٢٤‏/٠٢‏/٢٠٢٦، ٤:٤٠ م

النفوذ البريطاني الناعم في العراق من خلال التعليم والتدريب

النفوذ البريطاني الناعم في العراق من خلال التعليم والتدريب

بعد عقدين من احتلال العراق، وسعت بريطانيا وجودها ليشمل المجالات التعليمية والثقافية بالإضافة إلى المجال العسكري. تسعى هذه الدولة، من خلال تأسيس ودعم مسرعات مثل أكاديمية جمار الدولية، إلى توسيع نفوذها الناعم وتنشئة جيل يتماشى مع مصالحها في العراق.

وكالة مهر للأنباء: بعد عقدين من احتلال العراق، وسعت بريطانيا وجودها ليشمل المجالات التعليمية والثقافية بالإضافة إلى المجال العسكري. تسعى هذه الدولة، من خلال تأسيس ودعم مسرعات مثل أكاديمية جمار الدولية، إلى توسيع نفوذها الناعم وتنشئة جيل يتماشى مع مصالحها في العراق.

بعد عقدين من احتلال العراق في عام 2003 من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والذي شاركت فيه بريطانيا بشكل كامل في هذا العدوان، واجه الوجود الأمني والعسكري البريطاني في العراق في السنوات الأخيرة نهجاً جديداً. الوجود الواضح في المجالات التعليمية والثقافية هو النهج الذي تسعى بريطانيا من خلاله مؤخراً إلى توسيع نفوذها في العراق.

في السنوات الماضية، استغلت بريطانيا التحديات التي واجهت النظام التعليمي العراقي لأسباب مثل اعتداءات الولايات المتحدة في عامي 1991 و 2003، والعقوبات الدولية، والفساد، وعدم الاستقرار السياسي، ونقص الميزانية، وعدم الكفاءة الإدارية، وما إلى ذلك، واتخذت إجراءات لاستخدام المراكز التعليمية البريطانية مثل المسرعات. تهدف هذه المسرعات إلى تدريب الشباب العراقي وتحويلهم إلى أفراد مؤهلين وجاهزين للعمل. إحدى هذه المسرعات هي أكاديمية جمار الدولية للتدريب.

أكاديمية جمار الدولية للتدريب هي مسرعة في مجال التعليم الفني والمهني، وتخصصها في تعزيز كفاءات الأفراد وإعداد الطلاب والخريجين لدخول سوق العمل. تأسست هذه المسرعة في عام 2021 ولها فروع في محافظات بغداد وأربيل وكربلاء. "تطوير وتحسين أداء جميع المجموعات المهنية في مختلف المؤسسات من خلال التدريب المنهجي القائم على أحدث أساليب التدريب" هي المهمة التي حددتها هذه الأكاديمية لنفسها.

حددت أكاديمية جمار الدولية لنفسها أهدافاً وهي:

- تنمية كوادر علمية ومتخصصة قادرة على المنافسة في سوق العمل من خلال التدريب في مختلف التخصصات.

- تنظيم دورات لرفع المستوى الثقافي والمهاري والعلمي والتخصصي للشركات والأفراد.

- المساعدة في خلق جيل متميز قادر على النهوض بالمجتمع في بيئة الأعمال المحلية والعالمية.

- إقامة علاقات ناجحة ومستدامة مع المجتمع والعملاء والمدربين.

أكاديمية جمار الدولية

الداعمون الماديون والمعنويون الرئيسيون لهذه الأكاديمية هم بريطانيون، ومن بينهم جامعة كوفنتري[1]، وجامعة كامبريدج، وكلية لندن[2] (دعم الجامعات البريطانية لهذه المسرعة يتمثل في تقديم شهادات تدريب من هذه الأكاديمية مع اعتماد الجامعات المذكورة) والسفارة البريطانية في بغداد، بالإضافة إلى الجمعية الخيرية العراقية "نور على نور". تقوم أكاديمية جمار الدولية، بدعم من داعميها، بتنظيم برامج مختلفة تشمل ما يلي:

- تنظيم دورات تدريبية (مثل دورات الإعلام، التنمية البشرية، رسم المباني، التسويق الرقمي، حقن البوتوكس، الصيدلة).

- تنظيم جلسات تدريبية.

- تنفيذ برامج التبادل الثقافي للدول الأخرى (مثل التعاون مع برنامج EducationUSA وهو برنامج التبادل الثقافي للولايات المتحدة).

- التعاون في تقديم منح دراسية جامعية للشباب العراقي في بريطانيا وكندا والسويد.

ومع ذلك، تسعى بريطانيا، من خلال استخدام مسرعات مثل أكاديمية جمار، إلى توسيع نفوذها الناعم في العراق من خلال التعليم. هدف هذه الدولة هو الاستثمار في الشباب لإعدادهم للقيادة والإدارة في مختلف المستويات والقطاعات في النظام الاقتصادي والسياسي العراقي. من ناحية أخرى، فإن تنشئة الشباب الذين يتمتعون بالكفاءة الفنية والتفكير الغربي والليبرالي هو هدف آخر تبناه البريطانيون. وذلك حتى يتسنى في المستقبل تدريب الشباب ليكونوا قادرين على السعي لتحقيق مصالح بريطانيا وأهدافها في مختلف المواقف والأزمات في العراق.

[1]- Coventry University

[2]- University College London

رمز الخبر 1968697

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha