٠٩‏/٠٧‏/٢٠٢٦، ٥:١٩ م

آية الله الأعرافي يثمّن الملحمة العظيمة التي سطرها الشعب العراقي في تشييع جثمان القائد الشهيد

آية الله الأعرافي يثمّن الملحمة العظيمة التي سطرها الشعب العراقي في تشييع جثمان القائد الشهيد

وجه مدير الحوزات العلمية في إيران رسالة أعرب فيها عن شكره وتقديره للملحمة العظيمة التي سطرها الشعب العراقي في تشييع ووداع جثمان القائد الشهيد.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن نص رسالة آية الله الأعرافي، التي أشاد فيها بالملحمة المصيرية لتشييع جثمان القائد الشهيد في العراق الأبي والعزيز، جاءت على النحو التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم
مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ، وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَلَى أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ، وَعَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ

"ما حدث في العراق، وفي مدينتي النجف وكربلاء، خلال تشييع جثمان قائد الأمة الشهيد، الإمام الخامنئي (رضوان الله عليه)، كان دليلاً على عمق الإيمان والإخلاص والتضحية والفداء للشعب العراقي الأبي.

إن روعة حضور الشعب العراقي العزيز، وعموم العشائر الأبية، ومختلف الفئات من النساء والرجال والشباب المجاهدين، والعلماء والأكاديميين، وفصائل محور المقاومة من العراق ولبنان وسائر الدول، والتيارات الاجتماعية والسياسية المختلفة، والدور التيسيري والداعم للحكومة والشعب العراقي والعتبات المقدسة في النجف وكربلاء، وخاصة الحشد الشعبي، كلها ترسم عمق الروابط التاريخية بين الشعبين والبلدين، إيران والعراق.

هذه الملحمة العظيمة والنادرة هي رمز لوحدة الأمة الإسلامية حول محور المُثل الإلهية، والتحرر من قوى الاستكبار، والسعي للخلاص من نير الهيمنة الأمريكية، وتحرير الأراضي الإسلامية وفلسطين العزيزة من رجس الوجود الأمريكي والصهاينة الغاصبين.

هذه المراسم البهية، التي أُقيمت في ظل أنوار الأضرحة المقدسة لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، والإمام الحسين بن علي (ع)، وأبي الفضل العباس (ع)، وسائر العتبات المقدسة لأئمة الهدى (ع)، ومشاهد العلماء والشهداء الكبار في العراق، يُنظر إليها على أنها زلزلت العديد من معادلات أعداء الأمة الإسلامية والشعبين العراقي والإيراني ومحور المقاومة، ورسمت معادلات جديدة في الصحوة الإسلامية والحركة العالمية للأمة الإسلامية، وتماسك الشعوب لإقامة نظام إسلامي جديد ومستقل في المنطقة، والتخلص من الاستعمار والاستكبار. ومن المتوقع أن تكون أمواجها، بعون الله وعناية مولانا صاحب العصر والزمان (عج)، عارمة وخالدة.

على هذه النعمة العظيمة، وهذه النهضة العظيمة للشعب العراقي ومحور المقاومة وشعوب المنطقة، يجب أن نخضع ونتواضع للذات الإلهية، ونشكر، وأتقدم بالشكر والتقدير للشعب العراقي بأكمله، وحكومته ومسؤوليه، ومحور المقاومة وشعوب المنطقة، وجميع الفئات والطبقات المشاركة في المراسم، وكذلك الداعمين لهذه الملحمة العظيمة، في أيام عزاء سيد الشهداء (ع) والإمام السجاد (ع).

من الواجب أن أشكر بشكل خاص، وبصدق، الحضور اللافت والمحمود للمسؤولين والفاعلين في العتبات المقدسة، والعلماء الأعلام، والإخوة الحوزويين الأعزاء، والحوزة العريقة والتاريخية في النجف الأشرف، والطلاب والفضلاء الأعزاء من الإيرانيين والعراقيين وسائر الأمم في تلك الحوزة المباركة، وكذلك مجموعة كبيرة من علماء قم، وجمعية المدرسين، والمجلس الأعلى للحوزات العلمية، والمؤسسات الحوزوية العليا من قم، وبشكل خاص من المرجعية العليا في النجف الأشرف.

آمل أن تتواصل، بتوجيهات المرجعية العظمى في النجف الأشرف وقم المقدسة، الروابط بين الحوزتين التاريخيتين والهاديين للأمة في النجف وقم، وكذلك روابط الشعوب المسلمة ومحور المقاومة والشعبين العراقي والإيراني، في طريق الأهداف الإسلامية العليا، بقوة أكبر، وأن تتقدم بخطى أسرع نحو الحضارة الإسلامية الجديدة، وشروق شمس الولاية العظمى لمولانا الحجة (أرواحنا فداه)، وأن تشكل في استمرارية روابط الشعبين وتضامناتهما وتآزرهما المحمود في أربعينية الإمام الحسين (ع)، ومواجهة هجمات العدو، نقطة تحول تاريخية جديدة ومهمة.

ونحن على ثقة بأننا، بتوجيهات ولي الفقيه وقائد الثورة الإسلامية الأعلى (دام ظله)، وتضحيات الشعوب المسلمة والشعب الإيراني والعراقي ومحور المقاومة، سنشهد أفول القوى الشيطانية، وطلوع قوة الإسلام، وانتصار الأمة الإسلامية في إيران والعراق وسائر أنحاء العالم، وسنبقى جميعاً، الحوزات العلمية والشعوب المسلمة، على عهدنا مع أولياء الله والشهداء العظام وأعلام الدين والمراجع العظام، والإمام الخميني الكبير (ره)، والإمام الخامنئي الشهيد (ره)، والقائد الأعلى (دام ظله) صامدين."

/انتهى/

رمز الخبر 1972172

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha