أفادت وكالة مهر للأنباء وجاء النص الكامل لرسالة سفير إيران لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب السعادة،
عملاً بتعليمات حكومتي، أود أن أستلفت انتباهكم وأعضاء مجلس الأمن إلى أحدث عمل عدواني عسكري أميركي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ففي مساء يوم الأحد 30 أغسطس 2026، لجأت القوات العسكرية الأميركية مرة أخرى إلى استخدام القوة بشكل غير قانوني، وانتهكت السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال شن هجوم عسكري على جزيرة لارك في الخليج الفارسي. وأدى هذا الهجوم إلى استشهاد وجرح عدد من المدافعين عن الوطن والمدنيين الإيرانيين، وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وتدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة هذا العمل العدواني غير القانوني، الذي يشكل انتهاكاً صريحاً لسيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، وانتهاكاً واضحاً للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة.
وقامت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بتنفيذ هجمات دفاعية متناسبة ضد القواعد العسكرية الأميركية في الأردن، التي استُخدمت لشن الهجمات والعدوان الإجرامي الأميركي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتذكّر الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والدول الأعضاء، بأن السلوك غير القانوني والعدواني لأميركا والكيان الصهيوني ومغامراتهما المزعزعة للاستقرار، هي المصدر الوحيد لانعدام أمن حرية الملاحة والأمن البحري في الخليج الفارسي ومضيق هرمز.
وبدأت هذه الإجراءات غير القانونية الدولية بهجوم عسكري واسع وعدوان غير مبرر على إيران في 28 فبراير 2026، واستمرت خلال الأشهر الستة الماضية بأشكال مختلفة، بما فيها فرض حصار بحري غير قانوني، وإجراءات قسرية أحادية كجزء من عملية الإرهاب الاقتصادي، وغيرها من الإجراءات الاستفزازية والتدخلية.
وتشكل هذه الإجراءات غير القانونية انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وتندرج تحت إرهاب الدولة، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، مما يستتبع المسؤولية الدولية لأميركا، وفي حال توفر العناصر القانونية، المسؤولية الجنائية الفردية للأشخاص الذين أمروا بهذه الإجراءات غير القانونية أو قادوها أو نفذوها.
وتتحمل الولايات المتحدة الأميركية وجميع الأطراف التي ساعدت أو سهّلت أو دعمت أو شاركت بأي شكل في الإعداد لعدوان أميركا أو ارتكابه أو تنفيذه، أو في أي إجراءات غير قانونية أخرى ترتكبها أميركا، المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة لهذه الإجراءات غير القانونية، بما فيها جميع الأضرار والخسائر الناجمة عنها، ولا سيما الأضرار الواسعة التي لحقت بالشعب الإيراني.
ويقع على عاتق الأمين العام ومجلس الأمن، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، واجب اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذا الانتهاك الصريح لسيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، وضمان المساءلة عن استخدام القوة بشكل غير قانوني، ومنع المزيد من التصعيد والتهديدات للسلام والأمن الدوليين.
وتطلب إيران أيضاً من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن مطالبة أميركا بوقف وإنهاء انتهاكاتها لميثاق الأمم المتحدة وإجراءاتها العدوانية التي تعرض حرية الملاحة والسلامة والأمن البحريين في الخليج الفارسي ومضيق هرمز للخطر.
لقد أظهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دوماً ضبطاً للنفس، وتصرفت وفقاً لحقوقها والتزاماتها في إطار القانون الدولي. ومع ذلك، فإن إيران ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية شعبها وسيادتها وسلامة أراضيها. وفي هذا الإطار، لن تتردد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وسترد على أي عدوان عسكري بحزم وتناسب.
وسيكون من موضع تقدير إذا تفضلتم بإصدار هذه الرسالة وتوزيعها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.
غلامحسين درزي
السفير والقائم بالأعمال
تعليقك