وأفادت وكالة مهر للأنباء، بأن "عراقجي" إستذكر خلال مراسم "رواية الرحمة" بمناسبة ذكرى مولد النبي الأكرم (ص)، شهداء البلاد والثورة الإسلامية والحرب المفروضة، ولا سيما شهداء الهجمات الأخيرة وفي مقدمتهم القائد الشهيد للثورة الإسلامية؛ معربا عن إجلاله لتضحياتهم ومقامهم الرفيع.
وأشار وزير الخارجية إلى مكانة القائد الشهيد للثورة الإسلامية، قائلا: لقد ذكرت هذه العبارة في مناسبات مختلفة، وأكررها مرة أخرى، وهي أن سماحته، بعد 70 عاما من الجهاد في سبيل الله، كان جديرا حقا بالمقام الرفيع للشهادة؛ إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن ننسى هذه الجريمة الكبرى.
وأكد في جزء آخر من تصريحاته أننا بلغنا في مجال المفاوضات والدبلوماسية نقطة أشاد فيها العالم أجمع بعزة الشعب الإيراني وفخره؛ قائلا: إن النبي الأكرم (ص) هو منادي الوحدة، وقد ظلت الوحدة بين الدول الإسلامية، منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم، في صدارة شعاراتنا وتطلعاتنا.
وأضاف "عراقجي" أن الإمام الخميني (رض) كان يؤكد دائما على وحدة العالم الإسلامي. وتشكل دروس قائدنا الشهيد (رض) ومبدأ وحدة العالم الإسلامي محورا أساسيا للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسنواصل السعي إلى تحقيق هذه الوحدة في جميع الظروف.
واستطرد وزير الخارجية، قائلا: إن المملكة العربية السعودية ومصر من الدول الكبرى في العالم الإسلامي، وكذلك تركيا وباكستان وغيرها من الدول الإسلامية. وكل دولة إسلامية تشكل جزءا من الأسرة الكبيرة للعالم الإسلامي؛ مردفا: عندما نتحدث عن الوحدة، فهذا لا يعني أن جميع الدول متشابهة أو تسير في الاتجاه نفسه أو تتبنى الموقف ذاته. فمن الطبيعي أن تكون هناك اختلافات، ونحن أيضا لدينا اختلافات مع جميع الدول الإسلامية؛ لكن ينبغي وضع جميع هذه الاختلافات في إطار هدف أكبر، لكي يدرك العالم الإسلامي قدره ومكانته، ويتمكن من الوقوف في وجه أطماع القوى الكبرى وممارساتها الظالمة.
وتابع: هذا هو الدرس نفسه الذي قدمه الشعب الإيراني للعالم الإسلامي خلال الحروب الأخيرة، ولا سيما خلال الحرب التي استمرت 40 يوما؛ وهو أننا إذا توحدنا، يمكننا الصمود في وجه جميع أشكال الظلم والضغوط.
وأكد "عراقجي" أن الشعب الإيراني صنع خلال هذه الأيام الأربعين إنجازا كبيرا. فقد صمد 40 يوما في مواجهة ما كان يعد أكبر جيش من الناحية الظاهرية في العالم، إلى جانب جيوش ودول أخرى جاءت لتقديم الدعم والإسناد والمساعدة له. وكان هذا الصمود مفاجأة كبيرة، وفي الوقت نفسه درسا مهما للعالم بأسره؛ مردفا: لقد أثبت الشعب الإيراني خلال هذه الحرب قوته وصموده وصلابته، وأظهر أنه إذا اتحدنا جميعا، فإننا قادرون على الصمود في وجه الضغوط والظلم.
وتابع وزير الخارجية: أرى أن الحرب التي استمرت 40 يوما كانت مرحلة مشرّفة من الوحدة والتماسك الداخلي، وعلينا أن نحرص على استمرار هذه الوحدة وهذا التماسك. فقد تشكل خلال هذه المرحلة تلاحم ووحدة بين الشعب والقوات المسلحة والحكومة وجميع شرائح المجتمع، مما مهّد لهذا الصمود التاريخي؛ وهو صمود تحول، خلافا لتوقعات كثير من شعوب العالم، إلى مفاجأة كبيرة.
وختم "عراقجي" تصريحاته بالقول: إنني أشهد كيف أن وزراء خارجية ومسؤولين مختلفين من دول العالم، خلال الاتصالات التي أجروها معي، كانوا يقدّرون ويشيدون بصمود الشعب الإيراني، ويعربون عن دهشتهم إزاء مقاومة الشعب الإيراني وصموده.
تعليقك