وأفادت وكالة مهر للأنباء قال اللواء حاتمي إن حرس الثورة الإسلامية كان على مدى أكثر من أربعة عقود أحد الأعمدة الرئيسية للقوة الوطنية والأمن والردع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرًا إلى أنه يقف اليوم أيضًا في الخط الأمامي للدفاع عن استقلال البلاد وأمنها، مستندًا إلى الإيمان والخبرة والقدرات الاستراتيجية.
وأضاف أن العداء المستمر من جانب جبهة الاستكبار لحرس الثورة يشكل دليلًا واضحًا على الدور الحاسم الذي يضطلع به هذا الجهاز في صون القوة والأمن الوطنيين، موضحًا أن الأعداء يدركون جيدًا أن الحرس يمثل إرادة الشعب الإيراني وقوته الدفاعية، وأحد أهم العوائق أمام تحقيق أهدافهم.
وأشار إلى أن حرس الثورة يحمل اليوم إرث دماء كبار القادة والمقاتلين الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن إيران والثورة الإسلامية، ومن بينهم القائد الشهيد الفريق حسين سلامي، والقائد الشهيد الفريق محمد باكبور، والقائد الشهيد اللواء أمير علي حاجي زاده، وسائر القادة وأفراد الحرس الذين استشهدوا، مؤكدًا أن أسماءهم وتضحياتهم ستبقى خالدة ومشرّفة في تاريخ الدفاع عن البلاد.
وأكد القائد العام للجيش الإيراني أن حرس الثورة، بالتعاون والتكامل مع الجيش، وبالاعتماد على كوادره البشرية المؤمنة والمضحية، لا يزال سدًا منيعًا أمام أي تهديد أو اعتداء، مشيرًا إلى أن هذه الحقيقة أصابت الأعداء بالإحباط.
وأوضح أن مطلب الأعداء منذ انتصار الثورة الإسلامية كان ولا يزال دفع الشعب الإيراني إلى التخلي عن مطالبه وحقوقه المشروعة، لكن الشعب الإيراني، رغم تحمله الصعوبات والتكاليف وتقديمه عددًا كبيرًا من الشهداء، وقف في وجه أعدائه وسيواصل مقاومته.
وشدد حاتمي على أن على الأعداء تغيير نظرتهم إلى الشعب الإيراني العظيم وإلى الجمهورية الإسلامية وقيادة الثورة الإسلامية، وأن يدركوا أن عليهم مخاطبة الشعب الإيراني العظيم بلغة الاحترام.
وأكد القائد العام للجيش أن الوحدة والتنسيق القائمين بين الجيش الإيراني وحرس الثورة الإسلامية يشكلان ركيزة راسخة للأمن الوطني ومفتاحًا لبلوغ قمم الأمن والاقتدار، وقال: إن الوحدة غير القابلة للانفصام بين الجيش والحرس، كما كان ولا يزال قادة الثورة الإسلامية يتوقعون، تمثل درعًا فولاذيًا يحمي البلاد من الفتن والحيل والمؤامرات التي يحيكها الأعداء.
وأضاف أن إيران أثبتت مجددًا خلال الحروب المفروضة الأخيرة وفي مواجهة مطالب الأعداء أنها لن تساوم على مصالحها الوطنية، وأن الشعب الإيراني والقوات المسلحة المنبثقة منه سيواصلان طريق الشهداء بكل اقتدار.
وأشار إلى أن أعداء الشعب الإيراني رأوا بوضوح أن أي اعتداء، مهما كان محدودًا، سيواجه برد موحد وسريع وذكي وقوي من مقاتلي الجيش والحرس، مؤكدًا أن النظام الإسلامي يقف اليوم، بفضل هذا الصمود، في ذروة الاقتدار والاعتزاز.

تعليقك