الحكومة اللبنانية لا تزال طرية العود / النظام السياسي والامني والاقتصادي في حالة اهتراء وضعف

قال الكاتب والمحلل السياسي طراد حمادة ان لبنان يحتاج عناية الهية تخرجه من مخاطر الدخول في الحرب الاهلية وهذا ما تخشاه ونعمل على تجاوزه بالبصيرة والصبر والحكمة.

وكالة مهر للأنباء _ سمية خمار باقي: انه تجمع اليوم عدد كبير من النقابيين والمحامين أمام قصر العدل اللبناني تنديداً بأداء القاضي بيطار، وأطلقت جهات مجهولة النار باتجاه التظاهرة والتجمع، وبدأت سيارات الاسعاف تهرع إلى منطقة الطيونة.

واتبع ذلك انتشار أمني كبير من قوى الامن الداخلي والفوج العسكري لقوة المغاوير في محيط قصر العدل، وقامت اسعافات جمعية الرسالة بنقل جريحا أصيب بالرصاص. وأرسل الجيش اللبناني تعزيزات مكثفة الى المنطقة ويعمل على اخلاء مستديرة الطيونة من المتظاهرين.

وتجدد اطلاق النار عدة مرات، واشارت وسائل اعلام لبنانية الى أن بعض القناصين المتواجدين في الموقع أطلقوا النار على المحتجين. ونوهت وسائل الاعلام هذه الى أن القوى الأمنية اللبنانية اعتقلت أحد القناصين. وأجرى الرئيس اللبناني ميشال عون اتصالات مع رئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش لمتابعة تطورات الوضع الأمني.

كما دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الجميع إلى الهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة.

وفي وقت سابق أعلن حزب الله وحركة أمل في بيان أن " الاعتداء على التظاهرة في الطيونة من قبل مجموعات مسلحة ومنظمة يهدف إلى جر البلد لفتنة مقصودة ".

في هذا الصدد أجرت وكالة مهر للأنباء حوار مع الكاتب والوزير السابق اللبناني طراد حمادة حواراً ونص الحوار في مايلي:

** کیف تقیمون الأوضاع الحالیه فی لبنان؟

بعد فشل حكومة الرئيس ميقاتي في الاستجابة الى المطالبة برد وتنحية القاضي العدلي طارق البيطار عن ملف التحقيق في انفجار مرفا بيروت بعد طلبات تقدمت ضده بدعوى الارتياب. وبعدما تبين انه ارتكب مخالفات قانونية في تجاوز الحصانة التي تمنح للرؤساء والوزراء والنواب ووجود محكمة خاصة للنظر في القضايا المرفوعة ضدهم. وفق ما ينص عليه الدستور.

علقت جلسة مجلس الوزراء ليوم واحد لايجاد حل يتولاه وزير العدل وقد فشل بدوره في الوصول اليه.

ولذلك دعت كل من حركة امل وحزب الله وحركة المردة الى تظاهرة احتجاج سلمية مقابل قصر العدل تطالب بتنحية القاضي طارق البيطار. وتحقيق العدالة في محاكمة المجلس العدلي حسب الاصول.

حدثت هذه المسالة. توترا سياسا. كبيرا. وهددت وحدة الحكومة اللبنانية ومصيرها. ولان الحلول لم تجد محلا لها تاجلت جلست مجلس الوزراء الى اجل غير مسمى. وحصلت ردود فعل ومواقف شديدة الخلاف وخطيرة للغاية. كان الناس يترقبون ان يكون اليوم مدار حوادث خطيرة في البلاد وبالفعل حصل ما كان يخشى منه.

فقد تعرضت التظاهرة السلمية المرخصة. لكمين من مسلحين وقناصين، اتخذوا من المباني العليا مراكز لهم واطلقوا النار على المتظاهرين السلميين. وسقط نتيجة الاعتداء الغاشم ستة شهداء واكثر من ستين جريحا.

اصدرحزب الله وحركة امل بيانا مشتركا دعى فيه الجيش والقوى الامنية الى ملاحقة المسلحين المعتدين. واعتقالهم.لا يزال اطلاق النار حتى كتابة هذا المقال قائما. وتطورات الاحداث خطيرة جدا. تم اجتماع طارىء لمجلس الامن المركزي. تحدث بعده وزير الداخليه ووعد باعتقال المعتدين وملاحقة المجموعات المسلحة والقناصين. ولكن في لبنان كل امر قابل للتراجع واعادة النظر. ولا نعرف الى اين تمضي بنا تطورات الاحداث.

**يقال بعض دول العربیة و الولایات المتحدة لهم دور فی تسییس ملف إنفجار بیروت و یریدون إثارة الفتن في لبنان خاصة بعد نجاح حزب الله و تیار المقاومة في حل المشاکل الإقتصادیة کأزمة الوقود و تشکیل الحکومة، ما هو رأیکم فی هذا المجال؟

الخطورة هي في وجود تدخل اميركي صريح وسعودي كذلك. وفي ان الحكومة لا تزال طرية العود وان النظام السياسي والامني والاقتصاد في حالة اهتراء وضعف.

ان لبنان يحتاج عناية الهية تخرجه من مخاطر الدخول في الحرب الاهلية وهذا ما تخشاه ونعمل على تجاوزه بالبصيرة والصبر والحكمة وكثير من عناصر القوة السياسية والامنية. التي تقدر ان تحمي البلاد والعباد. والله المستعان في كل حال.

/انتهى/

رمز الخبر 1918889

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 1 =