وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن ناشطي وسائل الإعلام والفضاء الافتراضي في البلاد أصدروا بياناً استجابةً لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية.
وجاء في البيان، الذي وقّعه عدد من الإعلاميين والناشطين:
إن الرسالة التي وجّهها قائد الثورة الإسلامية بمناسبة «أسبوع الحكومة» تمثل بالنسبة إلينا، نحن العاملين في مجال الإعلام، أكثر من مجرد رسالة مرتبطة بمناسبة تقويمية، بل هي في الحقيقة خريطة طريق واضحة في خضم الحرب المركبة والوجودية التي يشنها أعداء البلاد.
ونحن، الناشطين في مجالي الفكر والإعلام، إذ نحيي جهود خادمي الشعب ونستذكر شهداء الحكومة، ولا سيما الشهيدين رجائي وباهنر والشهيد رئيسي، نجعل هذه التوجيهات أساساً لتحركنا، ونتعهد في هذه المرحلة الحساسة بإعادة ترتيب صفوفنا الفكرية، والاضطلاع بدور فاعل في جهاد التبيين وتعزيز ركائز الوحدة والتماسك الوطني.
وفي وقت تبذل فيه الإمبراطورية الإعلامية الغربية كامل طاقتها لبث اليأس، وتجاهل الإنجازات، وإضعاف الروح المعنوية العامة، فإن مهمتنا الأولى تتمثل في نقل صورة صادقة عن مسيرة التقدم والعزة الوطنية.
وإذ نؤمن إيماناً راسخاً بأن النقد المسؤول والمنصف والعلمي ضرورة لإصلاح شؤون البلاد ومعالجة التحديات، فإننا نحافظ على حدوده الواضحة مع التشويه وتقديم صورة ضعيفة عن إيران الكبيرة. ومن هذا المنطلق، لن نسمح بتحول المنابر الداخلية إلى أصداء للإخفاقات، ونتعهد بأن نكون رصداً منصفاً لقضايا البلاد ورواة لأفقها المشرق والمفعم بالأمل.
ومن جهة أخرى، نعتبر حماية رأس المال الاجتماعي وتعزيز الروابط الوطنية خطاً أحمر غير قابل للمساومة.
وقد أثبتت التجربة أن الاستقطابات الوهمية ووضع التصنيفات الانقسامية تمثل لعباً مباشراً في ملعب غرف تفكير العدو؛ ولذلك، ينبغي أن تتضمن جميع المنتجات والتحليلات والروايات الإعلامية في البلاد مرفقاً يعزز التماسك الاجتماعي، بما يجمع قلوب جميع أبناء الشعب تحت توجيهات ولاية الفقيه، ويحول دون أي انقسام في صفوف الأمة الموحدة.
وفي امتداد لهذا المسار، يلزم الوسط الإعلامي نفسه بنشر ثقافة تحقيق الاقتصاد المقاوم، ودعم الإنتاج المحلي، والمساهمة في معالجة القضايا المعيشية للشعب.
وإلى جانب هذه المسؤولية، فإن الاهتمام الاستراتيجي بالثقافة والتعليم والتربية ومؤسسة الأسرة يقتضي أن نكون صوتاً صريحاً لا يتلعثم في التعبير عن الفئات التي تسهم في بناء الحضارة؛ بدءاً من المعلمين والأساتذة المخلصين، وصولاً إلى المدافعين عن الأمن والعاملين في القطاع الصحي، ولا سيما النساء والأمهات اللواتي يشكّلن ركناً أساسياً في ترسيخ هوية إيران الإسلامية.
ونحن، أهل الإعلام، نتعهد بتسخير كامل طاقاتنا وأقلامنا لخدمة تعزيز الثقة بالنفس، وإبراز قوة إيران، والسير على الطريق الواضح نحو «إيران أكثر قوة».

تعليقك