وأفادت وكالة مهر للأنباء قال نجاح محمد علي، في تصريحات نقلها موقع المسيرة، إن التطورات الأخيرة لا يمكن فصلها عن المشهد الإقليمي العام، موضحًا أن السعودية، إلى جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، تلعب دورًا في تصعيد التوترات الإقليمية، سواء فيما يتعلق بالأزمة مع إيران أو من خلال مواصلة الحصار واستهداف المطارات والموانئ والمجال الجوي اليمني.
وأضاف أن استهداف مطار صنعاء يهدف إلى جرّ المنطقة نحو حرب شاملة، متوقعًا ألا يقتصر الرد اليمني على معادلة «مطار مقابل مطار» أو «ميناء مقابل ميناء»، لأن ملفات اليمن وإيران والعراق ولبنان وفلسطين أصبحت مترابطة، وأي مواجهة جديدة ستؤدي إلى توحيد هذه الجبهات.
وأشار الباحث العراقي إلى أن الرياض ارتكبت ثلاثة أخطاء رئيسية:
أولًا: الخطأ التكتيكي
إن استهداف مطار صنعاء منح اليمن مبررًا للدخول المباشر في أي مواجهة إقليمية مرتبطة بإيران تحت عنوان «الدفاع عن النفس».
ثانيًا: الخطأ الاستراتيجي
اعتماد السعودية الكبير على الاقتصاد النفطي جعل منشآتها النفطية والحيوية أهدافًا معرضة للهجمات العسكرية وأكثر هشاشة أمام أي تصعيد.
ثالثًا: الخطأ السياسي
إصرار الرياض على الاستمرار ضمن التحالف الأمريكي ـ الصهيوني، في وقت يتجه فيه العالم نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، يمثل ـ بحسب تعبيره ـ خطأً سياسيًا واضحًا.
وفي ما يتعلق بالرد اليمني، اعتبر نجاح محمد علي أن استهداف مطار أبها لم يكن سوى رسالة أولية، مؤكدًا أن معركة كسر الحصار دخلت مرحلة جديدة، مرجحًا أن تكون هذه التطورات بداية لانهيار الحصار المفروض على اليمن.
وفي ختام حديثه، شدد الباحث العراقي على أن استهداف صنعاء منح اليمنيين حقًا مشروعًا في اتخاذ خطوات أوسع بعد أحد عشر عامًا من العدوان والحصار الذي تقوده السعودية والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد فرض معادلات جديدة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
/انتهى/

تعليقك