٠٩‏/٠٢‏/٢٠٢٦، ٨:٥١ م

العميد وحيدي: قدرات ايران غيرت مسار التهديدات

العميد وحيدي: قدرات ايران  غيرت مسار التهديدات

أكد نائب القائد العام للحرس الثوري على دور الشركات المعرفية والتكنولوجيا المحلية، قائلاً: "إن الاكتفاء الذاتي في العلوم والاقتصاد والدفاع قد وضع إيران على طريق النمو المستدام والقوة الوطنية، ولم تعد العقوبات تشكل عائقاً أمام تنمية البلاد".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه هنأ العميد أحمد وحيدي، نائب القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، الشعب الايراني بمناسبة عشرة الفجر ذكرى انتصار الثورة لإسلامية، واصفاً الثورة بأنها ليست مجرد حدث تاريخي، بل حدث فلسفي يحمل رسائل أمل وازدهار للبشرية حاضراً ومستقبلاً.

وأكد أن الثورة الإسلامية أرست دعائم اقتدارها بالاستناد إلى القيم الإنسانية والإلهية، وبقوة الشعب، واليوم، في الذكرى السابعة والأربعين لانتصارها، أصبحت حدثاً فريداً في التاريخ المعاصر، بل وفي ماضي البشرية ومستقبلها.

وفي معرض حديثه عن الشعارات المركزية للثورة الإسلامية، قال وحيدي: "الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية هي الشعارات الأساسية الثلاثة للثورة، وعلى رأسها الاستقلال. فالاستقلال، قبل كل شيء، فكري وثقافي؛ لأنه ما لم يتحقق الاستقلال الفكري، لا يمكن الحديث عن الاستقلال الثقافي والاقتصادي والعسكري".

واعتبر الاعتماد على الذات جوهر الاستقلال، وأضاف: "لا معنى للمطالبة بالاستقلال إذا كان مصير البلاد مرهونًا بمطالب القوى الأجنبية. الاستقلال هو المبدأ الأساسي للثورة الإسلامية، ومساره تحدده الأيديولوجية والمدرسة الحاكمة".

وأكد نائب القائد العام للحرس الثوري: "إن تطوير العلوم والتكنولوجيا شرط ضروري لتحقيق الاستقلال الحقيقي. فالقوة العسكرية لا قيمة لها دون الابتكار العلمي. إن القدرات التكنولوجية والنخب الإيرانية نفسها هي التي عززت القدرات العملية لشعبنا ومقاتلينا، وجعلت من إيران محط أنظار العالم ومصدر تقديره".

وأضاف: "التكنولوجيا في مدرسة الثورة الإسلامية ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي أداة لتحقيق جوهر الإنسان الذي يجب تسخيره لخدمة الإيمان والتنمية العلمية".

وفيما يتعلق بإنجازات إيران الدفاعية، قال وحيدي: "لقد بلغت إيران اليوم مستوىً من الاستقلال الدفاعي لا مثيل له في العالم. لا توجد دولة قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة في المجال الدفاعي مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بينما تعتمد العديد من الدول الأوروبية على دول أجنبية في قطاعات مثل المحركات وأنظمة التوجيه".

وأكد أن جميع التقنيات والمكونات الدفاعية الإيرانية تُصنع محلياً، وأن العقوبات لا تؤثر عليها.

وأضاف نائب قائد الحرس الثوري: "عندما يلبي الشعب والنخب احتياجات البلاد بالابتكارات العلمية والتقنيات المحلية، لن تكون العقوبات فعالة. لقد أثبتت التجربة أن الابتكارات المحلية تُبطل منطق العقوبات وتُعزز مسار إيران نحو اقتدار مستدام".

وأكد أن القدرات المحلية لإيران لا تُطاق بالنسبة لبعض الدول والمراقبين الأجانب لأنها تُجسد استقلال البلاد وسلطتها الحقيقية.

وأشار وحيدي إلى وجود أكثر من 160 شركة معرفية في البلاد، قائلاً: "لقد قللت هذه الشركات من آثار العقوبات بتلبية الاحتياجات المحلية، ووجودها دليل على ازدهار القدرات المحلية المتنامي".

وأوضح قائلاً: "تعتمد القوة الاقتصادية للبلاد على الإنتاج والصادرات القائمة على المعرفة، ومن المتوقع أن تصل نسبة الصادرات القائمة على المعرفة إلى 25% من إجمالي صادرات البلاد. هدفنا هو توجيه الإنتاج والصادرات المحلية للبلاد نحو المعرفة والابتكار لزيادة الإنتاجية الاقتصادية".

وأشار إلى الهدر السنوي الذي يقارب 100 مليار دولار في استهلاك الطاقة، وأضاف: "مع الإدارة المثلى للموارد واستهلاك الطاقة، يمكن إعادة هذه الموارد إلى الاقتصاد".

كما تطرق وحيدي إلى القدرة الزراعية للبلاد ومواردها المائية، وقال: "باستخدام الأساليب الحديثة والبذور المحسّنة، يمكن زيادة الإنتاج الزراعي إلى الضعف على الأقل. وقد تم إنتاج أفضل أساليب الري والتقنيات الزراعية الحديثة، وتستخدمها الشركات المحلية".

واشار الى حجم سوق الاعشاب الطبية العالمي الذي يبلغ 8 مليارات دولار، وأضاف: "بإمكان إيران الاستحواذ على جزء كبير من هذا السوق، شريطة أن تكون المنتجات قائمة على المعرفة".

عدد وحيدي المكونات الأربعة الرئيسية للاقتدار الوطني، وهي: التطور التكنولوجي، والقدرة الدفاعية، والاستقرار الاقتصادي، والتماسك الاجتماعي، وقال: "لم تتمكن العقوبات والضغوط الخارجية من شلّ حركة الشعب الإيراني. إن حضور الشعب في مناسبات مثل الثاني عشر من يناير/كانون الثاني أظهر أن التماسك الاجتماعي قد تعزز وأن الشعب متحد في مواجهة التهديدات والاستفزازات الخارجية".

كما أعرب عن تقديره لجهود قوات التعبئة في دعم الاقتصاد، معتبراً ذلك من أبرز إنجازات النظام وإرثاً خالداً للإمام الخميني (رص).

واختتم نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني قائلاً: "بفضل مواردها الطبيعية وقدراتها العلمية وكفاءاتها البشرية، تستطيع إيران أن تكون ضمن أكبر عشر اقتصادات في العالم، شريطة أن تُدار شؤونها الاقتصادية بطريقة متماسكة وهادفة".

وأكد أن التقدم العلمي والمعرفي والتطور التكنولوجي المتسارع قد شكّل كابوساً للأعداء في مواجهة إيران، وأن أي عمل عسكري أو ضغط عليها سيُكبّدها خسائر فادحة.

رمز الخبر 1968277

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha