على اعضاء المجلس السابق وعلى القوى السياسية الموجودة وعلى حالات الفساد التي الى حد الان لم يتم التعامل معها بالجدية المطلوبة، ولذلك جاءت النتائج التي حققتها المعارضة اكثر من التوقعات هذه المرة، وكانت هناك ارادة وعزم من جانب المعارضين لقلب الطاولة على رؤوس الموالين للحكومة ومحاسبتهم.

وفي هذا الصدد اجرت وكالة مهر للأنباء، حواراً صحفياً مع رئيس جمعية التنمية الديمقراطية في الكويت الدكتور "ناصر العبدلي"، وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تقيّم الانتخابات البرلمانية الكويتية، وهي اول دولة عربية في منطقتنا تبنّت النظام البرلماني؟

الإنتخابات البرلمانية تميزت هذا العام بكثافة الحضور رغم جائحة كورونا، وهذا مؤشّر يدلّ على رغبة تغيير الساحة السياسية، حيث وصلت نسبة التغيير فيه إلى نصف أعضاء مجلس الأمة، لكن التجربة الكويتية لازالت في بداياتها بسبب معوّقات كثيرة أدت إلى ضعف التجربة البرلمانية وعدم قدرتها على التطوّر والنمو.

* كم عدد النساء المرشحات، وكم عدد الفائزات، وهل ترى لحضور المراة بالبرلمان دور في تحسين حياتهن؟

عدد النساء المرشحات 33 مرشحة، لكن للاسف لم تتمكن أي مرشحة من الفوز لأسباب تتعلق بالمرشحين وليس لكونهن نساء، فقد كان حضورهن على الساحة الإعلامية أقل من المطلوب والتواصل في شبكات التواصل الإجتماعي اقل أيضا من المطلوب، وأتمنى أن يرفعن من درجة التواصل في الإنتخابات المقبلة، أما مايتعلق بحضور المرأة في البرلمان ودورها كان هناك نائبات مميزات في المجالس الماضية منهن الدكتورة "معضومة المبارك"، و"صفاء الهاشم"، والدكتورة "رولا دشتي"، والدكتورة "ذكرى الرشيدي"، والدكتورة "أسيل العوضي"، وقد أضفن للحياة البرلمانية الكثير من النقاط المضيئة والايجابية.

* هل تعتقد ان الازمات السياسية المتكرّرة والمتوالية على الحكومة والبرلمان هي السبب الرئيسي في حله عدّة مرات؟ هل البرلمان لديه القوة الكافية للسيطرة على الوضع؟

مايتعلق بالأزمات السياسية هي طبيعة الأنظمة الديمقراطية، فهناك صراع برلماني وسياسي دائم على الساحة السياسية، ومن خلال هذا الصراع يكون هناك إنتاج إيجابي، وهذا لايعني أن التجربة الكويتية كاملة بل هناك بعض النقاط بحاجة الى تغيير أبرزها: البنية الإقتصادية أو الفكرة الإقتصادية الذي يدير الدولة، فالدستور حض على وجود قطاعين عام وخاص بنفس الحجم، لكن الحكومة للأسف أمّمت كل المؤسسات الخاصة وحولتها إلى مؤسسات عامة واستخدمتها في إرضاء القوى الإجتماعية المختلفة على حساب الأداء الصحيح.

* ما هي تركيبة المجلس الكويتي الجديد من حيث الاتجاهات السياسية؟

المجلس الحالي يغلب عليه تحالفات بين القوى القبلية والإسلامية، وهذه التحالفات محافظ جدا ولديها موقف سلبي من المرأة ومن الأقليات المذهبية والقومية وغالبا مايؤدي وجود مثل هذه التحالفات إلى خلق أزمات سياسية حادة تتفاقم بشكل متسارع وتؤثر بشكل كبير على البنية الإجتماعية، وهذه خطورة مثل هذه التحالفات، ونتذكر أن التحالفات القائمة على الإنفتاح السياسي التي قادت البرلمانات في مراحل تاريخية مختلفة كانت محل إستقرار وأبعدت المؤسسة التشريعية عن الصراعات التجارية والمذهبية والقومية، لكن حظوظ تلك القوى لم تعد قائمة وكان البديل التحالفات المحافظة جدا وهي تحالفات ترفض الإنفتاح على الأقليات بشكل عام.

/انتهى/

رمز الخبر 1909999

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 1 =