٢٦‏/٠٧‏/٢٠٢٦، ١٠:٠٣ م

خطيب زاده: إيران ملتزمة تماما بالدبلوماسية الحقيقية والمحادثات العادلة

خطيب زاده: إيران ملتزمة تماما بالدبلوماسية الحقيقية والمحادثات العادلة

أكد مساعد وزير الخارجية الايراني "سعيد خطيب زادة" على ان "الجمهورية الإسلامية الايرانية ملتزمة تماما بالدبلوماسية الحقيقية والمحادثات العادلة، وضمان حرية الملاحة السلمية في مضيق هرمز، لكنها لن تسمح بأي حال من الأحوال، وتحت أي ظرف، بأن تهيمن أمريكا على الممرات المائية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، بأنه جاء خلال كلمة القاها، اليوم الاحد، مساعد وزير الخارجية ورئيس مركز الدراسات السياسية والدولية اثناء اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وفي هذا الاجتماع، شدد "خطيب زادة" على أن "ما تقوم به الولايات المتحدة اليوم يشكل اعتداء على القانون الدولي والدبلوماسية والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة"، مشيراً إلى أن "الدبلوماسية أصبحت اليوم موضع استهزاء، وأن المبادئ المؤسسة للمجتمع الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة الذي يعد ثمرة جهود المجتمع البشري في تنظيم النظام الدولي على مدى السبعين عاما الماضية، أصبحت هدفاً لهجمات متواصلة وانتهاكات قانونية أميركية.

واكد رئيس مركز الدراسات السياسية والدولية أن "ما يتعرض للهجوم اليوم ليس إيران وحدها، بل القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والمجتمع البشري بأسره".

واوضح مساعد وزير الخارجية، في معرض حديثه عن أهمية الدبلوماسية في منع النزاعات الدولية، ان "الدبلوماسية، لا سيما الوقائية منها، عادة لا تحظى بالتقدير الكافي، لأن الدبلوماسية الوقائية تعني حروباً لم تندلع قط، وأزمات لم تتشكل قط، وأرواحاً لم تفقد قط".

وأضاف أن "الرأي العام لا يدرك أهمية الدبلوماسية في كثير من الأحيان إلا بعد نشوب الحرب و سقوط الضحايا و إطلاق الصواريخ، في حين أن الأهمية الحقيقية للدبلوماسية تكمن في الحروب التي لم تندلع أساسا".

ووصف مساعد وزير الخارجية الايراني ان "الوضع الراهن للنظام الدولي يمر بمرحلة مفصلية تاريخية في الحضارة الإنسانية"، وقال: "لسوء الحظ، تسعى القوى المهيمنة إلى فرض هيمنتها بالقوة، وتغلف هذه اللاقانونية واللاحضارة بعبارات وشعارات براقة".

وفي معرض اشارته إلى التطورات المتعلقة بإيران خلال العام وأكثر الماضي، اكد "خطيب زادة" أن "هذه التطورات تظهر بوضوح كيف تستخدم دولة مثل أميركا الدبلوماسية لتدمير أصل الدبلوماسية وفرصتها، وتتمظهر بالمفاوضات لتقويض آفاق السلام الدائم والحل السلمي للنزاعات دون أن تبدي أي التزام بالقانون الدولي والقيم الدبلوماسية".

إيران ملتزمة ومتمسكة بالدبلوماسية

ولفت "خطيب زادة" إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها أقدم حضارة حية للبشرية وإحدى مؤسسي الحضارة الدبلوماسية، بذلت قصارى جهدها والتزمت بمنع تصعيد التوترات والانجرار إلى الصراعات عبر الدبلوماسية، ولا تزال ملتزمة بهذا النهج.

واكد على أن "الجمهورية الإسلامية ملتزمة تماما بالدبلوماسية الحقيقية والحوار العادل، ومُلتزمة بتأمين المرور السلمي للسفن في مضيق هرمز، لكنها لن تسمح بأي حال من الأحوال، وتحت أي ظرف، بأن تهيمن أميركا على الممرات المائية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز. فالجمهورية الإسلامية، شأنها شأن سائر الدول، لا يمكنها المساومة على أمنها الوطني، ولها الحق في الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة المعتدي، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة".

وأضاف "خطيب زادة" أن "الجمهورية الإسلامية لا خيار أمامها سوى استخدام جميع الوسائل المشروعة في مواجهة المعتدين في هذه المعركة الوطنية والحرب المفروضة، وبناءً على ذلك، ستتخذ إجراءات دفاعية تجاه مصدر التهديد، أياً كان، وفقاً لنص القانون الدولي".

وثمن مساعد وزير الخارجية جهود الدول الصديقة والجارّة التي تسعى إلى الابتعاد والنأي بنفسها عن الإجراءات غير القانونية الأميركية، والخطوات الرامية إلى خفض التوتر، وأكد أن إيران لا يمكنها أن تبقى غير مبالية تجاه أي تهديد ينبثق من محيطها.

وفي ختام كلمته، شدد "خطيب زادة" على أن "الدبلوماسية طريق ذو اتجاهين، وأن قدرة إيران ونيتها وحدها لا تكفي"، قائلا: أميركا بالتهديد والإكراه وانتهاك التزاماتها، لن تحقق اي نتيجة، فالحرب لن تجني لأميركا أي مكسب، في حين أن الحوار والدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل، هي بلا شك الخيار الأفضل. وأشار إلى أن "المبادئ المؤسسة لمعاهدة الصداقة والتعاون لجنوب شرق آسيا وميثاق الأمم المتحدة، يمكن أن تكون منارة لجميع الدول لمواصلة المسار نحو حل الأزمات بالوسائل السلمية".

رمز الخبر 1972594

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha