وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه عُقد اجتماعٌ لهيئة تنظيم السوق برئاسة النائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، وبحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، حيث تم التأكيد على استمرار إمداد السلع الأساسية، والإشراف الدقيق على السوق، والحفاظ على استقرار إمدادات السلع التي يحتاجها الشعب.
وفي إشارةٍ إلى تسمية الحكومة الرابعة عشرة بـ"حكومة الدفاع والبناء"، قال النائب الأول للرئيس في هذا الاجتماع: منذ بداية عمل هذه الحكومة، واجهت البلاد ثلاث مراحل من الحرب والأمن؛ حرب الأيام الاثني عشر، والانقلاب الذي دبره العدو في يناير، وحرب الأيام الأربعين.
مؤكداً على الدور الحاسم للشعب، أضاف: "كان وجود الشعب في كل هذه الأحداث العامل الرئيسي في تجاوز البلاد للأزمات، واليوم، يُعدّ هذا الوجود في الشوارع، جنباً إلى جنب مع المقاتلين، دعماً قوياً للمفاوضات".
وفي إشارة إلى الخسائر التي تكبدتها البلاد، صرّح عارف: "على الرغم من هذه الضغوط وفقدان بعض الشخصيات البارزة، فإن البلاد، بمن فيهم قائد شهداء الثورة وإمامنا الشهيد، لا تزال صامدة، لأن قدرة إيران على المقاومة والبناء عالية جداً".
ضرورة دعم جميع القطاعات لفريق التفاوض الوطني
وأشاد النائب الأول للرئيس بفريق التفاوض الوطني، مؤكداً: "يدافع هذا الفريق عن المصالح الوطنية بشجاعة وحكمة، ومن الضروري أن تدعمه جميع القطاعات".
كما أشاد بجهود الحكومة والمحافظين وأعضاء مقر تنظيم السوق والخبراء والمسوقين والنقابات في توفير السلع الأساسية وإدارة السوق، وقال: "لقد أدى هذا التنسيق والتماسك إلى خلق نموذج ناجح للإدارة في ظروف الحرب".
وتابع عارف، مشيرًا إلى السلوكيات المتناقضة للطرف الآخر في المفاوضات، قائلاً: "مواقفهم صبيانية ومتقلبة؛ ففي ظل الضغوط، يسعون إلى وقف إطلاق النار والتفاوض بالتوسل، ثم يتبنون نهجًا عنيدًا".
وأكد: "ستحافظ إيران على مكتسباتها، لا سيما في مضيق هرمز، ويجب أن تكون إدارة هذا المضيق والإشراف عليه في يد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
العقوبات ستكون عديمة الجدوى عملياً
وأضاف النائب الأول للرئيس: "في مثل هذه الظروف، لا داعي لانتظار رفع العقوبات من قبل الأعداء، وستكون هذه العقوبات عديمة الجدوى عمليًا".
وأشاد الرئيس بالنهج الاستراتيجي للرئيس، قائلاً: "لقد عززت هذه الرؤية التوافق الوطني والوحدة والتماسك، وأدت إلى دعم الشعب للنظام والمجاهدين".
وخلال هذا الاجتماع، تمت الموافقة على البرنامج المقترح من وزارة الجهاد الزراعي لاستكمال الاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد من خلال توفير الموارد اللازمة من العملات الأجنبية والريال، لضمان وفرة السلع في النصف الأول من هذا العام.
الموافقة على حزمة دعم للصناعات المتضررة من الحرب المفروضة
وكُلفت وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية بتحديد وضع هذه الصناعات وسداد ديون الحكومة من العملات الأجنبية للمستوردين من القطاع الخاص.
علاوة على ذلك، ونظراً لأهمية مراقبة السوق، طُلب من جهاز العقوبات الحكومية والهيئات الرقابية الأخرى ممارسة رقابة أكثر دقة على الأسعار والخدمات وعملية إنتاج وتوريد السلع.
في نهاية هذا الاجتماع، تم استعراض آخر مستجدات احتياطيات السلع الأساسية، واتُخذت القرارات اللازمة للحفاظ على استقرار السوق، ومواصلة توريد السلع، والتوزيع المناسب، وتكثيف الرقابة، وتم إبلاغ الوكالات المعنية بذلك لتنفيذها.
تعليقك