وكالة مهر للأنباء: بعد تكوّن الجنين، يُنقل الجنين السليم إلى رحم المرأة ليستمرّ الحمل. تُقترَح هذه الطريقة عادةً عند وجود مشكلات مثل انسداد قناتي فالوب، اضطرابات الإباضة، انخفاض جودة أو عدد الحيوانات المنوية، الانتباذ البطاني الرحمي (الإندومتريوز)، أو العقم غير المعروف السبب. يمكن لأطفال الأنابيب أن تزيد فرص الحمل في كثير من هذه الحالات، إلا أن نجاحها يعتمد على عوامل مثل عمر المرأة، وجودة البويضات والحيوانات المنوية، والحالة الصحية العامة للزوجين. تشمل عملية أطفال الأنابيب عدة مراحل؛ ففي البداية تُحفَّز المبايض باستخدام أدوية هرمونية لإنتاج عدة بويضات ناضجة. ثم تُجمع البويضات وتُخصَّب بالحيوانات المنوية في المختبر. وبعد عدة أيام من متابعة نمو الأجنة، يُنقل جنين واحد أو أكثر مناسب إلى الرحم. وعلى الرغم من التقدّم الكبير، قد تكون عملية أطفال الأنابيب مُرهِقة من الناحية الجسدية والنفسية والمالية. فالضغط النفسي، وانتظار النتائج، واحتمال عدم النجاح في الدورة الأولى من المشكلات الشائعة. ومع ذلك، تُعدّ أطفال الأنابيب بالنسبة لكثير من الأزواج أملاً حقيقياً لتجربة الإنجاب، ومع الدعم الطبي والنفسي المناسب يصبح هذا المسار أكثر قابلية للإدارة.
أطفال الأنابيب في إيران
في إيران، شهد علاج العقم باستخدام أطفال الأنابيب خلال السنوات الأخيرة تطوّراً ملحوظاً، وأصبحت العديد من عيادات الخصوبة مجهّزة بأحدث التقنيات العالمية. كما أن أخصائيي الخصوبة في إيران غالباً ما تلقّوا تدريبات دولية ويتمتّعون بخبرة عالية في هذا المجال، لدرجة أن معدّلات نجاح أطفال الأنابيب في المراكز الإيرانية المرموقة تُعدّ قابلة للمقارنة مع الدول المتقدّمة في أوروبا وأمريكا؛ وتكون هذه النسب عادةً أعلى لدى النساء دون سن 35 عاماً، ومتوافقة مع المعايير العالمية في الفئات العمرية المختلفة. ومن أهم مزايا أطفال الأنابيب في إيران انخفاض التكلفة مقارنةً بالعديد من الدول الأخرى. إذ إن تكلفة دورة واحدة من أطفال الأنابيب في إيران أقلّ بكثير من التكاليف الشائعة في العيادات الغربية أو الآسيوية — ويتم هذا الانخفاض في التكلفة دون أي تراجع في جودة الخدمات المقدَّمة، بحيث إن كثيراً من الأزواج يحقّقون وفراً مالياً ملحوظاً حتى بعد احتساب تكاليف السفر والإقامة. ومن المزايا الأخرى لإيران في هذا المجال وجود إطار قانوني واضح وشامل لوسائل المساعدة على الإنجاب، بما في ذلك التبرّع بالبويضات، والتبرّع بالحيوانات المنوية، وتأجير الأرحام. ففي العديد من الدول الإسلامية وحتى في بعض الدول الغربية، تكون القوانين في هذا الشأن مقيّدة أو معقّدة، بينما توفّر إيران، بفضل قوانينها وأنظمتها المحدّدة، ظروفاً أكثر ملاءمة للأسر للاستفادة من مختلف الخيارات العلاجية. كما توفّر العديد من المراكز في إيران خدمات دعم متكاملة للمرضى الدوليين، مثل المساعدة في شؤون التأشيرة، والإقامة، والترجمة، والمتابعة بعد العلاج. وتُسهِم هذه الخدمات في جعل تجربة المراجعين الأجانب للحصول على علاج أطفال الأنابيب في إيران أكثر سهولة وراحة، مما يمكّن الأزواج من التركيز بشكل أكبر على مسار العلاج والاقتراب من تحقيق النتيجة المرجوّة.

الأم البديلة
الأم البديلة «الرحم المستأجَر» هي إحدى وسائل المساعدة على الإنجاب، حيث يُزرَع الجنين الناتج عن بويضة وحيوان منوي للوالدين الأصليين (أو متبرَّع بهما) في رحم امرأة أخرى لينمو هناك. تُستخدَم هذه الطريقة عادةً للنساء اللواتي لا يستطعن الحمل لأسباب طبية، مثل عدم وجود الرحم، أو وجود مشكلات رحمية خطيرة، أو الإصابة بأمراض تجعل الحمل خطِراً، أو التعرّض للإجهاض المتكرّر. وفي هذه العملية، لا تكون للأم البديلة أي علاقة وراثية بالجنين، ويقتصر دورها على الحمل والولادة فقط. في إيران، يُعَدّ استخدام الأم البديلة كوسيلة لعلاج العقم مقبولاً من الناحيتين الطبية والفقهية، وله إطار قانوني واضح ومحدَّد. وقد أتاح ذلك للأزواج الذين يواجهون مشكلات عقم معقّدة الاستفادة من هذه الطريقة بدرجة أكبر من الاطمئنان. كما أن وجود عقود رسمية، وإشراف مراكز علاج العقم، والمتابعة القانونية، يوفّر مستوى أعلى من الأمان لكلٍّ من الوالدين والأم البديلة. ومن أهم مزايا الأم البديلة في إيران انخفاض تكلفتها مقارنةً بالعديد من الدول الأخرى. ففي الدول الغربية تكون هذه العملية باهظة التكاليف، وأحياناً مقيَّدة أو محظورة، بينما تكون التكاليف في إيران أقلّ بكثير، مع تقديم خدمات طبية بمستوى مقبول. وقد جعل ذلك إيران واحدةً من الوجهات المهمّة في مجال علاج العقم، سواءً للأزواج داخل البلاد أو من خارجها.
ومن الناحية الطبية، تتمتّع المراكز المتخصّصة في علاج العقم في إيران بخبرة واسعة في إجراء عمليات أطفال الأنابيب ونقل الأجنّة إلى الأم البديلة. وتشمل الفرق العلاجية أطباء النساء، وأخصائيي الأجنّة، والأخصائيين النفسيين، والمستشارين القانونيين، الذين يرافقون مسار العلاج من بدايته حتى نهايته. ويسهم هذا النهج المتعدّد الجوانب في زيادة فرص نجاح الحمل وتقليل المشكلات الجسدية والنفسية خلال هذه الرحلة. كما يُولى في إيران اهتمام خاص بالجوانب الأخلاقية والنفسية لهذه العملية. فعادةً ما تُعقَد جلسات استشارية قبل البدء، لكلٍّ من الوالدين والأم البديلة، لمناقشة التوقّعات والالتزامات والتحدّيات المحتملة بشكل واضح وشفّاف. ويساعد ذلك على بناء علاقة أكثر صحّة بين الأطراف، وعلى مرور فترة الحمل بدرجة أكبر من الطمأنينة. وبوجه عام، تتمتّع الأم البديلة في إيران بمزايا ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول الأخرى، وذلك بفضل الإطار القانوني المنظَّم، والتكلفة المناسبة، وتوفّر أطباء ذوي خبرة، إضافةً إلى القبول الثقافي والديني. وبالنسبة للأزواج الذين عانوا لسنوات من العقم، يمكن أن تمثّل هذه الطريقة فرصة حقيقية لتجربة الأبوّة والأمومة وتأسيس أسرة.

الختام
تُعَدّ وسائل المساعدة على الإنجاب مثل أطفال الأنابيب واستخدام الأم البديلة نافذة أمل للأزواج الذين كان مسار الإنجاب الطبيعي بالنسبة لهم صعباً أو مستحيلاً. فقد أتاحت التطوّرات الطبية، والأطر القانونية الواضحة، ووجود المتخصّصين ذوي الخبرة، ولا سيّما في إيران، إمكانية خوض هذا المسار بدرجة عالية من الاطمئنان، وبتكلفة معقولة، وفرص نجاح مناسبة. كما أن الوعي، والاستشارة المتخصّصة، واتخاذ القرار عن معرفة وإدراك، يمكن أن تؤدّي دوراً مهماً في نجاح هذه العملية، وأن تساعد الأزواج على الاقتراب بهدوء وطمأنينة من تحقيق حلمهم في إنجاب طفل.
تعليقك