المخطط الغربي يستهدف الأمة كلها ولا يوجد استثناءات / دول الخليج ليست بمنأى عن الاستهداف الأمريكي

قال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ان المخطط الغربي يستهدف الأمة كلها ولا يوجد استثناءات بل أولويات وطرق متفاوتة، ان دول الخليج ليست بمنأى عن الاستهداف الأمريكي.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه من المرتقب أن يتطرق السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي في الكلمة إلى آخر المستجدات على الساحة المحلية والإقليمية في ظل مواصلة العدوان السعودي الأمريكي على اليمن منذ ست سنوات، والتطورات في المنطقة.

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: "مهما قلنا عن الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي لن نوفيه حقه". واشار الى ان المشروع القرآني نتاج إيماني بمقتضى الواقع ومتطلباته، ومشروع إنقاذي في مرحلة من أخطر المراحل على الأمة.

الامريكيون والصهياينة يريدون ان تبقى امتنا في وضعية هشه ومستسلمة وبيئة مفتوحة لمؤامراتهم دون عائق

واكد ان المرحلة التي نعيشها هي امتداد للمرحلة التي انطلق فيها المشروع القرآني للشهيد القائد ولا زلنا نواجه نفس التحديات، موضّحا ان انتصار حزب الله على العدو الإسرائيلي عام 2000 انتصار عظيم للأمة كلها وله تأثير على واقع الأمة وإحياء الأمل في شعوبها.

ونوّه الى ان الأعداء أدركوا أهمية انتصار حزب الله في لبنان فتحركوا لتفادي ذلك وتثبيت سيطرتهم على بلدان أمتنا الأخرى، مشيرا الى ان أعداء الأمة سعوا لصنع حاجز نفسي وثقافي تجاه نموذج حزب الله الذي يمثل حالة مقاومة شعبية تتمكن من الانتصار وتحقيق الاستقلال والحرية.

واكد السيد عبد الملك الحوثي ان الامريكيين والصهياينة يريدون ان تبقى امتنا في وضعية هشه ومستسلمة وبيئة مفتوحة لمؤامراتهم دون عائق. واستطرد قائلاً: ان تقديم حزب الله نموذج المقاومة الشعبية الناجحة التي صنعت الانتصار دفع الأعداء للتوجه إلى تشويه هذا النموذج. 

واشار الى ان الأعداء حاولوا ربط الأمة الإسلامية بنموذج آخر هو النموذج التكفيري الفتنوي، وسعوا إلى بعثرتها من الداخل عبر الفتن الطائفية لتحويل بوصلة العداء من أمريكا والعدو الإسرائيلي إلى الداخل الإسلامي. مؤكدا ان من أهداف الأعداء أيضا تشويه الإسلام كدين وتشويه المسلمين كأمة، وتشويه الجهاد كوسيلة للتحرر والدفاع عن الأمة

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ان التكفيريون بمختلف تشكيلاتهم كانوا الأداة الرئيسة لتنفيذ المشروع الأمريكي الغربي الإسرائيلي كما حصل في 11 سبتمبر، ان الأعداء أرادوا أن يتصدر التكفيريون واجهة الأمة الإسلامية وكأنهم هم الذين سيدافعون عنها.

واكد ان التكفيريين هم نموذج مصنوع لتحقيق السيطرة الامريكية وهم يتحركون وقف الاهداف التي وضعتها امريكا، مشيراً الى ان التكفيريين يتحركون بما يؤمن العدو الصهيوني عبر تحويل بوصلة العداء الى داخل الامة الاسلامية بعيداً عن "اسرائيل".

قال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ان المخطط الغربي يستهدف الأمة كلها ولا يوجد استثناءات بل أولويات وطرق متفاوتة، ان دول الخليج ليست بمنأى عن الاستهداف الأمريكي

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: "القاعدة" نفذت جرائم في إيران وسوريا والعراق ولبنان واليمن والخليج ومصر ودول المغرب وأفريقيا وأوروبا، باستثناء كيان العدو الإسرائيلي. يوازي تحرك التكفيريين تحرك أمريكي غربي لخداع الشعوب تحت عنوان "مكافحة الإرهاب".

