رسالتنا الى الامارات كانت تأديبية وسيكون ردنا أشد واقسى/ اذا استمرت ابو ظبي في نهجها سنمحي وجودها

لعبت الامارات دورا خبيثا في عدوانها على اليمن لا يقل خطورة عن السعودية، وأتت هذه الضربة كرسالة تأديبية لابوظبي وكان يجب أن تصل هذه الرسالة ووصلت، فالامارات بتصعيدها الأخير في شبوة تكون قد جنت على نفسها ودخلت في حرب هي أكبر منها وتعد مغامرة بل انتحار.

وكالة مهر للأنباء - القسم الدولي: حققت المقاومة اليمنية مؤخراً انجازات جديدة واستراتيجية على المستوى الاقليمي في المنطقة، فقد هزمت المقاومة اليمنية قوات التحالف المدعومة من امريكا الى حد لم تستطيع فيه قوات التحالف احصاء خسائرها، وها هي تلملم جنودها، وما تعرض له تحالف العدوان من هزائم وانتكاسات رغم العدة والعتاد وحالة الشلل والتخبط التي أصابت أدواته من المرتزقة نتيجة أفعالهم والجرائم التي اقترفتها أياديهم الآثمة في التكسب بالدماء والأرواح والمتاجرة بالسيادة والكرامة، اصبحوا في موقف لا يُحسد عليه.

وها هي أبو ظبي عادت الى التصعيد مرة اخرى وتتورط مجددا أكثر وتصعد عسكريا في محافظتي شبوة ومأرب عبر القصف بالطيران واستخدام الخلايا التجسسية في اليمن واستهداف الاقتصاد واستمرار جرائمها في اليمن وتصعيد من مختلف الأنواع، فكان لا بد من عملية تأديبية ضدها لذلك جاء هذا الرد عليها كجزء من حق الشعب اليمني في الرد على العدوان والحصار المفروض على الجمهورية اليمنية.

وفي هذا الشأن أجرت مراسلة وكالة مهر، "وردة سعد" حواراً صحفياً مع الكاتب والاعلامي اليمني والمحامي الحقوقي الأستاذ "ماهر الشامي"، وأتى نص الحوار على الشكل التالي:

** تطورات ميدانية متسارعة في اليمن ويبدو ان الكلمة الفصل في ساحاتها، ومعها هل أغلق او جُمّد الملف السياسي في المرحلة الحالية حيث لا جديد فيه، وبالتالي هل بات بانتظار التحولات الميدانية او بانتظار الترتيبات الاقليمية والدولية ؟ وهل التطورات الميدانية ونتائجها وخيوطها الداخلية والخارجية ستفتح مرحلة جديدة من الطرح والحل السياسي للأزمة اليمنية ؟

مما لاشك فيه وبعد مرور سبع سنوات من العدوان ودخلنا عامه الثامن شهدت اليمن تحولات كبيرة في المسار العسكري وتطور نوعي في العمليات العسكرية غيرت من قواعد الاشتباك واوجدت توازن ردع حقيقي مع العدوان السعودي الأمريكي، هذا التغير أسقط كل الرهانات في أحداث اي خرق في جبهات القتال وعجزت واشنطن والرياض عن تحقيق اي انتصار يمكن أن يكون ورقة ضغط للتفاوض والدخول بها في اي مفاوضات سياسية مما جعل الملف السياسي مغلق ومجمد في الوقت الراهن.

ولا جديد في هذا الملف رغم ان كل المؤشرات والمعطيات الميدانية وفقا لتقارير الخبراء العسكريين ومراكز الأبحاث الدولية تؤكد انه لا مجال لحسم المعارك في اليمن عسكريا وان تحالف العدوان فشل في تحقيق اي انتصار بل أصبح المتحكم بالأرض والقادر على احداث المتغيرات هما الجيش واللجان الشعبية التي حررتا أكثر من أثني عشر ألف كيلو متر مربع واصبحت مأرب عسكريا بيد القوى الوطنية المناهضة للمشروع الأمريكي السعودي.

وهذا الأمر شكل انتكاسة وهزيمة مدوية لتحالف العدوان.. وبالتالي لم يعد للعدوان إلا الانتقال إلى الخطة باء كون المتغيرات لاسيما معركة مأرب افشلت كل المخططات ولا يمكن على ضوء ما تقدم ان تكون هناك مفاوضات سياسية لانعدام أوراق قوة يمكن أن تستند عليها الرياض وواشنطن هذا من ناحيه.

ومن ناحية أخرى رغم ان اليمن جزء من العالم واي تحولات ومتغيرات إقليمية او دولية قد تعمل على احداث تغير من خلال اي ترتيبات ولكن هذا متوقف أيضا على التحولات الميدانية وتطور نتائجها التي ستنعكس على الوضع العام دوليا او اقليميا ومن خلال المعطيات الميدانية والتطور النوعي الذي أحدثه الجيش واللجان الشعبية يؤكد أن اي مرحلة جديدة لتحريك المسار السياسي سيرسم معالمه القيادة في صنعاء والمفاوض الوطني الذي يملك كل عناصر وأوراق القوة والتي ستجعل المجتمع الدولي لاتخاذ قرارات جديده تتلائم مع المتغيرات والتحولات في اليمن وبطرح جديد عنوانه وقف العدوان ورفع الحصار وإخراج القوات الاجنبية قبل أي تفاوض سياسي.

** معارك في شبوه جنوب شرقي اليمن ومليشيات الامارات تسيطر على مناطق في شبوه، إشعال جبهة شبوه هل هو عملية الهروب الى الامام من الصراع الموجود في جنوب اليمن ويكشف عن حقيقة هذا الصراع القائم بين الحلفاء ومزتزقتهم ؟ الى أي حد بات هناك تخبطاً وإفلاساً عسكرياً لتحالف العدوان على أغلب الجبهات ومعها وجد العدوان نفسه أمام ضرورة البحث عن انتصارات وهمية ؟

بعد فشل العدوان السعودي الأمريكي من تنفيذ أهدافه العسكرية وهزيمته في كافة الجبهات لا سيما معركة مأرب التي تعد مفصلية وفقا للخطة ألف أمريكيا.. هنا لم يعد بامكان واشنطن والرياض الا التصعيد والانتقال إلى الخطة باء لذلك شهدنا انسحاب مرتزقة العدوان من الحديدة والساحل الغربي والتمركز في مديرية المخا والمناطق القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي والهام، وهذا يؤكد أن غرفة العمليات التي تدير الحرب على اليمن أمريكية وصهيونية التي لها أطماع ذات بعد استراتيجي على الممرات المائية وتحاول السيطرة عليها هذا من ناحية.

ومن ناحية ثانية انتقلت بعض مرتزقة العدوان التابعة للإمارات إلى محافظة شبوة خوفا من توسع الجيش واللجان الشعبية إلى المحافظات الجنوبية المحتلة وايضا لتعزيز المرتزقة في جبهة مأرب والتخفيف عليهم في اشغال الجيش واللجان الشعبية بفتح جبهات اخرى واسندت المهمة لقوات ما يسمى العمالقة وهي قوات تابعة للإمارات ومكونه من لفيف من المرتزقة والجماعات السلفية والإرهابية وأكثرهم من المحافظات الجنوبية.

لذلك شهدنا تطورات ميدانية وتصعيد في محافظة شبوة ومحاولة لاحداث اي تغيير في المسار العسكري ولو انتصارات شكلية في مناطق حررها الجيش واللجان الشعبية كحريب وعسيلان والعين وهي مديريات من شبوة كان الهدف من دخولها من قبل الجيش واللجان الشعبية هو عملية التفاف لاستكمال تحرير محافظة مأرب ليس إلا وتواجدهم فيها بعناصر قليلة بعد الاتفاق مع أبناء المديريات على حمايتها ومنع مرتزقة العدوان من دخولها.

فما كان من العدوان الا التصعيد ورمي كل ثقله في عملية اشبه بالانتحار معتمدا على الإسناد الجوي السعودي الأمريكي الإماراتي. ولكن هذا الأمر لن يغير او يحدث او يؤثر على جبهة مأرب ولن يوقف تقدم الجيش واللجان الشعبوية وما اعلنه المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية عن الخسائر التي تلقاها مرتزقة العدوان في شبوة وقتل المئات منهم بما فيهم قيادات دليل على فشل العدوان وهزيمته وان اي خرق هنا أو هناك فهذا يرجع إلى طبيعة المعارك وخطط الجيش واللجان الشعبية التي جعلت الجبهات المفتوحة في محافظة شبوة محرقة للمرتزقة.

ومن ناحية ثالثة ولعلم دول العدوان ان جبهة مأرب سقطت ولا مجال في ذلك فما كان منها الا التصعيد في محافظة شبوة للرجوع إلى الخط الفاصل بين شمال اليمن وجنوبه تمهيدا لتنفيذ الخطة باء من تقسيم اليمن وتدويل قضية الممرات المائية لمنع تقدم الجيش واللجان الشعبية وهذا لن يكون ولن يتحقق فمعركة اليمنيون ليس مأرب او أجزاء من اليمن بل تحرير كل الأراضي اليمنية بما فيها الجزر وحماية الممرات المائية من اي اعتداء.

