أفادت وكالة مهر للأنباء، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني خلال مؤتمر صحفي اليوم 27 يناير :" ما زلنا في حداد جماعي، ننعى الأرواح العزيزة التي فقدناها خلال هذه الأيام. وفي الوقت نفسه، ألقت الحرب الدائرة في الجوار بظلالها الثقيلة على البلاد، مما زاد الوضع تعقيداً وصعوبة. وفي بعض المناطق، كما شهدنا في بداية يناير، برزت قضايا عنيفة ومعقدة. في ظلّ التهديد بالحرب، نسمع أيضاً طبول الحرب من وسائل الإعلام المعادية التي تسعى إلى بثّ القلق والاضطراب في حياة الناس. بالطبع، هذه التهديدات ليست الأولى من نوعها؛ فقد كنا نعلم مسبقاً أننا نخوض حرباً متعددة الأوجه وحرباً هجينة."
وأضافت : "في هذه الظروف، فإن جهد الحكومة يتمثل في السعي لتحقيق السلام الإقليمي من خلال الدبلوماسية ولضمان المصالح الوطنية، والقدرة على حل القضايا في إطار السلام الدولي. بالطبع، هذا لا يعني أن الخيارات الأخرى قد أزيلت من طاولة الحكومة الإيرانية؛ لا، فنحن على أتم الاستعداد، ومن خلال الحفاظ على كرامتنا الوطنية، وفي حالة تأهب كاملة بين جميع القوات، وبالوحدة وبقيادة واحدة، بإذن الله، سنتغلب على هذه الظروف الصعبة."
رؤيا الحكومة تستند إلى الإنصاف والعدالة واحترام كرامة الإنسان
وأوضحت مهاجراني: يرتكز نهج الحكومة على ثلاثة مبادئ: أولًا، الاستماع المباشر إلى أصوات الشعب، ثانيًا، معالجة مواطن الضعف، وثالثًا، إعادة بناء الثقة المتضررة.نعلم أن العديد من العائلات عانت معاناة شديدة خلال هذه الفترة.
وكما أكد الرئيس بزشكيان، بصفته رئيسًا للدولة: "أعرب اليوم عن حزني العميق لفقدان جميع الأرواح، وأتعاطف مع كل مواطن من أبناء وطني". هذا الصوت هو صوت الحكومة بأكملها. كما أكد التزامه الراسخ بحماية حقوق الأمة، وقال إنهم سيظلون ثابتين على هذا النهج.إن رؤية الحكومة تقوم على الإنصاف والعدالة واحترام كرامة الإنسان. حتى أولئك الذين خُدعوا نحن نؤمن بأنهم أبناء هذا الوطن.
نأمل أن نتمكن من تحقيق نتائج موثوقة من خلال التدابير التي تهدف إلى الإصلاحات الاقتصادية
وتابعت المتحدثة باسم الحكومة في مؤتمر صحفي: لقد فرضت هذه العقوبات ضغوطًا شديدة على الشعب على مدى عقدين من الزمن، لذا سنواصل العمل بكل ما أوتينا من قوة لحل هذه القضايا، مستخدمين قوة الدبلوماسية ومعتمدين على ثقة الشعب. وفي هذا المسار، تُثقل كاهل الشعب أعباء اقتصادية ثقيلة، ونأمل، بإذن الله، أن نتمكن، من خلال الإجراءات المتخذة باستمرار تماشيًا مع الإصلاحات الاقتصادية العادلة التي بدأناها، والتي يضطلع فيها حكام المحافظات بدور بارز، من تحقيق نتائج موثوقة يستحقها شعبنا العزيز.
قرار قطع الإنترنت استند إلى تقديرات واعتبارات أمنية
وفيما يتعلق بانقطاع خدمة الانترنت، أضافت فاطمة مهاجراني: كان الضرر الناجم عن أحداث 8 و9 يناير/كانون الثاني ذا طبيعة أمنية، وبناءً على تشخيصات ودراسات واضعي السياسات الأمنية، تم إدراج قطع الإنترنت على مستوى البلاد ضمن جدول الأعمال. من الواضح أن نهج الحكومة هو دعم الإنترنت والشركات المرتبطة به، ولكن في ظل إعطاء الأولوية للاعتبارات الأمنية، فإننا جميعًا مضطرون لاتباع هذه القرارات.
في هذا الصدد، اعتمدت وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية إجراءات محددة للحد من الأضرار التي لحقت بالإيرادات، وخاصة الإيرادات الضريبية. وأؤكد أن هذه الإجراءات كانت محدودة للغاية. ومن بين أمور أخرى، تم توفير وصول محدود إلى الإنترنت لبعض رجال الأعمال والتجار، وخاصة أعضاء غرفة التجارة.
يتمثل نهج الحكومة في إتاحة الوصول الحر إلى المعلومات، ولكن يجب التأكيد على أنه في حالات أمنية محددة، فإن حماية أرواح المواطنين هي الأولوية المطلقة.
نهج الحكومة هو الدبلوماسية
كما ردت المتحدثة باسم الحكومة على مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة : يمكن القول إن موقف الحكومة هو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو الدبلوماسية، ولكن بالطبع مع الحفاظ على جاهزيتها العسكرية الكاملة ومراعاة جميع حقوقها في حماية المصالح الوطنية، الحكومة تتصرف بحزم ولديها جميع الخيارات مطروحة.
أوامر خاصة من الرئيس بالتحقيق في الحوادث الأخيرة؛ وسيتم الإعلان عن التقارير
فيما يخص الاحتجاجات المشروعة الأخيرة واستغلالها من قبل الإرهابيين، قالت المتحدثة باسم الحكومة: كان نهج الحكومة الرابعة عشرة تجاه الاحتجاجات مختلفاً. فقد رأيتم عدد الشهداء والضحايا المعلن، ورأيتم فصل الاحتجاجات عما اعتبر فوضى، وعُقدت محادثات جادة مع ممثلي المتظاهرين. في بعض الجامعات التي تعرض فيها الطلاب لمعاملة غير لائقة، شهدنا تغييرات، بل وحتى حالات فصل. هذه قضايا ينبغي تأييدها باعتبارها نهج الحكومة الرابعة عشرة في التعامل مع الاحتجاجات.
لكن السيد الرئيس، بعد هذه الأحداث، أصدر أوامر خاصة في عدة قضايا. أولها يتعلق بإيلام؛ تحديدًا في حالتين، إحداهما تتعلق بمستشفى إيلام والأخرى بملكشاهي، والتي ستعلن عنها وزارة الداخلية حتمًا بعد تلخيص التقارير ومراجعتها.
/انتهى/

تعليقك