النهضة الحسينية نهضة عالمية تتعلق بكل البشرية

اصدرت مؤسسة عاشوراء الدولية بيانا قالت فيه ان نهضة الحسين عليه السلام لا تختص بفئة خاصة او بلد خاص او تكتلات اجتماعية او سياسية او ثقافيه خاصة وانما هي نهضة عالمية تتعلق بكل البشرية وان هذه المدرسة تستطیع ان تعالج  المشاکل وتعین الشعوب في تحقیق امالها واهدافها.

واستلمت وكالة مهر للأنباء نسخة عن البيان الصادر من قبل مؤسسة عاشوراء الدولية بمناسبة حلول شهر محرم الحرام وعاشوراء لعام 1443 الهجري كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

(ان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة)

بقلوب خاشعة مؤمنة نرفع أحر آیات التعازی لصاحب العصر و الزمان الإمام الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشریف والقائد العظیم الامام الخامنئي دام ظله وإلى العلماء الأجلاء ومحبي أهل البیت علیهم السلام والاحرار فی كل أنحاء العالم بمناسبة حلول شهر محرم الحرام - شهر انتصار الدم على السیف- وذكرى واقعة الطف الألیمة واستشهاد ابا عبد الله الحسین(ع) واصحابه البررة الكرام راجین المولی عزوجل ان یجعلنا من السائرین علی نهجهم.

ان مؤسسة عاشوراء الدولية مؤسسة اهلية تعمل على نشر ثقافة عاشوراء والملحمة الحسينية، وتسعى الى اشاعة وترويج نهج الامام الحسین عليه السلام وسيرته وصیانة ثقافة عاشوراء من التحريف كي تبقى- كما في السابق- حية وفاعلة في المجتمع الاسلامي على مر العصور.

وبما ان عالمنا اليوم يمر بظروف خاصة بسبب(جائحة كورونا) ترغب هذه المؤسسة کما في العام الماضي ان تقدم بعض الوصايا الى عشاق ومحبي اهل البيت عليهم السلام في مجال اقامة مراسم محرم وعاشوراء في هذه السنة راجية الاهتمام بها من اجل حفظ سلامة الجميع وایصال الرسالة الحسینیة بأفضل صورة واکثر تأثیراّ.

- ترجو هذه المؤسسة من جميع عشاق ومحبي ابا عبد الله الحسین عليه السلام ان یقیموا مراسم محرم وعاشوراء على نطاق واسع كالسنوات الماضية، شريطة رعاية القضايا الصحية كي لایعرضوا انفسهم والاخرين الى مخاطر صحية ينبغي الاجتناب منها. کما علیهم استغلال هذه المناسبات واستلهام العبر منها لتعزیز معنویاتهم الروحیة والنفسیة في مواجهة المصاعب والمحن التي یعاني منها عالمنا الیوم بسبب طغیان المادیة والابتعاد عن القیم والتعالیم السماویة وهیمنة قوی الشر التي تفرض الظلم والعدوان وتنشر الرذیلة في کل انحاء العالم . کما ینبغي علیهم –في ممارستهم للطقوس الدینیة وخاصة فیما یتعلق كيفية احياء ذكرى عاشوراء - بالتأسي بما کان یقوم به ائمة اهل البیت عليهم السلام واتباعهم المخلصین.

- على اصحاب المنابر مثل الخطباء والشعراء والرواديد ان يبينوا الثقافة الاصيلة لعاشوراء بشكل موثق بعيدا عن الافراط والتفریط، وان یبینوا الاهداف السامیة التي قام من اجلها الامام الحسين عليه السلام وعلى راسها اصلاح الامور ومقارعة الظلم والطغیان (اني لم اخرج اشرا و لا بطـرا و لا مفسدا و لا ظالما و انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي (ص) اريد ان امر بالمعروف و انهي عن المنكر و اسير بسيرة جدي و ابي علي ابن ابي طالب (ع)). کما ینبغي علیهم تحري الدقة في ذكر الايات القرانية او نقل الروايات الشريفة من الكتب المعتبرة او حكاية القصص التاريخية الثابتة حيث ان عدم التدقيق في مصادر الروايات او القصص المطروحة يفقد الثقة بمكانة المنبر الحسيني في اذهان المستمعين.

- التاكيد على ان نهضة الحسين عليه السلام لا تختص بفئة خاصة او بلد خاص او تكتلات اجتماعية او سياسية او ثقافيه خاصة وانما هي نهضة عالمية تتعلق بكل البشرية وان هذه المدرسة تستطیع ان تعالج المشاکل وتعین الشعوب في تحقیق امالها واهدافها.

- من احد الاهداف البارزة لنهضة الامام الحسین علیه السلام هو مكافحة التمييزالعنصري. وبما ان الامام الحسين عليه السلام قد أكد قبل اكثر من 13 قرن على ضرورة رفض التمييز العنصري،نلاحظ اليوم ان الغرب الذي يتشدق بالحداثة والمدنية والمساواة واللیبرالیة یمارس وبشكل علني التمييز العنصري حتى ضد ابناء شعبه، والجرائم التي ترتكبها اليوم اميركا بحق اصحاب البشرة السوداء لهو خير دليل على ذلك. من هنا من الضروري ان يبادر اصحاب المنابر والمراكز الاعلامية بتبيان حقيقة الثورة الحسينية واهدافها الرامیة الى انقاذ الانسان من العبودية التي يريد الغرب وبكل وقاحة فرضها على البشرية في عصرنا الراهن.کما یجدر بهم التذکیر المستمر بالقضیة الاسلامیة الکبری وهي القضیة الفلسطینیة ومایعاني الشعب الفلسطیني والشعوب الاخری من ظلم وعدوان وحرمان من ابسط حقوق الانسان.

- نظراّ للمحدودیات الناجمة عن (جائحة كورونا )على ضرورة استغلال الاجواء الافتراضية لايصال رسالة عاشوراء الى مختلف انحاء العالم وذلك عبر بث الافلام الوثائقية والاناشيد والخطب عبر الانترنت وعلى المراكز الدينية والثقافية ان تقوم بالتنسيق مع افضل الخطباء والرواديد لاجراء برامج خاصه يتم بثها بصورة مباشرة عبر التلفاز والاجواء الافتراضية خلال ايام محرم كي يستفيدوا منها الناس.

- على اجهزة الاعلام وخاصة مؤسسات الاذاعة والتلفزيون ان تبادر باعداد حجم كبير من البرامج الهادفة الخاصة بمحرم وعاشواء (افلام ،قصص ،كليب، رسوم متحركة....) لتبین للناس عبر اجهزة الاعلام الاهداف الاساسية والجوانب السامية والمعنوية لواقعة كربلاء.

- على الجهات المعنية المبادرة بتوزيع كل ما يرمز الى محرم والملحمة الحسينية (من اعلام واقمشة سوداء ولوحات رسم لنصبها في الساحات والشوارع والازقة، طبعا مع رعاية جميع الشؤون الاسلامية.

-التاكيد على نشر ثقافة عاشوراء بصورة علمية توجیهية بسيطة مناسبة ومفيده للاطفال والشباب كي تعرفهم بالسبل الصحيحة للحياة وتساعدهم بالابتعاد عن القيم اللاانسانية لكي تقوم الاسرة بدورها ايضا بنقل ثقافة عاشوراء واهل البيت عليهم السلام الی الجیل الاخر كي ینمو بشكل صحيح ويحدد معالم طريقه في عالمنا المادي الراهن.

- بما ان مؤسسة عاشوراء الدولية ومنذ بداية تأسيسها اخذت على عاتقها موضوع تبيان القضية الحسينية وايصال نداء عاشوراء الى جميع ابناء البشرية، من هذا المنطلق تعلن هذه المؤسسة استعدادها التام للتعاون مع جميع المراكز الدينية والثقافية والاعلامية وجميع المساجد والحسينيات في مختلف المجالات الخاصة بالنهضة الحسينية وهي مستعدة لتقديم جميع نتاجاتها الثقافية (مقالات، ابحاث ودراسات، افلام ،اشعار، لطميات ومراثي وكتب....) الى كل جهه ترغب بذلك.

وفي الختام نأمل ان تتظافر جمیع الجهود الخیرة ونتحد مع بعضنا البعض ونستفید من الطاقات والجهود لنشر وتبیین رسالة وثقافة عاشوراء الخالدة في ارجاء المعمورة.

مؤسسة عاشوراء الدولیة

1/ محرم الحرام/1443 الهجري

10/8/2021م

/انتهى/

رمز الخبر 1916881

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 8 =