وتابع: الساحة الإسلامية بشكل عام يريدها الأعداء مفتوحة أمام التحرك التكفيري وبموازاته التحرك الأمريكي وفق الخطط الأمريكية، ومن ركائز مخطط الغرب والأمريكيين أن يكون بغطاء يلقى القابلية لدى شعوب أمتنا وتهيأ له ظروف النجاح بأقل كلفة بهدف السيطرة المباشرة على الأمة إنسانا وأرضا وثروات، ان المخطط الغربي يستهدف الأمة كلها ولا يوجد استثناءات بل أولويات وطرق متفاوتة.

واضاف ان دول الخليج ليست في منأى عن الاستهداف الامريكي، لكنه اجل ذلك ليبدأ باستغلالها في ظل استهدافه بقية دول الامة. ان الأمريكيون يؤجلون التعامل مع بعض دول الأمة عسكريا، لكنه يستهدفهم اقتصاديا وسياسيا وإعلاميا.

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: اليمن من البلدان المستهدفة في مقدمة المخطط الأمريكي وذلك بشهادة قادة أمريكيين وضعوا اليمن بعد أفغانستان والعراق على لائحة الاستهداف، مؤكداً ان موقع اليمن الاستراتيجي وشعبه وثرواته دفعت الأمريكيين لوضع اليمن في مقدمة المستهدفين في أمتنا. 

واضاف ان الاستهداف الأمريكي لبلدنا خطير وشامل، وإذا قرر شعبنا التنصل عن مسؤوليته في التصدي لهذا الاستهداف فهذا قرار بالاستسلام وخسارة كل شيء. الاستسلام أمر يشذ عن الفطرة الإنسانية ولا تتقبله الشعوب الحرة حتى من غير المسلمين كفيتنام وكوبا وكوريا الشمالية وفنزويلا. مشيرا الى ان الاستهداف الأمريكي لأمتنا كان في مقدمته الاستهداف العسكري كما حصل في اجتياح العراق وأفغانستان.  

وتابع: بعض البلدان لا تحتاج معها أمريكا الاجتياح بل تخضع سلطاتها وتنشئ فيها قواعد عسكرية في المواقع الاستراتيجية وهذا ما حصل في اليمن. الأمريكيون دخلوا إلى اليمن تحت عنوان تدريب الجيش بأعداد كبيرة ثم بقواعد عسكرية وصلت حتى إلى العاصمة صنعاء. الأمريكيون أرادوا التوسع في اليمن ليزيدوا انتشار قواعدهم ليضمنوا السيطرة العسكرية على اليمن بشكل كامل.

قال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: السيطرة العسكرية الأمريكية كانت أيضا بالسيطرة على الجيش اليمني تحت عنوان التدريب والهيكلة وشراء ولاءات ضباط الجيش. مؤكداً ان الأمريكيين عملوا على تغيير عقيدة الجيش اليمني القتالية وتحديد العدو وفق السياسة الأمريكية وليس الهوية الإيمانية اليمنية والمخاطر التي تواجه اليمن. 

واضاف ان الأمريكيين استغلوا الجيش لتنفيذ عمليات تقي الجانب الأمريكي من الخسائر البشرية فيخوض الجيش اليمني المعركة ويتكبد الخسائر الكبيرة. من ضمن أشكال السيطرة العسكرية على الجيش كان التحكم في قدراته عبر ما يسمح باقتنائه وما هو ممنوع. لقد دمر الأمريكيون قدرات الدفاع الجوي والقوة البحرية في الجيش اليمني كي يسلبوه قدرة مواجهة أي عدوان خارجي. أقام الأمريكيون برنامجا لتدمير القدرات الصاروخية اليمنية بما فيها الصواريخ بعيدة المدى التي يمكن أن يتصدى بها اليمن لأي عدوان. أقام الأمريكيون برنامجا لتدمير القدرات الصاروخية اليمنية بما فيها الصواريخ بعيدة المدى التي يمكن أن يتصدى بها اليمن لأي عدوان.

قال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ان من أشكال السيطرة الأمريكية كان السيطرة على التعليم بهدف السيطرة الثقافية والفكرية واحتلال العقول والقلوب والتوجهات، حيث أرسلوا بعثات خاصة تستهدف بعض الطلاب من النخب والأذكياء

واوضح السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بعض المسؤولين في السلطة السابقة تحدثوا عن عدم الحاجة لامتلاك القدرات لمواجهة الأخطار الخارجية بل الاكتفاء بقدرة مواجهة التحديات الداخلية.السيطرة العسكرية كان من أشكالها استباحة اليمن وفتح المجال لتنفيذ أي ضربات جوية أو برية في أي مكان.الأمريكيون تحكموا في السياسة الأمنية وتفاصيل الوضع الأمني في اليمن بما يساعد على انتشار الفوضى والجرائم والاغتيالات. الأمريكيون نشروا "تنظيم القاعدة" في اليمن، ووزعوهم على مختلف المحافظات حتى إلى جوار السفارة الأمريكية وأنشأوا لهم معسكرات في مختلف المحافظات.

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أمريكا استهدفت شعبنا بالسيطرة على القرار السياسي والعملية السياسية والتحكم بسياسات الدولة داخليا وخارجيا. الاستهداف السياسي طال حتى مؤسسات الدولة وكانت وسائل الإعلام تغطي زيارات السفير الأمريكي للوزراء والمؤسسات الحكومية. مؤكداً ان الأمريكيون أداروا العملية السياسية في اليمن بما يساهم في صناعة وضع مأزوم وجو تنافسي على التقارب من أمريكا وإسرائيل.

واشار الى انه من أشكال السيطرة الأمريكية كان السيطرة على التعليم بهدف السيطرة الثقافية والفكرية واحتلال العقول والقلوب والتوجهات. حيث حرص الأمريكيون على السيطرة على المناهج الدراسية حيث تدخل في هذه المناهج وحدد ما يبقى وما يحذف. الأمريكيون ركزوا على المعلمين والمعلمات في إطار نشاطات تفسدهم وتضللهم لإشغالهم بتحقيق الأهداف الأمريكي. أرسل الأمريكيون بعثات خاصة تستهدف بعض الطلاب من النخب والأذكياء.

اكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: استغلال الأمريكيين لوسائل الإعلام كان أيضا بهدف تشويه صورة كل من يقف بوجه الهيمنة الأمريكية.  الآثار التدميرية لسيطرة الأمريكيين على النفط والغاز في اليمن وصلت إلى حد أن الوضع المعيشي للمواطنين قبل استخراج النفط كان أفضل مما بعده.  الذي استفاد من الثورة النفطية والغازية هو الشركات الأمريكية والغربية التي دخلت بصفة الاستثمار، فيما بقي شعبنا يعاني اقتصادي. 

الاستهداف الأمريكي لأمتنا شامل، يستهدف المسؤول والمواطن وكل فئات الشعب

ونوّه الاستهداف الأمريكي لأمتنا شامل، يستهدف المسؤول والمواطن وكل فئات الشعب. الأمريكي لا يفكر بما يتعلق به فقط، بل يحسب مصلحة العدو الإسرائيلي، حيث اهتم على خدمة "إسرائيل" في الوضع باليمن.

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: سعى الأمريكي لفتح مسار مع العدو الإسرائيلي للتطبيع معه في اليمن. من أخطر ما عمل عليه الأمريكيون العمل على تجنيس الصهاينة اليهود الذين ذهبوا من اليمن إلى فلسطين، كي يملكوا جنسية صهيونية وجنسية يمنية.خطورة موضوع تجنيس اليهود الصهاينة تكمن في أن هذه الخطوة ستؤدي لفتح اليمن أما الصهاينة كي يأتوا ويفعلوا ما يريدون في هذا البلد. عمل الأمريكيون على التمهيد ثقافيا وإعلاميا للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، إضافة لمسارات تحت عنوان السياحة والاقتصاد.

/انتهى/

رمز الخبر 1912578

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 0 =