١٥‏/١٠‏/٢٠٢٦، ٥:١٧ م

"غريب آبادي" يطلب من قمة "سيكا" طرد الكيان الصهيوني

"غريب آبادي" يطلب من قمة "سيكا" طرد الكيان الصهيوني

طالب معاون وزير خارجية إيران بطرد الكيان الصهيوني من منظمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن كاظم غريب آبادي، معاون وزير خارجية إيران للشؤون القانونية والدولية، الذي شارك في قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، استعرض مواقف بلاده بشأن التطورات الإقليمية والدولية والظروف الأمنية في آسيا. وقال إن قمة اليوم تُعقد في ظروف تواجه فيها آسيا، رغم قدراتها الهائلة البشرية والاقتصادية والحضارية، مجموعة من التهديدات الأمنية المعقدة. وإن أحد أهم تحديات النظام الدولي اليوم هو تطبيع اللجوء إلى القوة ومحاولة فرض الإرادة السياسية على الدول المستقلة عبر العدوان العسكري والعقوبات والتهديد.

وقال غريب آبادي إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرضت لهجمات عسكرية؛ هجمات تشكل انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للبلاد، وتتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة. فمنذ 28 فبراير حتى الآن، يواجه شعبنا، للمرة الثانية خلال 16 شهراً، عدواناً عسكرياً غير قانوني من أميركا والكيان الصهيوني؛ عدواناً بدأ في خضم مفاوضات دبلوماسية مكثفة. وفي اليوم الأول من هذا العدوان، استُشهد قائد الثورة الإسلامية المعظّم، وفقد كثير من مواطنينا حياتهم، ومنهم 168 تلميذاً بريئاً في مدرسة شجرة طيبة في ميناب. كما استُهدفت المنشآت النووية السلمية التي كانت خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك البنى التحتية الحيوية المدنية في بلادنا. وفي مواجهة هذا العدوان، استخدمت إيران حقها الطبيعي في الدفاع المشروع وفقاً للمادة 51 من الميثاق. ونحن لسنا طلاب حرب، لكن أي اعتداء سيواجه بردنا الحاسم.

وقال إن أميركا والكيان الصهيوني هما أكبر مصدر لانعدام الأمن وانتهاك القانون في العالم. وإذا لم يوقفهما المجتمع الدولي اليوم، فستمتد اعتداءاتهما إلى جميع الدول المستقلة. فأميركا تعتبر نفسها القانون وقد دمرت جميع الأنظمة الدولية؛ والكيان الصهيوني أيضاً ليس عضواً في أي من المعاهدات الدولية لنزع السلاح وضبط التسلح، وقد طوّر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، وشنّ عدواناً عسكرياً على جيرانه وبعض دول منطقة غرب آسيا، وأصبح رمزاً للعدوان والشر في المنطقة والعالم.

وأضاف معاون وزير الخارجية أن الأعمال العسكرية للكيان الصهيوني، واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، وتصعيد التوترات في لبنان وسوريا وأجزاء أخرى من المنطقة، كلها من العوامل المهمة لعدم الاستقرار في غرب آسيا. وإن توسيع نطاق التقابل العسكري والتهديد بشن هجوم على دول المنطقة يزيد خطر انخراط مزيد من الفاعلين وامتداد الأزمة إلى مناطق أخرى في آسيا. وتعتقد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنه لا يمكن الحديث عن أمن مستدام في آسيا مع البقاء غير مبالين بالاحتلال والعدوان والتهديدات العسكرية وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني. واستمرار الوضع الراهن، وخاصة في غياب المساءلة الفعالة وتنفيذ القواعد الدولية، يضعف مصداقية النظام القانوني الدولي ويحمل رسالة خطيرة مفادها أن القوة العسكرية يمكن أن تحل محل القانون. ونحن نطالب بوقف الإجراءات العدوانية الأميركية والصهيونية، وإنهاء الإفلات من المساءلة، وحماية المدنيين، ومتابعة المسؤوليات القانونية في إطار الآليات الدولية المعنية. فعندما ترتكب إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن جريمة العدوان غير القانوني الكبرى على إيران؛ وعندما تستمر الإبادة الجماعية للشعب في غزة في ظل إفلات قادة الكيان الصهيوني من العقاب ويعجز مجلس الأمن عن القيام بمسؤوليته، تتآكل الثقة بالنظام الدولي. وعندما يبقى العدوان دون رد، يتكئ النظام الدولي على القوة بدلاً من القانون. وقد أظهرت تجربة غزة وتجربة إيران أن المؤسسات الدولية لا تتمكن من الوفاء بمسؤوليتها الرئيسية، بل توفر بسكوتها مزيداً من الأرضية لانتهاك القانون.

وأشار غريب آبادي إلى أن أهم مصدر لانعدام الأمن وعدم الاستقرار في آسيا، وخاصة في منطقة غرب آسيا، هو الكيان الصهيوني، وقال إنه يُتوقع من الدول ألا تصمت أمام جرائم هذا الكيان الوحشية ضد مختلف الدول، التي تُرتكب بدعم من أخيه الأكبر، أي أميركا. والآن حان الوقت لطرد هذا الكيان من آلية سيكا.

/انتهى/

رمز الخبر 1974700

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha