خاتمي يشدد على ضرورة التمسك بالتعاليم الاسلامية الاصيلة

شدد رئيس مركز حوار الثقافات والحضارات محمد خاتمي على ضرورة التمسك بالتعاليم الاسلامية الاصيلة التي تدعو الامة لكسب القوة.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن موقع ايلاف ان خاتمي قال في ندوة اقيمت تحت عنوان "تحديات العالم الاسلامي وسبل النهوض" نظمتها مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي في الكويت "ان الوصول الى فكر اسلامي كهذا يقتضي نوعا من التجديد في العالم الاسلامي في المجالين الذهني والعيني" .
وأكد "أهمية تقريب وجهات نظر المفكرين في العالمين الاسلامي والدولي للوصول الى تفاهم مشترك لاظهار الصورة الناصعة للاسلام وكبح جماح المحاولات الجارية لتشويهه ".
وقال خاتمي "ان العالم بامس الحاجة الى تحقيق مثل هذا التقارب، وهذا يتاتى من خلال محورين، اولهما تقريب وجهات نظر المفكرين في العالم الاسلامي للوصول الى وجهة نظر مشتركة يؤمن بها رجال الفكر والشباب وتغليب الفكر الاسلامي المعتدل والمتطور على الفكر التقليدي، أما ثايهما فيرتكز الى العمل على المستوى الدولي من خلال الحوار مع مفكري الغرب وخيريهم للوصول الى تفاهم مشترك حول القواسم الموجودة وطرح الفكر الاسلامي العقلاني المعتدل بدل الاسلام المتطرف المتشدد" . وقال خاتمي "يجب أن نتعلم كيف نعيش مع بعضنا البعض , وان نتمرن على ممارسة الثقافة الديمقراطية وأن نذعن بان ما لدينا لاسيما في المجال الديني ليس ابدي أو مطلق".
واعتبر "ان ابتلاء العالم الاسلامي منذ قرون طويلة ومعاناته من هيمنة الاستبداد جعل الشعوب الاسلامية تعاني من اشكال عديدة من التخلف وسبب لها الكثير من المعاناة والمصائب".
واستعرض خاتمي المراحل التاريخية التي مرت بها الحضارة الاسلامية والتحديات التي كانت تواجهها وهي في قمة سموها وازدهارها والعوامل التي ادت الى انحطاط عالم المسلمين، مشيرا الى وجود ثلاث عواصم للخلافة تتصارع في بغداد والقاهرة والاندلس اضافة الى استفحال الاضطرابات الداخلية والصراعات الطائفية وتهميش العقلانية والفلسفة والرغبة في التظاهر كلها امور ساعدت في انحطاط العالم الاسلامي .
وأكد خاتمي "ان ظهور نظام غربي في الشرق الاوسط منذ أكثر من نصف قرن جعل العالم الاسلامي يعيش الرعب وعدم الشعور بالامان والاطمئنان مما دفع بحكومات المنطقة الى استثمار امكانياتها في سبيل التسلح بدلا من تطوير بلدانها ".
وأضاف "ان الاستعمار الغربي دأب أيضا على تضخيم الخلافات القومية والدينية من خلال تأجيج العصبيات المرفوضة"، مؤكدا "ن النمو المتزايد للتطرف والتشدد في العالم اجمع هو احد التداعيات الطبيعية لانشاء مؤسسات ومعاهدات تعتبر مصالح القوى الكبرى هي مصالح البشرية كافة".
ودعا العالم الاسلامي الى "التحديق في مرآة التاريخ ليرى نفسه كيف كانت ذات يوم مصدرا لانتاج العلم والمعرفة والثروة وتصديرها الى ارجاء المعمورة ونشر الثقافة والحضارة في ربوع العالم ".
وقال خاتمي انه "اذا كان الاسلام العزيز هو احد قواسمنا المشتركة فكونوا على ثقة بان اي تطور لن يطرأ في العالم الاسلامي الا من خلال المؤانسة والتعارف والتصالح".
واضاف " ان علينا ان لا نغفل ان الاسلام المؤهل لانقاذنا هو الذي يتطابق مع معايير الحياة المعاصرة وينسجم مع مكونات الاقتدار والعظمة وهذا لن يتحقق الا بقبول السيادة الشعبية الديمقراطية والمشاركة الواعية الحرة للناس في ايجاد وهداية النظام السياسي والاجتماعي".
وعبر خاتمي في نهاية محاضرته عن الامل في بزوغ فجر مشرق على مصير الامة الاسلامية ./انتهى/
رمز الخبر 333719

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 0 =