٢٨‏/٠٧‏/٢٠٢٦، ١٠:٢٣ ص

ألموت تُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو

ألموت تُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو

بعد أكثر من 25 عاماً من الدراسات الأثرية وأعمال التوثيق وإعداد الملف العلمي، أدرجت منظمة اليونسكو ملف «قلعة ألموت والتحصينات الدفاعية المرتبطة بها» على قائمة التراث العالمي، لتصبح أحد أبرز المواقع الثقافية العالمية التي تجسد تاريخ إيران وحضارتها.

وکالة مهر للأنباء: بعد 25 عاماً من الدراسات الأثرية وإعداد الملف العلمي، أُدرجت قلعة ألموت والتحصينات الدفاعية المرتبطة بها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، في خطوة تُكرّس المكانة الحضارية لهذا الموقع بوصفه أحد أبرز النماذج التاريخية التي تجسد التكامل بين العمارة والهندسة وإدارة الأرض، ليغدو جزءاً من التراث الإنساني المشترك.

ليست قلعة واحدة.. بل منظومة حضارية متكاملة

لا يقتصر الملف على قلعة ألموت الشهيرة، بل يضم سبع قلاع تاريخية شكّلت شبكة دفاعية وإدارية متكاملة في جبال البرز، هي: ألموت، ولمبسر، وقسطين لار، وشمس كلاية، وشيركوه، وإيلان، ونويذر شاه. وقد اعترفت اليونسكو بالموقع باعتباره «منظراً ثقافياً» يجمع بين العمارة والهندسة العسكرية وإدارة الموارد الطبيعية والانسجام مع البيئة الجبلية.

ألموت.. مركز للعلم إلى جانب الدفاع

ورغم ارتباط اسم ألموت تاريخياً بحسن الصباح والدولة الإسماعيلية النزارية، فإن الدراسات الأثرية الحديثة أظهرت أنها لم تكن مجرد حصن عسكري، بل مركزاً للعلم والمعرفة، احتضن المكتبات والبحوث في الفلك والطب والفلسفة، إلى جانب دوره السياسي والإداري.

تحفة هندسية في قلب الجبال

تميّزت قلاع ألموت بمواقعها الطبيعية الوعرة، وأنظمة متطورة لتخزين المياه وإدارتها، إضافة إلى الزراعة المدرّجة واستغلال الموارد الطبيعية، ما يعكس نموذجاً متقدماً للحياة المستدامة في البيئات الجبلية.

ثمرة 25 عاماً من العمل

جاء الإدراج العالمي بعد أكثر من عقدين من أعمال التنقيب والترميم والتوثيق، إلى جانب تنفيذ برامج لإدارة الموقع وتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، بما يتوافق مع معايير اليونسكو لحماية التراث العالمي.

آفاق جديدة للسياحة والتنمية

ومن المتوقع أن يسهم هذا الإدراج في تنشيط السياحة بمحافظة قزوين، ودعم الاقتصاد المحلي، واستقطاب مزيد من الاستثمارات، فضلاً عن تعزيز المسؤولية الوطنية والدولية للحفاظ على الموقع بوصفه جزءاً من التراث الإنساني المشترك.

وبإدراجها على قائمة التراث العالمي، لم تعد قلعة ألموت مجرد معلم تاريخي إيراني، بل أصبحت شاهداً على الإرث الحضاري المشترك للبشرية، ونموذجاً فريداً للتكامل بين العمارة والمعرفة وإدارة الأرض والتكيف مع الطبيعة.

رمز الخبر 1972645

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha