١٧‏/٠٢‏/٢٠٢٦، ٤:٥٠ م

توسيع التبادلات البيطرية الدولية بين إيران وقطر

توسيع التبادلات البيطرية الدولية بين إيران وقطر

في اليوم الثاني من الزيارة الرسمية للوفد البيطري الإيراني الرفيع المستوى إلى قطر، التقى رئيس المنظمة البيطرية الإيرانية وناقش مع المسؤولين القطريين بهدف تطوير تبادل الثروة الحيوانية، وتوسيع التعاون العلمي، وما إلى ذلك.

أفادت وكالة مهر للأنباء أنه في اليوم الثاني من الزيارة الرسمية للهيئة العليا للطب البيطري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قطر، قام علي رضا رفيعي بور، نائب وزير ورئيس الهيئة البيطرية في البلاد، بزيارة مراكز الإنتاج والبحث الرئيسية في إيران، والتقى بمسؤولين ومستثمرين قطريين وناقش معهم سبل تطوير تبادل الثروة الحيوانية، وتوسيع التعاون العلمي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية.

وفي اليوم الثاني من زيارة علي رضا رفيعي بور إلى قطر، نُظمت برامج مكثفة لتعزيز التبادل البيطري الدولي بين البلدين.

زيارة إلى مسلخ الأنعام في الدوحة

زار الوفد الإيراني مسلخ الأنعام الصناعي في الدوحة، وتفقد مختلف أقسام هذا المجمع الضخم الذي يمتد على مساحة عشرات الهكتارات. ويُعد هذا المسلخ أحد أهم مراكز توريد اللحوم إلى قطر، حيث يمتلك بنية تحتية متطورة لاستيراد وعزل ورعاية وذبح الماشية الخفيفة والثقيلة من مختلف دول العالم.

في هذا المجمع، تُذبح الماشية المستوردة من دول مختلفة، بما فيها أفريقيا وأستراليا والبرازيل وباكستان والهند وبعض الدول المجاورة، بعد فترات تخزين قصيرة أو تمتد لعدة أشهر، وتُعالج باستخدام تقنيات حديثة، مما يُسهم في توفير حصة كبيرة من استهلاك اللحوم في البلاد.

وخلال هذه الزيارة، نُوقشت مسألة دخول الماشية الإيرانية إلى هذا المسلخ. وأعلن مديرو المسلخ والمسؤولون البيطريون القطريون عن حاجة ماسة للماشية الإيرانية الخفيفة لجودتها العالية وتميزها، ودعوا إلى دراسة إمكانية إبرام اتفاقيات رسمية للاستيراد القانوني للماشية من إيران. كما طُرحت مقترحات في مجال مقايضة اللحوم بالماشية الإيرانية الخفيفة، وتقرر متابعة هذه المسائل على مستوى الوزارات المعنية وعبر القنوات الدبلوماسية.

زيارة مركز قطر للبحوث المائية

علاوة على ذلك، قام الوفد الإيراني، بالتنسيق مع الخدمة البيطرية القطرية، بزيارة مركز قطر للبحوث المائية. يُعدّ هذا المركز، الذي يعمل منذ نحو عقد من الزمان، مركزًا رائدًا في مجال تربية الأسماك والروبيان البحري، حيث يُربي أنواعًا مثل القاروص والأمور والعديد من الأنواع البحرية الأخرى.

ووفقًا لتقرير مسؤولي المركز، يصل إنتاج بعض الأصناف إلى أكثر من 20 مليون سمكة سنويًا، تُطلق في البحر بعد تربيتها. ورغم امتلاك المركز للمعدات المناسبة والبنية التحتية الملائمة، إلا أنه بحاجة إلى تطوير التعاون العلمي والتقني، والاستفادة من الكوادر البشرية المتخصصة.

وفي هذا الصدد، تم الاتفاق على الاستفادة من إمكانيات مراكز البحوث وكليات الطب البيطري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإيفاد متخصصين، وتبادل الخبرات التقنية، وتنفيذ مشاريع مشتركة. ومن شأن هذا التعاون أن يمهد الطريق لتطوير أنشطة اقتصادية مشتركة في قطاعي الثروة السمكية والحيوانات المائية بين البلدين.

اجتماع مع مستثمرين قطريين في قطاع الثروة الحيوانية والدواجن

وعقب فعاليات اليوم الثاني، عُقدت اجتماعات مع ناشطين من القطاع الخاص ومستثمرين قطريين. أبدى هؤلاء المستثمرون اهتمامًا كبيرًا بالتعاون في مجالات الثروة الحيوانية والدواجن والبيض، فضلًا عن الحيوانات المائية.

وبناءً على الاتفاقات الأولية، تقرر إقامة تواصل بين كبرى مؤسسات الثروة الحيوانية والدواجن والحيوانات المائية في البلاد والقطاع الخاص القطري الناجح، وذلك عبر سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قطر، تمهيدًا لإطلاق مشاريع اقتصادية مشتركة.

التعاون في مجال الإبل وسباقات الهجن

وفي اجتماع آخر، التقى الوفد الإيراني برئيس قطاع سباقات الهجن القطري، الذي أبدى، نظرًا لاستثمارات قطر في مجال تربية الإبل في محافظة فارس وفرص العمل التي أُتيحت في منطقة لارستان، رغبته في تطوير التعاون، لا سيما في مجال سباقات الهجن.

وسيتم مراجعة الطلبات المقدمة ومتابعتها من قبل الإدارات المختصة في وزارة الجهاد الزراعي والهيئة البيطرية في البلاد، ومن شأن هذا التعاون أن يُسهم بفعالية في تطوير صناعة الإبل، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل في القطاعات الواعدة في البلاد.

اجتماع مع رجال أعمال إيرانيين مقيمين في قطر

في ختام اللقاء، التقى الوفد الإيراني برئاسة علي رضا رفيعي بور بمجموعة من المستثمرين ورجال الأعمال الإيرانيين المقيمين في قطر. وخلال هذا الاجتماع، تم تقدير جهود رجال الأعمال الإيرانيين، ومناقشة القضايا والتحديات الإدارية والتجارية التي يواجهونها.

ونظرًا لحاجة قطر الماسة لاستيراد المنتجات الغذائية، بما في ذلك اللحوم والبيض والعسل ومنتجات الألبان والمنتجات البحرية، تم التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية

يمكن أن تكون أحد المصادر الرئيسية والموثوقة لتوريد هذه المنتجات. ويهدف البلدان إلى الحفاظ على الميزان التجاري الإيراني الإيجابي وتعزيزه، وتطوير العلاقات الاقتصادية بشكل مستدام في مجال الطب البيطري والأمن الغذائي.

وتُظهر هذه الزيارة العزم الجاد للبلدين على توسيع التعاون البيطري والعلمي والاقتصادي، والتحرك نحو أطر رسمية ومستدامة في مجال تبادل الثروة الحيوانية والغذاء بين إيران وقطر.

/انتهى/

رمز الخبر 1968508

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha