وأفادت وكالة مهر للأنباء أوضح سماحته أنّ بناء الدولة ليس مجرد وجود مناصب ورؤساء، بل هو منظومة حقوقية ومؤسسات دستورية تحترم القوانين وتبتعد عن المصالح الشخصية، محذّراً من أنّ استغلال المسؤولين لمواقعهم أو تجاوزهم على صلاحياتهم القانونية يعدّ هدماً للدولة.
وانتقد السيد الموسوي استمرار العراق بعد أكثر من 22 عاماً في دائرة التخبط دون تأسيس دولة حقيقية، رغم تأكيدات المرجعية العليا منذ البداية على ضرورة ذلك، معتبراً أنّ التعديات المتكررة من بعض السياسيين على القوانين والدستور عطّلت هذا المشروع.
كما تطرق إلى السياسات الخارجية الأمريكية، وخصوصاً نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياها بالديكتاتورية التي تسعى لإبقاء العراق في حالة فوضى خدمةً لمشاريع إقليمية ودولية، على رأسها مشروع "إسرائيل الكبرى".
وأشار الموسوي إلى أنّ العراق بلد نفطي يحقق عوائد مالية ضخمة تصل إلى أكثر من 160 مليار دولار سنوياً، لكن هذه الثروات ما زالت تحت سلطة القرار الأمريكي وليست بيد العراقيين. وأضاف أنّ غياب الدولة سمح للبعض بتقديم مصالح دول الجوار على مصلحة العراق، الأمر الذي يهدد سيادة البلد وحقوق شعبه.
وانتقد إمام جمعة بغداد بشدة سوء إدارة المشاريع الخدمية داخل العراق، ومنها بناء الجسور التي فاقمت الازدحام المروري بدلاً من حلّه، وكذلك مشاريع الإسكان العشوائية التي تضاعف الأزمات السكانية دون توفير بنى تحتية أساسية.
وفي جانب آخر، أشار سماحته إلى ضعف تسليح الجيش العراقي، مبيناً أنّ الاعتماد على أسلحة محدودة ومنع أمريكا للعراق من تطوير صناعاته العسكرية، حتى في مجال تصنيع القذائف، كشف عن إرادة خارجية لإبقاء البلد ضعيفاً.
وختم آية الله الموسوي بالدعوة إلى الانتخابات المقبلة بوعي ومسؤولية، مؤكداً ضرورة انتخاب نواب يؤمنون ببناء الدولة ويعملون لمصلحة العراق فقط، بعيداً عن التبعية للخارج أو المصالح الشخصية، مستشهداً بقول المرجعية العليا: "المجرّب لا يُجرّب".
تعليقك