أضف إلى أن وضع دول العدوان في محافظة شبوة يؤكد حقيقة الصراع السعودي الاماراتي من جانب والصراع بين مليشيات وفصائل دول الاحتلال من جانب اخر وهذا ما ثبت عند عزل محافظ شبوة الموالي لحزب الإصلاح اخوان اليمن وتسليم المحافظة لقوات ومرتزقة تابعة للإمارات في محاولة لضرب الاخوان المسلمين وطردهم من المحافظات الجنوبية المحتلة وإيجاد كيانات جديدة لذلك شهدنا حالة الصراع والاقتتال والتفجيرات. وهذا المسلسل سيستمر لاضعاف أبناء المحافظات الجنوبية وتنفيذ المشاريع والاطماع الاستعمارية هذا ما أصبح يدركه أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة.

** تواصل الامارات بالتوسع في جزر ومواقع إستراتيجية من باب المندب الى جزيرة سقطرى، ما الهدف من هذا التوسع ؟ والى اي حد يكشف هذا الأمر عن أطماع الامارات في اليمن ؟ وهل هذا التوسع يرتبط بملف التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي ويُعتبر من أولى ثماره بعد الكشف عن دور ووجود اسرائيلي في جزيرة سقطرى تحديداً ؟

لم يعد يخف على احد أهداف الإمارات من دخولها ضمن تحالف العدوان على اليمن وهو السيطرة على اهم المواقع الاستراتيجية من ممرات مائية وجزر وموانئ وتحرص على تغليب أجندتها على أجندة السعودية وشكلت المليشيات والفصائل المسلحة في المحافظات الجنوبية المحتلة لتنفيذ مشروعها لاسيما وهي تعلم انه لا أفق في الحرب العسكرية ولا يمكن أن تحقق اي مكاسب على الأرض فتركت السعودية تغرق في المحافظات الخاضعة لسلطة المجلس السياسي الأعلى والجيش واللجان الشعبية.

وجعلت من مليشيات الانتقالي الجنوبي المدعوم منها أداة لضمان بقائها على مضيق باب المندب الاستراتيجي. فسيطرت على جزيرة سقطرى وتم عسكرتها وبناء قواعد لها. وبعد جزيرة سقطرى جاء دور جزيرة ميون الواقعة في قلب باب المندب وعملت على ممارسة الضغوط على سكان الجزيرة من أجل اخلائها وبناء مطار وقاعدة عسكرية وهذا ما أكدت عليه مجلة نيوزويك الأمريكية التي أكدت تحويل ابوظبي الجزيرة إلى قاعدة عسكرية دون علم حكومة هادي وهذا كله من أجل السيطرة الكاملة على اهم الطرق البحرية الاستراتيجية.

وقد كشف عن ذلك أيضا صور الأقمار الصناعية والخرائط التي نشرتها مجلة جاينز البريطانية المتخصصة في الأبحاث العسكرية عن إنشاء أبو ظبي مدرج طائرات جديد. وهذه التحركات والاطماع تفوق حجم وقدرات الإمارات ويؤكد حقيقة مفادها انها تعمل لصالح المشروع الامريكي الصهيوني ويأتي في إطار مخطط التطبيع. الأمر الذي يعني ان الإمارات تلعب دورا اساسيا لخدمة الأجندات الاستعمارية وهي أداة وكيان وظيفي مصطنع ليس إلا وهذا ما ظهر جليا في التواجد الإسرائيلي في جزيرة سقطرى واستجلاب ضباط وخبراء صهاينة تشرف على بناء القواعد العسكرية.

وهذا الأمر لم يعد خفياً على احد فدور الإمارات لا يقل بشاعة عن الدور السعودي وقد عبثت بالمحافظات الجنوبية وخلفت حالة الصراع والاقتتال وكل الجرائم التي ترتكب وعدم الاستقرار الامني والسجون السرية وصناعة الأزمات والحرب الاقتصادية تديرها الإمارات عبر ادواتها وضباطها المتواجدين في المحافظات المحتلة.

وحاولت الإمارات من تحييد نفسها خوفا من ضربات الجيش واللجان الشعبية لعمقها الاستراتيجي والحيوي فأعلنت انسحابها الشكلي ولكن هذا لم يدم كثيرا فالتصعيد في محافظة شبوة ودعم مرتزقة العمالقة واسنادهم بالطيران اثبت تورط ابوظبي من جديد الأمر الذي سيكون له تبعات ويرجعها ضمن قائمة بنك الأهداف وتصريح المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد سريع كان واضحا بأنها لن تكون بعيدة عن الاستهداف.

** ضبط سفينة إماراتية في البحر الاحمر تحمل أسلحة إضافة الى تهديدات سعودية باستهداف ميناء الحديده، الى اي حد تكشف نوايا دول العدوان ونهجه الإجرامي بحق الشعب اليمني ؟ وصمت المجتمع الدولي ومؤسساته الاممية الى اي حد تكشف تواطؤه مع دول العدوان وتكشف زيف ادعاءاته بالدفاع عن الانسانية خصوصاً ان ميناء الحديده هو ميناء مدني ويعتبر الشريان الرئيس لدخول الدواء والغذاء للشعب اليمني ؟

مما لا شك أن دول العدوان تعيش حالة التخبط والافلاس نتيجة الهزائم المتتالية والموجعة لا سيما وان معركة مأرب كانت مفصلية وكانت الرياض وابو ظبي تراهن عليها. لذلك ما نشهده من تصعيد هو نتاج التطور الميداني والعسكري و يؤكد هزيمة دول العدوان الذي لم يعد بإمكانه تحقيق اي نصر عسكري وما ضبط السفينة الاماراتية روابي المحملة بالسلاح في المياة الإقليمية اليمنية وتهديد السعودية بضرب ميناء الحديدة الا دليل على استمرارية العدوان في تصعيده وهذا كله في ظل صمت دولي واممي أصبح شريك في كل ما يرتكب في حق أبناء الشعب اليمني من جرائم.

فإذا نظرنا إلى مسألة ضبط السفينة الاماراتية نجد ان دول العدوان حاولت ايهام الرأي العام الدولي بأنها سفينة تحمل مواد طبية وان الاستيلاء عليها مخالف للقانون الدولي ويهدد الملاحة والممرات المائية. وهذا زعم باطل واستدلالهم بالقانون الدولي فاسد ولا يستقيم مع إحكام وقواعد دليل سان ريمو الذي استندت عليه. فكل مواد ونصوص هذا القانون تؤكد مشروعية العمل اليمني في الاستيلاء على السفينة التي كانت ترفع علم الإمارات، وهي دولة معادية بطبيعة الحال.

وكانت السفينة تقوم بأعمال مساعدة للسفن الحربية، وتم اغتنامها أثناء قيامها بنقل عتاد عسكري خطير وأيضا أثناء وجودها في المياه الاقليمية اليمنية، ويتبين أن كل الإجراءات تتوافق مع القوانين الدولية، ولا تنتهك أيا من قواعد دليل سان ريمو، وتسقط كل ادعاءات العدوان، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى عمدت السعودية على محاولة خلق رأي عام دولي يؤيد استهداف ميناء الحديدة من خلال إظهار مقطع فيديو خلال مؤتمر صحفي لناطق تحالف العدوان تركي المالكي والذي تم دحضه وكشف حقيقه وان المقطع لمشهد من فلم أمريكي في العراق. ومع هذا كله وتلك الفضيحة لا نجد اي تحرك للأمم المتحدة والمجتمع الدولي المعنى بحماية السلم والأمن الدوليين وحل النزاعات المسلحة بل كان الغطاء لشرعنة كل الجرائم التي ترتكب في حق الشعب اليمني بل يمارس الضغط من خلال ربط الجانب الإنساني بالملف السياسي والعسكري وهذا بأت واضحا ولا يحتاج إلى مزيد من الادلة.

** استمرار الهجمات اليمنية على مناطق حيوية بالصواريخ والطائرات المسيّرة داخل السعودية، ومعها اثبتت القوات اليمنية قدرتها على صناعة معادلات جديدة واتخاذ استراتيجية الدفاع والصمود بوجه العدوان السعودي. فإلى اي حد ضيقت الخيارات امام تحالف العدوان حيث بات العدوان عاجزاً عن تحقيق انتصارات داخل اليمن لذلك هل بات يبحث عن مخرج آمن يحفظ ماء وجهه ؟

بعد سبع سنوات من العدوان على اليمن وصلت السعودية إلى درجة اليأس من تحقيق اي انتصار عسكري او سياسي بل وفشلت في اختراق الجبهة الداخلية، واصبحت تدرك أنها الحلقة الأضعف وفي مأزق لا سيما وان اليمن استطاع بصمودة وإدارة المعركة بحكمة وتنامي القدرات العسكرية اليمنية وتطورها المتسارع مما جعلها تصنع معادلة توازن ردع حقيقي تم من خلالها ضرب العمق السعودي واستهداف منشأته الحيوية وكسر هيبة السياسة عندما ضربت وزارة الدفاع في الرياض.

ولكن مع ذلك كله وفي ظل وجود محمد بن سلمان مازال النظام السعودي يكابر ويغرق أكثر في عدوانه على اليمن. أضف إلى أن السعودية لا تملك من أمر الحرب شيء فالقرار أمريكي وما الرياض الا أداة مثلها مثل أبوظبي لا تستطيع الخروج من العبايه الأمريكية. وبالتالي فلا مخرج للسعودية رغم ما قدمتة القيادة في اليمن من حلول يخرجها من ورطة اليمن وتفويت الفرصة على الأمريكي الذي لا يريد أن تنتهي الحرب كونه المستفيد الاول والاخير ومازال يرفد الخزينة من المال السعودية وصفقات السلاح.

** الضربة الاخيرة للعمق الاماراتي هل هي بمستوى ضربة اراميكو وهل ستأخذ بعدا بتغيير المعادلات للدفاع عن الشعب اليمني المظلوم، ما هي تداعياتها ؟ والى اي حد ستعطي حافزا اقوى واكبر لا ن صارالله وللجيش واللجان الشعبية ؟

تعد ضربة أبوظبي اليوم من قبل الجيش واللجان الشعبية وفي هذا التوقيت تحول استراتيجي هام وتحول نوعي في المسار العسكري. ويأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع لليمن في مواجهة دولة معتدية. فالامارات لعبت دورا خبيثا في عدوانها على اليمن لا يقل خطورة عن السعودية.. وجاءت هذه الضربة كرسالة تأديبية لابوظبي وكان يجب أن تصل هذه الرسالة ووصلت.

ولا تقل هذه الضربة أهمية عن الضربات التي تلقتها السعودية في عمليات توازن الردع التي كان ضمن هذه الأهداف شركة ارامكوا بل تعد اهم من حيث طبيعة الهدف. فالهدف الذي تم ضربه اليوم هو في منطقة صناعية ونفطية في ابوظبي تسمى منطقة مصفح الصناعية وتقع في جنوب غرب أبوظبي، وتعد المنطقة من أهم المناطق الاقتصادية في دولة الإمارات، حيث تضم العديد من المصانع والموانئ. كما أنها تضم العديد من الشركات الصناعية وشركات السيارات، وتحتوي المنطقة على أقدم ميناء في الإمارات، وتضم المنطقة العديد من العقارات السكنية والتجارية.

وتعد هذه الضربة رسالة ستجعل فرص السلام أقرب من ذي قبل لأنها ضربة موجعة ولها تداعيات كبرى في حال لم ترتدع الإمارات وتكف عدوانها على اليمن. فالامارات بتصعيدها الأخير في شبوة تكون قد جنت على نفسها ودخلت في حرب هي أكبر منها وتعد مغامرة بل انتحار.

ونعتقد ان تصعيد الإمارات الأخير ودخولها بشكل مباشر في معارك شبوة هو بضغط أمريكي سعودي والا ما مصلحة الإمارات بهذه المغامرة بعد أن أعلنت في وقت سابق عدم مشاركتها في العمليات العسكرية خوفا من ضربات الجيش واللجان الشعبية واستهداف عمقها كما هو حال السعودية. وبهذا الاستهداف تكون الإمارات دخلت ضمن بنك أهداف الجيش واللجان الشعبية ولن تكون في مأمن ولن تستقر الا في حالة واحدة فقط وفقط وهو خروجها من اليمن كل اليمن من الجزر والمواني والمحافظات الجنوبية المحتلة التي تحتلها وان تكف عن دعم مرتزقتها.

وفي حال لم تلتقط ابوظبي الرسالة ولم تتعقل فستكون العواقب وخيمة وسيكون رد الجيش واللجان الشعبية أشد واقسى وهذا ليس في صالح الإمارات التي سوف تخسر الكثير وسينهار اقتصادها في حال تكرر ضربها فراس المال الذي تملكة الإمارات هو الأمن والاستقرار لبقاء اقتصادها واستثماراتها وعند انعدام ذلك تنهار ولن يكون لها وجود.

اذا نحن امام عملية نوعية وتحول جديد في المسار العسكري يكون على اثره تغير كبير للمعادلات في مواجهة العدوان على اليمن. وسوف تتوسع بنك أهداف الجيش واللجان الشعبية ولن يبقى مكان في جغرافيا دويلة الإمارات في مأمن وستكون ضمن الأهداف. واذا كانت تعول الإمارات على المجتمع الدولي والدول الكبرى فهي تشتري الوهم وعليها ان تعتبر بما حصل للسعودية والقادم أعظم.

/انتهى/

رمز الخبر 1921313

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha