خطاب السلطة الفلسطينية لا يساوي قيمة الحبر الذي كُتب به

أرسلت السلطة الفلسطينية، أول خطاب سياسي للإدارة الأمريكية الجديدة، محددة عبره الاتفاقات الأساسية التي توصلت إليها الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة "حماس".

وأفادت وکالة مهر للأنباء أن رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ ارسل رسالة الی مسؤول ملف فلسطين وإسرائيل في الخارجية الأمريكية، هادي عمرو، وتطرقت الرسالة إلى الانتخابات الفلسطينية القادمة والالتزامات التي نصت عليها التعديلات في القانون الأساسي الفلسطيني وذکرت الرسالة أن جميع الفصائل الفلسطينية ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والمقاومة الشعبية سلميا.

وضمن وثيقة التزام منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل غير التابعة لها في ما يتعلق بالانتخابات المقبلة للمجلس التشريعي الفلسطيني، تم عرض تسلسل الالتزامات الأخيرة من قبل جميع الفصائل السياسية بما في ذلك حماس، في ما يتعلق بالانتخابات، إذ أنه بعد اجتماع الأمناء العامين قادة الفصائل والأحزاب، تم الإجماع التالي، وتم التوصل من قبل جميع الفصائل السياسية، بما في ذلك "حماس"، إلى: 1. الالتزام بمعايير القانون الدولي، 2. الالتزام بدولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية 3. الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المظلة السياسية والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني و 4. الالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات. 

اما من جهة اخری استهجنت الفصائل الفلسطینیة ما جاء في رسالة السلطة واکدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركتا "المقاومة الشعبية" و"الأحرار"، في بيانات منفصلة أنه "لا يحق لأحد التفريط بجزء من أرض فلسطين التاريخية".

وشددت الجبهة الشعبية على أنه "لا يحق لأي أحد إصدار مواقف باسم المجموع الوطني يفهم منها التنازل عن أي جزء من تراب فلسطين التاريخيّة".

وقالت الجبهة، في بيان توضيحي إن "الهدف المرحلي الذي تحدد بالدولة والعودة وتقرير المصير لا يعني بالنسبة لها بأي حال من الأحوال تجاوز حق الشعب الفلسطيني في أرضه كاملة، بحدودها التاريخية من بحرها جنوبًا إلى نهرها شرقًا".

وأكدت أن "نضال شعبنا الفلسطيني وكفاحه الوطني؛ سيستمر إلى أن يحقق كامل أهدافه الوطنية في الحرية والعودة والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس".

أما حركة المقاومة الشعبية فقالت،  إن "فلسطين التاريخية أرضنا التي نقاتل الاحتلال من أجل استعادتها، ولا نعترف بأي جهة أو شخص يتنازل عن شبر واحد من أرضنا المقدسة، ولا مكان للاحتلال فوق أرضنا، ولم نخول أحدًا للتحدث باسمنا للتفريط بأرض فلسطين".

ودعت الحركة الفصائل الفلسطينية التي شاركت في اجتماع القاهرة إلى توضيح موقفها بشكل واضح وصريح من "هذه المسألة الخطيرة التي تحدثت الرسالة أنها تمثلهم".

واعتبرت أن استمرار تجاهل فصائل المقاومة من المشاركة في اجتماعات الفصائل الفلسطينية يهدف الى تمرير هذه "الأجندة الخطيرة".

أما حركة "الأحرار"، فرأت أن الرسالة "تعكس إصرار السلطة على سياستها اللاوطنية المقيتة لنيل وكسب رضا الإدارة الأمريكية على حساب شعبنا وحقوقه".

وأكدت، أن "شعبنا لم يفوض السلطة أو أي جهة فلسطينية أو عربية للتنازل عن أرضه وحقوقه أو طرح أي صيغة تنتقص منهما".

ودعت "الأحرار" السلطة إلى "التوقف عن هذه السياسة العقيمة التي تعكر الأجواء وتوتر الساحة الداخلية".

وطالبت السلطة بـ"التوجه الحقيقي لاحترام إرادة شعبنا وتوحيد صفوفه وتقوية جبهته الداخلية من خلال قطع العلاقة مع الاحتلال ولفظ اتفاقية أوسلو المقيتة، ووقف الرهان على الإدارات الأمريكية التي لن تعطي شعبنا شيئًا؛ بل تسهم في تعزيز وجود الاحتلال في المنطقة ومواصلة مشاريعه التهويدية والاستيطانية".

هذا وقداعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المحتلة عن تمسكها بكامل الحق الفلسطيني الثابت على كامل تراب الارض.

واضافت الحركة الجهاد الإسلامي في بيان يوم الاحد، انها تابعت "باستهجان واستنكار شديدين، الرسالة التي أرسلتها السلطة الفلسطينية للإدارة الأمريكية والتي تختزل الحق الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967".

وتابعت: "إن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تؤكد أن لا صلة لها بما ورد في الرسالة المذكورة ، وأنها لم تخول أحداً بالتنازل عن أي ذرة من تراب أرض فلسطين التاريخية".

واعلن الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ الرّسالةَ المُخزية الّتي رفعَتها "السّلطة الفلسطينيّة" لإدارة الرّئيس الأميركيّ الجديد جو بايدن، والّتي خوّلت لنفسها الالتزام فيها باسم شعبنا والفصائل الفلسطينيّة بـ"الدّولة" على ما يُسمّى "حدود 67" وعاصمتها "القدس الشرقيّة" وبـ"المقاومة السّلميّة"، لا تساوي قيمة الحبر الذي كُتبت به.

وأضافت أنّ حقّ شعبنا الكامل في كل ذرّة ترابٍ من أرض فلسطين المحتلّة، لا يمكن لأيّ جهة التّقرير فيه أو التّلاعب بمصيره، لأنّ الوطنَ ملكٌ عام ولا يجوز لأيّ فرد أو أفراد التصرّف بشبرٍ واحدٍ منه.

وإذ يدينُ الحزب السوري القومي الاجتماعي الخطوات الاستسلاميّة، يؤكّد أنّ شعبنا لا تختزل صوته مواقف الهزيمة، وهو سَيَنْسِفُ بسواعد أبنائه وفصائله ومقاومته المسلّحة وقِوَاهِ الحيّة، نهج التّنازلات، ويعبّر عن تمسّكه بخيار المقاومة الشّاملة، على رأسه الكفاح المسلّح، طريق التحرّر والتّحرير الوطنيّ الوحيد من الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه.

/انتهی/

رمز الخبر 1912103

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 6 =