أفاد مراسل وكالة مهر للأنباء أن اللواء محمدرضا نقدي قال بعد ظهر الخميس في تجمع فدائيي إيران في رشت، في معرض تخليده ذكرى الإمام الراحل وقائد الثورة الشهيد وشهداء البلاد، إن الشعب الإيراني بصموده ومقاومته منح معنى جديداً للشرف والحرية والثبات، وقدّم للعالم نموذجاً جديداً للمقاومة.
وأعرب، في معرض تقديره للحضور المستمر للناس في التجمعات الشعبية، عن أن الشعب الإيراني بإيمانه ووفائه بعهده مع الله، وقف في وجه القوى الكبرى في العالم، وأفشل العدو في تحقيق أهدافه بمقاومته.
وأشار المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري إلى الأهداف المعلنة للعدو في الحرب الأخيرة، فقال إن الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران كانا من الأهداف التي سعى إليها العدو، لكن الفشل في تحقيق هذه الأهداف ظهر منذ الأيام الأولى، ثم وُجّهت ضربات قاسية إلى القدرات العسكرية للعدو.
إيمان الشعب؛ العامل الرئيسي في إفشال العدو
وشدد نقدي على أن القوة الحقيقية للشعب الإيراني تتجاوز المعدات والإمكانات العسكرية، موضحاً أن العدو يحاول نسب إخفاقاته إلى نقص التسليح، في حين أن العامل الرئيسي لانتصار الشعب الإيراني هو إيمان المقاتلين والناس ومعتقداتهم وروحهم التضحية.
وأشار إلى الفرق بين روح القوات الإيرانية وقوات العدو، فقال إن المقاتلين الإيرانيين حاضرون في الميدان بإيمانهم بالمثل الدينية واقتدائهم بشخصيات مثل أبي الفضل العباس وعلي الأكبر، وأن هذا الإيمان والاعتقاد يعزز دافعهم للدفاع عن البلاد.
واعتبر المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري قادة ومقاتلي فترة الدفاع المقدس نموذجاً لهذه الروح، مضيفاً أن القادة الذين حضروا في الجبهات دون طمع مادي وطلباً لرضا الله فقط، تركوا نماذج خالدة من التضحية والإخلاص للأجيال التالية.
البساطة وروح التعبئة؛ سمة قادة الثورة
وأشار نقدي إلى ذكرى من فترة الدفاع المقدس تتعلق بآية الله السيد مجتبى الخامنئي، فقال إن أحد قادة فترة الدفاع المقدس روى أنه بعد انتهاء الحرب، أعاد لباسه التعبوي ليستخدمه مقاتل آخر، ودفع مبلغاً كان يحتمل أنه مدين به مقابل استخدامه لإمكانات بيت المال.
واعتبر هذه الذكرى دليلاً على روح التعبئة والبساطة، مؤكداً أن ما يعزز إيمان المقاتلين هو مشاهدة هذه الروح من الإخلاص والمسؤولية والالتزام العملي بالقيم بين القادة.
الشعب الإيراني هو حامل لواء الحرية في العالم
وأشار المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري إلى انعكاس التطورات الأخيرة على الساحة الدولية، فقال إن الشعب الإيراني معروف اليوم بصموده ومقاومته حامل لواء الحرية والدفاع عن الحقيقة، وأن هذا الحضور جذب انتباه مختلف شعوب العالم.
وأشار نقدي إلى المعارضات الدولية لسياسات أميركا والكيان الصهيوني، مضيفاً أن التطورات الأخيرة أظهرت أن المقاربات الهيمنة واجهت معارضات واسعة، وأن صمود الشعب الإيراني اكتسب مكانة خاصة في هذا السياق.
كما أشار إلى دور الإيمان وروح التضحية في تاريخ إيران المعاصر، فقال إنه لمعرفة روح التضحية لدى الشعب الإيراني، إلى جانب استعراض الملاحم التاريخية مثل نهضة ميرزا كوجك خان وفترة الدفاع المقدس، يمكن الإشارة إلى التضحيات التي أظهرها المقاتلون والكوادر الطبية في الأحداث والصراعات الأخيرة.
على الشعب أن يواصل مسار الانتصار بحضوره المستمر
وأشار نقدي إلى حضور الناس لعدة أيام في التجمعات الشعبية وإعلان دعمهم لقيم الثورة الإسلامية، موضحاً أن الشعب الإيراني بإيمانه بمساره وصموده في المشهد، أثبت أنه مصمم على الدفاع عن قيمه ومثله.
وأشار إلى الحسابات العسكرية والتداعيات المحتملة لتوسع الصراعات، فقال إن العدو يواجه قيوداً في اتخاذ القرار العسكري بسبب التكاليف الباهظة والتداعيات غير المتوقعة، وفي مثل هذه الظروف يحاول استخدام الأدوات الاقتصادية والضغوط السياسية للتأثير في الفضاء الداخلي الإيراني.
وشدد المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري، في معرض إشارته إلى العقوبات والقيود المفروضة على إيران، على أن العدو يأمل بإضعاف الإرادة الوطنية عبر الضغوط الاقتصادية وخلق مشكلات للناس، لكن الشعب الإيراني سيُفشل هذه الحسابات بالحفاظ على تماسكه وحضوره الواعي في المشهد.
/انتهى/
تعليقك