الحقيقة "أون لاين".. آفاق واعدة لمستقبل المهرجانات عبر الاينترنت

من بين العديد من المهرجانات التي تقام في إيران، أنا وأنت أيها القارئ العزيز نعلم جيدًا مدى الحجم الضئيل لبعضها ومدى ضيق أفقها، إذ تنفرّد العديد من الفعاليات السينمائية بوضع خاص واستثنائي من نواح مختلفة، على سبيل المثال، يعتبر مهرجان فجر السينمائي الظاهرة الأكثر شعبية وفعالية في إيران.

وكالة مهر للأنباء، محدثه واعظی‌بور- محمد ابو الجدايل: من بين العديد من المهرجانات التي تقام في إيران، أنا وأنت أيها القارئ العزيز نعلم جيدًا مدى الحجم الضئيل لبعضها ومدى ضيق أفقها، إذ تنفرّد العديد من الفعاليات السينمائية بوضع خاص واستثنائي من نواح مختلفة، على سبيل المثال، يعتبر مهرجان فجر السينمائي التظاهرة الأكثر شعبية وفعالية في إيران.
بسبب العناوين المتنوعة التي يتبناها مثل هذا المهرجان، حاز على جمهور كبير، حتى الأشخاص الذين لا يرغبون في زيارة دور السينما ومشاهدة فيلم خلال العام، ذهبوا إلى السينما مرة واحدة على الأقل خلال المهرجان لمشاهدة الفيلم وهم فخورون بهذا التكريم. 
مهرجان فجر السينمائي طويل ورائع، لا يهم نوعية الأفلام أو عمل لجنة الاختيار أو ألعاب ما وراء الكواليس، ما يضع أعين عشاق السينما أمامها كل عام، كثير من الناس يحبون المهرجان وأجوائه. 
علاوة على مهرجان الفجر، يحظى مهرجان "سينما الحقيقة" (مهرجان الفيلم الوثائقي الإيراني الدولي)، وطهران السينمائي للأفلام القصير بجمهور خاص أيضاً جدير بالملاحظة.
إذ لدى "سينما الحقيقة" المختص بسينما الواقع جمهور كبير من المعجبين والجماهير من داخل ايران وخارجها، ذلك بسبب عرض أفلام وثائقية أجنبية وأعمال جذابة للسينما الوثائقية الإيرانية.
تعد العديد من الأفلام التي تم اكتشافها ومشاهدتها في مهرجان سينما الحقيقة الدولي أهم روائع السينما الوثائقية الإيرانية في نفس سنة إنتاجها، وعادة ما يكون لها حضور ناجح في المهرجانات الأجنبية. 
في السنوات الأخيرة، تم عرض العديد من الأفلام الوثائقية الشيقة والمثيرة للجدل خلال فعاليات "سينما الحقيقة" في قاعات مكتظة بالمتفرجين، وكانت الرغبة كبيرة في مشاهدة الأفلام الإيرانية والأجنبية لهذا المهرجان، وخاصة بين الشباب والطلبة.
يختلف مهرجان "سينما الحقيقة" الرابع عشر الذي يبدأ في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري بشكل كبير عن الدورات السابقة له، فبسبب فيروس كورونا عقد المهرجان العزم على إقامة فعالياته عبر الإنترنت، ودخل "سينما الحقيقة" أفقاً جديدا.
باتت تحديات إقامة مهرجان عبر الإنترنت أكثر أو أقل وضوحًا الآن للجميع. إذ غامرت العديد من التظاهرات السنيمائية وأجرت فعالياتها عبر الإنترنت وتمكنت من اكتساب الخبرة في هذا المجال. بالنسبة لمهرجان "سينما الحقيقة" كذلك هو الامر، فعلى الرغم من أن إقامته عبر الإنترنت لا يمكن أن تحلّ مكان تلك الحشود والتجمعات الفنية الثقافية الدافئة، إلاّ أن المضي قدماً بإقامته يعدّ إنجازاً فريداً.
إنجاز قد لا يتحقق لو أن الفعاليات كانت ستقام حضورياً ولن تجري بالسرعة المطلوبة وفي فترة زمنية قصيرة، يعد عقد المهرجان عبر الإنترنت فرصة كبيرة لجميع الإيرانيين والاجانب في كل مدينة وقرية ممن لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت للاستفادة من برامج هذا الحدث الثقافي.
ترتبط شخصيات بارزة في السينما الوثائقية ونقاد دوليين بـ "سينما الحقيقة" وقد لا توجد هذه الميزة في أي من المهرجانات الإيرانية الأخرى.
في هذه الأيام ، لم يعد "كورونا" الضيف غير المدعو قبل عام، منافس جاء لسرقة نوعية حياتنا وأحلامنا، مما يؤجج المشاكل الاقتصادية ويغير الجميع. ومع ذلك، في موقف اختار فيه وقتاً مريرا، بمساعدة السينما والفن، علينا عبور هذا المستنقع، "الحقيقة على الإنترنت" هي بوابة إلى عالم ملون وجميل، إلى غد واعد بحياة أفضل./انتهى/

رمز الخبر 1910063

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 5 =