ايران وسوريا محور الترابط الاسلامي والعربي

الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى سوريا يوم غد الخميس لها اهمية بالغة وتشكل دلالة واضحة على عمق العلاقات الاستراتيجية بين طهران ودمشق.

فايران وسوريا باعتبارهما بلدين ذات ثقل سياسي وجيواستراتيجي في المنطقة  يشكلان محورا اساسيا يربط الامتين الاسلامية والعربية ونموذجا يحتذى به في التعامل الاقليمي والدولي.
وتاتي زيارة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الجمهورية العربية السورية في هذا الظرف الدقيق في اطار الحاجة الملحة لقادة كلا البلدين لاجراء المزيد من التشاور حول مواضيع تهم المنطقة ، سيما وان الشرق الاوسط على وشك مشروع جديد تخطط له الادارة الاميركية لفرض واقع جديد على هذه المنطقة.
وهذا المخطط الرهيب ياتي بعد ان فشلت اميركا في تمرير مخطط الشرق الاوسط الجديد من خلال الهزيمة النكراء التي واجهها الكيان الصهيوني في حرب تموز الماضي ضد الشعب اللبناني.
وهذا الانتصار الباهر الذي حققته المقاومة الاسلامية في لبنان اضافة الى صمود ايران وسوريا في وجه اي مخطط يرمي لتقسيم المنطقة الى دويلات كارتونية حالت دون تمرير هذا المخطط رغم ان ايران وسوريا واجهتا شتى التحديات جراء دفاعهما المشروع  في وجه المخططات الصهيونية والامبريالية.
وكانت سوريا سواء ابان حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد او فترة رئاسة الرئيس بشار الاسد قد وقفت كالقلعة الشامخة في مواجهة الرياح العاتية وذلك بسبب وعي الشعب السوري وحنكة قيادته حيث استطاعت ان تبقى على مواقفها دون تقديم اي تنازل لاعداء الامة.
وثمة محاولات من قبل الاميركان جرت وما زالت تجري لضرب محور طهران – دمشق - بيروت وتفكيك عرى الترابط الموجود بين ايران وسوريا ولبنان لكن تماسك شعوب هذه الدول افشلت كل هذه المحاولات.
واليوم فان الادارة الاميركية التي واجهت الفشل في لبنان وفلسطين والعراق بصدد تغيير توجهاتها الاستعمارية وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني من خلال اقامة المهرجانات التهريجية التي تسميها مؤتمر السلام لكي توحي بانها مازالت راعية السلام وتمسك زمام الامور في الشرق الاوسط.
وكانت المؤتمرات السابقة سواء في مدريد واوسلو وكمب ديفيد ووايت ريفر لم تسفر عن اي مبادرة حقيقية تلبي ادنى متطلبات الشعوب سيما الشعب الفلسطيني المضطهد.
فلذا فان زيارة الرئيس الايراني الى دمشق في الحقيقة تاتي للتنسيق القائم بين البلدين لاتخاذ مواقف مشتركة خدمة لمصلحة الشعبين الايراني والسوري وشعوب المنطقة ايضا.
ولا شك ان هذه الزيارة ستسفر عن نتائج ايجابية وبلورة بعض المواقف التي يجب اتخاذها لمواجهة التحديات القادمة اذ ان سوريا وايران تدركان ان الاعداء ما زالوا يتربصون بامن المنطقة ووحدة الامتين الاسلامية والعربية ولا بد من التصدي لهذه المحاولات./انتهى/
حسن هاني زاده – خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء
رمز الخبر 520266

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 5 =