أفادت وكالة مهر للأنباء أن وكالة رويترز أعلنت في تقرير استقصائي أن إيران والقوات المتحالفة معها نفّذت منذ بدء الحرب في 28 فبراير 2026 ما لا يقل عن 135 هجوماً بالطائرات المسيّرة والصواريخ على 84 مركزاً للبنى التحتية المهمة لأميركا في دول منطقة الخليج الفارسي؛ وهي هجمات ألحقت، وفقاً لهذا التقرير، أضراراً مادية واقتصادية كبيرة، وعطّلت نشاط بعض المنشآت الحيوية.

وكتبت رويترز في تقريرها المنشور أن هجمات إيران والقوات المتحالفة معها استهدفت البنى التحتية الأميركية في السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق وقطر والكويت وعُمان والبحرين.
وبحسب هذا التقرير، شملت أهداف الهجمات منشآت النفط والغاز والمطارات وخطوط الأنابيب والمعدات الاستراتيجية المرتبطة بشركات أميركية. وأكدت رويترز أن تحقيقات هذه الوكالة تكشف دقة الهجمات والتداعيات الناجمة عن تضرر معدات رئيسية في مراكز اقتصادية مهمة في المنطقة.
اختلال في البنى التحتية النفطية والغازية
وعدّت رويترز من بين الحالات المهمة في هذه الهجمات استهداف أنظمة نقل وتوجيه النفط في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة؛ وهو ميناء استراتيجي خارج مضيق هرمز، وقد تعطلت أنشطته لعدة أسابيع وفقاً لما ذكرته الوكالة.
وبحسب هذا التقرير، استُهدفت أيضاً معدات التبريد في منشآت الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان بقطر. وتؤدي هذه المعدات دوراً في عملية تبريد الغاز وتسيله.
كما أفادت رويترز بأن مطارات في أربع دول على الأقل في المنطقة تعرضت لهجمات، وأن هجمات متكررة وقعت في السعودية على مطارات ومحطات ضخ لخطوط أنابيب النفط. وبحسب الوكالة، فإن تضرر إحدى محطات الضخ وإلحاق أضرار بمحطتين أخريين، عطّل نقل النفط عبر أحد المسارات البديلة لمضيق هرمز.
التداعيات الاقتصادية والعسكرية للهجمات
ويقدّر هذا التقرير، في معرض إشارته إلى الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الحيوية في المنطقة، أن الهجمات التي استهدفت معدات حساسة كان لها تداعيات تتجاوز الخسائر العسكرية المباشرة، وأثرت في الأنشطة الاقتصادية وصادرات الطاقة.
كما اعتبرت رويترز هذه الهجمات أحد العوامل التي أتاحت لإيران زيادة التكاليف الاقتصادية والاستراتيجية للحرب على أميركا والكيان الصهيوني. وبحسب الوكالة، فإن هشاشة البنى التحتية المركزية والاستراتيجية لدول المنطقة، أبرزت أيضاً محدودية حماية هذه المراكز في وجه الهجمات الدقيقة.

وفي المجموع، يُظهر تقرير رويترز أن الهجوم على البنى التحتية الاقتصادية الحساسة المرتبطة بأميركا أصبح أحد الأبعاد المهمة للحرب؛ بعدٌ يؤثر، إلى جانب التداعيات العسكرية، في إنتاج ونقل الطاقة والتكاليف الاقتصادية لدول المنطقة وحلفائها الغربيين.
/انتهى/
تعليقك