تواصلت امس ايضا. ردود الفعل على مشروع اخلاء المستوطنات الصهيونية في غزة والذي طرحه شارون ،

اكدت ذلك وكالة انباء مهر واضافت نقلا عن صحيفة الحياة قولها : وتميزت ردود الفعل المذكورة بثلاثة اشكال:

اليمين الاسرائيلي: رفض معظم قادة اليمين المشروع رفضا قاطعا، ورأوا فيه بداية لانسحاب إلى حدود 1967. ووصف احدهم شارون بالجنون ووصفه آخر بالخرف.

وهدد قادة احزاب اليمين المتطرف بالانسحاب من الائتلاف الحكومي اذا حمل شارون المشروع الى واشنطن.

 وقال قادة المستوطنين ان شارون يخون المبادئ التي نماها بنفسه في صفوف اليهود. واكدوا ان دافعه الاساسي لهذا المشروع هو تورطه في قضايا الفساد وقرار الشرطة التحقيق معه حول احداها غدا.

ولم يقتصر الرفض على احزاب اليمين المتطرف، بل تغلغل الى صفوف حزب شارون نفسه، الليكود. اذ اعلن لوبي من 12 نائبا بينهم وزيران (من مجموع 40 نائبا في الكنيست) انه سيعمل على اسقاط شارون من قيادة الليكود وهدد بعضهم بالانسحاب من الحزب واقامة «حزب يمين حقيقي». ولكي يبرهنوا على جدية تهديدهم تغيب عدد منهم عن جلسة الكنيست التي بحثت في اقتراحات لنزع الثقة عن الحكومة. ولهذا جاء نتيجة التصويت بفارق صوت واحد (42 ضد 41) لصالح الحكومة. ومع ان نزع الثقة عن الحكومة يحتاج الى تأييد 61 نائبا، وهذا غير ممكن في تركيبة الكنيست الحالية حول موضوع يتعلق بالسلام المزعوم ، فان عبور الحكومة امتحان الثقة بهذه النسبة الهزيلة كان بمثابة إنذار.
وهدد شارون بأن يلجأ لاقامة حكومة اخرى، في هذه الدورة البرلمانية، اذا اقدم اليمين على مغامرة كهذه.
 اليسار: ساد الاجماع بان شارون يلعب لعبة اخرى في السياسة الدولية. واكدوا، يساندهم في ذلك عدد غير قليل من المعلقين، ان شارون لم يقدم ولن يقدم على اجراء فعلي. والدليل على ذلك ان اليمين المتطرف، الذي سمع عن المشروع بالتفصيل، لم يستقل بعد من الحكومة.

وقال يوسي بيلين، وهو احد اهم اقطاب مبادرة جنيف، ان مشروع شارون كاذب وخطير: «فهو فقط قبل 6 اشهر اعلن ان مستوطنات غزة مثل تل أبيب لا يجوز الانسحاب منها. فما الذي حدث خلال هذه الفترة ودفع به الى تغيير رأيه». واضاف «في الواقع انه انسان ارتجالي. فهو في ضائقة. ولم يتفتق ذهنه عن مخرج سوى بقذف هذه الفكرة، التي ستضاف الى عدة افكار ومبادرات فارغة سمعناها منه ووضعت على الرف».
وتابع بيلين القول «حتى لو كان شارون صادقا في مشروعه، فان ذلك سيؤدي الى تقوية «حماس» و«الجهاد الاسلامي» وغيرهما من التنظيمات الفلسطينية. والرسالة الاساسية فيه: انا انسحب فقط امام القوة والارهاب». وتساءل: لماذا ينسحب شارون من طرف واحد؟ لماذا لا يجلس مع عرفات وابو العلاء ويتفاوض معهما حول هذا الانسحاب؟ لماذا يمتنع شارون عن التعاطي مع القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني ومع قوى السلام الفلسطينية؟ واختتم: كل هذا يجعلني ارى ان مشروع شارون خطير. ومن شأنه ان يعود بالدمار على الشعبين.
 انصار المشروع: وهؤلاء موجودون داخل الليكود وايضا داخل حزب العمل المعارض. فمع ان رئيس العمل شمعون بيريز، شكك في هذا المشروع وقال انه «كلام من دون فعل»، اول من امس، قال امس انه يراه ايجابيا. واعلن ان حزبه سيقيم شبكة امان حول حكومة شارون ويمنع اسقاطها في حالة طرح المشروع على الكنيست. وذكر بيريس انه هو الذي كان قد طرح لاول مرة فكرة الانسحاب من قطاع غزة بالكامل. ولمح الى ان حزبه قد ينضم الى حكومة شارون في حالة ثبوت جديته في المشروع وانسحاب احزاب اليمين المتطرف من الحكومة.
وقال ميخائيل ايتان، احد نواب الليكود، ان هناك امكانية لاسكات المعارضة لهذا المشروع في حالة طرحه على استفتاء شعبي.
اما شارون نفسه فقد عاد واكد مشروعه امس من جديد. وقالانه سينفذ هذا المشروع: «فاذا كان هناك من يتألم لازالة مستوطنات في غزة او غيرها، فانا اكثر من يتألم. لكن مسؤوليتي تجاه أمن اسرائيل والاسرائيليين وتجاه الوضع الاقتصادي، تحتم علي القيام بمبادرات للخروج من الازمة الحالية التي علقت بها المنطقة. فلا يجوز لنا ان ننتظر حتى تفرض علينا حلول» / انتهى / .

رمز الخبر 56997

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 0 =