وزير الخارجية يحمل الاحتلال الأميركي مسؤولية الانفلات الأمني في العراق

اكد وزير الخارجية منوجهر متكي ان ايران تدعم المسيرة السياسية في العراق وتعتقد بان الشعب العراقي هو الذي يجب ان يقرر مصيره بنفسه.

وافادت وكالة مهر للانباء ان وزير الخارجية قال في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية : ان الشعب العراقي ومن خلال مصادقته على الدستور وانتخابه مجلس النواب وحكومة شعبية انجز خطوة كبيرة، مؤكدا ان ايران دعمت هذه العملية بشكل قوي.
واضاف: ان الاميركيين وبعد سقوط نظام صدام الذي كان موضع سرور الشعب العراقي وشعوب المنطقة، تسببوا في مقتل مئات الآلاف من العراقيين، مؤكدا ان الوضع الأمني السيئ السائد في العراق يعود الى سوء ادارة الاميركيين وانه بناء على تقرير (بيكر ـ هاميلتون) قد فشلت السياسات الاميركية في هذا البلد.
وصرح متكي قائلا : ان الادارة الاميركية الحالية وبعد فشلها في سياساتها الداخلية تحاول ان تحصل على مظهر النصر في العراق لتغطي بذلك على اخفاقاتها الناتجة عن سياساتها الخاطئة وذلك من خلال طرح اسم ايران وترويج دعايات كاذبة ضدها.
وتابع متكي: ان الاميركيين وقبل سنة وعبر وسطاء، طلبوا اجراء مفاوضات مع ايران حول العراق، كما ان المسؤولين العراقيين طالبوا باجراء هذه المفاوضات، وانه نظرا الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية هي جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة في العراق وافقت على اجراء هذه المفاوضات لدعم الشعب والحكومة في هذا البلد.
واضاف: انه فور اعلان موافقة ايران على هذه المفاوضات بدأ الاميركان وكعادتهم بشن حرب نفسية ضد طهران واثارة قضايا بعيدة عن قضية العراق، وكان واضحا من ذلك بان لديهم هدفا تخريبيا، ولذلك شعرنا بان الاميركيين لايريدون بشكل جدي اجراء مفاوضات بشأن العراق.
وصرح متكي انه في الآونة الاخيرة وصلت رسائل متفرقة تقول بان الاميركيين يريدون التفاوض، ولكن لحد الآن لم نتسلم رسالة رسمية من العراق بهذا الشأن، مؤكدا انه اذا جاءت مثل هذه الرسالة فان ايران ستدرسها.
واضاف: ان ايران تريد اقامة افضل العلاقات مع دول العالم وخاصة العراق وانها لاتريد ان تستخدم هذه العلاقات ضد اي بلد آخر كما لن تسمح لاي بلد ان يتدخل في علاقاتها الجيدة مع الدول الاخرى، مؤكدا ان ايران لاتبحث عن تصفية حسابات مع دول اخرى في العراق ولافي اي بلد آخر.
وحول اعتقال عدد من الدبلوماسيين الايرانيين في العراق قال متكي: ان الاميركيين في توجهاتهم الجديدة اعلنوا بانهم سيعتقلون اي ايراني في العراق يقوم بالتدخل في الشان العراقي، حسب تصورهم. وبما انهم لم يعثروا على اي ايراني ليعتقلوه، ذهبوا بواسطة مروحيات الى القنصلية الايرانية في اربيل واقتحموها واعتقلوا الموظفين الموجودين فيها وبعد ذلك كرروا نفس العمل في بغداد مؤكدا ان هذا الاجراء الاميركي هو اجراء غير قانوني ومغاير لمعاهدات فيينا القنصلية.
وتابع قائلا : اننا حذرنا اميركا وطلبنا من الحكومة العراقية ان تواجه بقوة هذا الاجراء الوقح وغير المشروع، مؤكدا انه اجرى اتصالات مع عدد من المسؤولين العراقيين وقال لهم بان الاميركيين وبتوجهاتهم الجديدة يريدون اضعاف رئيس الوزراء نوري المالكي والاخلال في العلاقات الحسنة القائمة بين ايران والعراق الا انهم سيفشلون في تحقيق هذا الهدف.
وحول الاجراءات الايرانية لاطلاق سراح الدبلوماسيين الايرانيين قال وزير الخارجية : انه اجرى اتصالات مع كبار المسؤولين العراقيين بمن فيهم الرئيس العراقي جلال طالباني ووزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم ورئيس الوزراء العراقي السابق ابراهيم الجعفري، وطلب منهم ان يعملوا بشكل جاد على اطلاق سراح هؤلاء الدبلوماسيين.
وحول سبل مساعدة دول الجوار لاحلال الامن والاستقرار في العراق، قال متكي ان دول الجوار لديها امكانات لازمة لحل المشكلة الامنية العراقية، وأكد انه اذا تم نقل الملف الامني الى العراقيين فان الامن سيحل في هذا البلد، وان بامكان الحكومة العراقية ان تنشر الامن والاستقرار وتدير الملف الامني في اراضيها.
كما فند وزير الخارجية الايراني بشدة اتهامات الادارة الاميركية بشان دعم طهران لتيارات خاصة في العراق وتازيم الوضع في هذا البلد محملا واشنطن مسؤولية زعزعة الامن و اثارة الفتنة المذهبية في العراق.
وقال متكي: عندما يطلق الاميركان هذه الاتهامات ضد ايران فانه من الطبيعي ان تفهم الضمائر الحية واصحاب الرأي وحتى الحكومات في العالم الهدف الاميركي من هذه الاتهامات.
واضاف: نحن ندعم حكومة المالكي الشرعية والمؤسسات العراقية ونهتم بوحدة كافة مكونات الشعب العراقي كما لدينا علاقات جيدة ومتميزة مع الاكراد واهل السنة والشيعة ولدينا افضل العلاقات مع رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء الذين يمثلون ثلاث شرائح ومكونات في العراق.
وتابع قائلا : نحن ندعم ونؤيد ايضا كافة القوى العراقية من اجل تقدم واستقرار واستتباب الامن في العراق، وفي المقابل نعارض اي عامل للتوتر في هذا البلد، حيث اعلنا للرئيس العراقي جلال طالباني نقلا عن سماحة قائد الثورة الاسلامية ورئيس الجمهورية عن استعداد طهران للتعاون من اجل استتباب المزيد من الامن في العراق وهذه سياسة شفافة وواضحة تنتهجها طهران , لافتا الى ايفاد ايران وفدا امنيا للعراق للتشاور مع المسؤولين العراقيين في مجال استتباب الامن في هذا البلد.
وحول مدى احتمال المواجهة بين الولايات المتحدة وايران او الحوار بين الجانبين، قال متكي : ان اميركا ليست في وضع يمكنها ان تخلق ازمة جديدة في المنطقة.
واضاف: ان السيد جورج بوش يعيش وضعا صعبا وان اميركا لن تمر طوال تاريخها بما مرت به خلال السنوات الاربع الاخيرة ولهذا اعتقد انها سوف لن تجرؤ على القيام بمثل هذا العمل غير الصائب وغير الحكيم وغير المدروس والخطير جدا.
وقال وزير الخارجية : ان ايران ارسلت خلال الايام الاخيرة رسالتين الى الأميركيين، الاولى عبرت عما تفضل به قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد على خامنئي، وهو انه اذا ما هاجمت اميركا ايران فاننا سوف نتعرض لمصالحها في جميع انحاء العالم، والرسالة الثانية هي حضور عشرات الملايين من الشعب الايراني في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، موضحا ان الموقف الاميركي اصبح فيه ليونة بعد هاتين الرسالتين./انتهى/
رمز الخبر 447278

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 2 =