وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال الموسوي، في خطبته السياسية في 4 أيلول/سبتمبر 2026، إن آثار السياسات الحكومية تظهر بصورة واضحة في الجانب الاقتصادي، منتقداً استمرار بعض الإجراءات التي قال إنها ترهق المواطن وتحمّله أعباء الخسائر التي تكبدتها الدولة خلال السنوات الماضية.
وانتقد سياسات الإسكان والضرائب والإجراءات المصرفية، مشيراً إلى أن بعض المشاريع السكنية التي يفترض أن تخدم الفقراء ومتوسطي الدخل أصبحت، بسبب ارتفاع الأسعار والأرباح، بعيدة عن متناولهم. كما رأى أن إلزام المواطنين بإجراءات مصرفية وضريبية متعددة عند البيع والشراء يزيد من الضغوط على أصحاب الدخل المحدود.
وحذر إمام جمعة بغداد من انعكاسات الأزمة الاقتصادية على المجتمع، موضحاً أن تراجع القدرة الشرائية أدى إلى تعطيل قطاعات واسعة من الأسواق، وأن ما كان يعد من الكماليات قبل سنوات أصبح اليوم خارج قدرة شريحة كبيرة من العراقيين. واعتبر أن استمرار الفقر والضائقة الاقتصادية ينعكس على الحياة الأسرية والاجتماعية ويزيد المشكلات داخل المجتمع.
وفي الجانب السياسي، انتقد الموسوي أداء بعض السياسيين، معتبراً أنهم اعتادوا أسلوباً يقوم على مسايرة الأزمات والانحناء أمام الضغوط ثم العودة إلى النهج نفسه بعد زوالها. وأشار إلى دعوات سابقة من المرجعية الدينية العليا لتغيير هذا النمط السياسي وانتخاب شخصيات جديدة لم يسبق أن خاض الشعب معها تجارب سلبية.
وشدد على أن الأمة الواعية لا ينبغي أن تكتفي بالصمت، بل عليها أن تتحدث وتطالب بحقوقها وتحاسب المسؤولين، داعياً إلى جهد جماعي، تحت ظل المرجعية العليا، لبناء قيادة سياسية مستقبلية تتصف بالعلم والعدالة وقادرة على إدارة البلاد وإصلاح واقعها.
كما انتقد بشدة ما وصفه بارتهان بعض السياسيين للولايات المتحدة، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالسيادة العراقية، وفي مقدمتها قضية حصر السلاح، يجب أن تكون شأناً عراقياً داخلياً لا يخضع للإملاءات الخارجية.
وحذر الموسوي من تداعيات تسليم السلاح، متسائلاً عمن يحدد «مصلحة العراق»، ومشيراً إلى مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى ضغوط لاحقة تستهدف قادة المقاومة والمجاهدين، وتمتد إلى تغيير طبيعة الحشد الشعبي وقياداته ومنهجه وثقافته الدينية.
وفي ختام خطبته، أكد أن المشكلة الأساسية للعراق ليست في السلاح أو النفط، وإنما في "السيادة واستقلال القرار السياسي"، داعياً إلى حكومة تكون حكومة الشعب فعلاً، وتعمل على إنقاذ المواطنين وتحقيق العدالة، بعيداً عن التبعية للقوى الخارجية.
ودعا إمام جمعة بغداد في ختام كلمته إلى إصلاح أوضاع البلاد والحكام والأمة، وأن يتمكن الشعب العراقي من الحصول على حقوقه كاملة، وأن يستعيد العراق قراره وسيادته بعيداً عن التدخلات الخارجية.
تعليقك