٠٧‏/٠٦‏/٢٠٢٦، ٩:٠٣ م

ضرورة إلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي (SFA) بين العراق والولايات المتحدة

ضرورة إلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي (SFA) بين العراق والولايات المتحدة

بعد احتلال العراق، استخدمت الولايات المتحدة اتفاقية الإطار الاستراتيجي الشاملة بين البلدين لترسيخ نفوذها العسكري والأمني في العراق، مما أدى إلى سلب استقلال هذا البلد وخلق تهديدات حيوية ضد العالم الإسلامي، وأدخلت العراق في دوامة لا نهاية لها من الحرب وانعدام الأمن.

وكالة مهر للأنباء_ بعد احتلال العراق عام 2003 م من قبل الولايات المتحدة وفشل هذا البلد في إدارة العراق بواسطة الحكام الأمريكيين، قامت الولايات المتحدة، لترسيخ نفوذها واستمرار وجودها، بإبرام اتفاقيات هيكلية مع الحكومة العراقية. أول اتفاقية أعيد تصميم العلاقات بين بغداد وواشنطن على أساسها كانت اتفاقية وضع القوات (SOFA) التي وقعت عام 2008 م بعد مفاوضات بين جورج دبليو بوش، الرئيس الأمريكي آنذاك، ونوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي آنذاك، وبعد ذلك وافق عليها البرلمان ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء العراقي. كانت هذه الاتفاقية جزءاً من اتفاقية الإطار الاستراتيجي الشاملة (SFA) التي وقعت بالتزامن مع اتفاقية وضع القوات، وكانت حتى الآن أساس سلوك الطرفين في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية، الدفاعية والأمنية، الثقافية، الاقتصادية، الطاقة، الصحة والبيئة، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، القانونية والقضائية. بموجب هذه الاتفاقية، التزم الجانب الأمريكي في مجال الدفاع والأمن بما يلي:

- سحب جميع قواته من الأراضي العراقية بحد أقصى في 31 كانون الأول 2011م.

- دعم خروج العراق من الفصل السابع للأمم المتحدة وخروج القوات متعددة الجنسيات من هذا البلد.

- دعم العراق في إعفاء الديون الدولية، وتسوية مطالبات التعويضات المتأخرة الموروثة من النظام السابق، وبيع النفط بناءً على قرارات الأمم المتحدة.

- مواجهة التهديدات العسكرية ضد العراق.

- عدم استخدام الأجواء العراقية لمهاجمة دول أخرى.

كما التزم الجانب العراقي بما يلي:

- السماح للطائرات العسكرية والمدنية الأمريكية التي تعمل بموجب عقود وزارة الدفاع الأمريكية بالإقلاع والتحليق والهبوط والتزود بالوقود جواً في الأراضي العراقية.

- معالجة المخالفات القضائية للقوات الأمريكية تقع على عاتق الحكومة الأمريكية (الكابيتولاسيون).

- تتمتع القوات الأمريكية بتصريح لاستيراد وتصدير المعدات والتكنولوجيا دون الحاجة إلى ضرائب أو رسوم جمركية أو تفتيش للممتلكات.

ومع ذلك، لم تحقق هذه الاتفاقية أياً من أهدافها في قطاع الدفاع والأمن؛ لأن الولايات المتحدة، على الرغم من سحب قواتها عام 2011م، عادت إلى العراق مرة أخرى بحجة محاربة داعش، ولا يزال لديها ما لا يقل عن 2500 جندي في هذا البلد. من ناحية أخرى، لم يتمكن هذا البلد من الخروج من الفصل السابع للأمم المتحدة إلا في عام 2022 م بعد سداد كامل تعويضات حرب الكويت ودون تلقي دعم خاص من الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، لا تسمح الولايات المتحدة للعراق بتعزيز دفاعاته وقواته الجوية لمنع استهداف المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية، وذلك لتأمين ممر جوي آمن يحتاجه الكيان الصهيوني لمهاجمة العراق ودول أخرى في المنطقة. ونتيجة لذلك، قامت الولايات المتحدة، بالاعتماد على هذه الامتيازات، بالعديد من العمليات داخل البلاد حتى الآن، مثل اغتيال العلماء في العقدين الأخيرين واغتيال الشهيد أبو مهدي المهندس، وخارجها مثل الاعتداءات المتعددة على الدول المجاورة بما في ذلك إيران من داخل العراق. كما أدت هذه العملية إلى دخول العراق في دوامة طويلة من الحرب والاغتيالات والاضطرابات، مما أدى إلى تدمير استقرار وتنمية البلاد. لذلك، من الضروري أن تلغي الحكومة العراقية اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة للحفاظ على كرامة واستقلال وقوة الشعب العراقي ولتحقيق عراق قوي ومستقل ومستقر.

رمز الخبر 1971394

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha