عقدت اليوم بطهران المحادثات الرسمية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية برئاسة محمد خاتمي رئيس الجمهورية واعضاء المجلس الرئاسي في البوسنة الهرسك.

يوافادت وكالة مهر للانباء ان رئيس الجمهورية اشار الى الموقع الاستراتيجي لمنطقة البلقان كحلقة وصل بين الشرق والغرب , معتبرا النزاعات في منطقة البلقان بانها تلحق الضرر بشعوب المنطقة وتخدم القوى الاجنبية.
وتطرق خاتمي الى سئم البشرية للحروب والاغتيال والعنف والمجازر وحاجة شعوب العالم الى السلام وترحيبهم بفكرة حوار الحضارات , معربا عن اعتقاده ان مرحلة جديدة من التعايش قد بدات في منطقة البلقان والعالم وبالرغم من الاوضاع المقلقة حاليا وبعض الحوادث المريرة فان هناك نقاط تبعث على الامل بالنسبة لمستقبل البشرية.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة العمل من اجل تحويل منطقتي البلقان والشرق الاوسط الى مناطق آمنة ومستقرة بالرغم من السياسات الاحادية الجاني والسلطوية والاغتيالات.
ولفت الى التعايش القائم بين المسلمين والصرب والكروات وباقي القوميات في البوسنة والهرسك ورغبتهم في التقدم موضحا : يجب الاستفادة من التنوع والتعددية من اجل التنمية والمضي من اجل التقدم ومستقبل افضل وان على شعب البوسنة والهرسك بناء مستقبلهم.
وابدى الرئيس خاتمي ارتياحه للاستقرار والتطور في البوسنة كما اعرب عن امله في ان تقدم جميع دول العالم المساعدات الى البوسنة والهرسك لتعويض الدمار والتاخر , مشيرا الى استعداد ايران لتقديم يد العون للبوسنة مع احترامها لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام المصالح المتبادلة. 
من جانبه اعرب سليمان توهيتش رئيس المجلس الرئاسي لجمهورية البوسنة والهرسك في هذه المحادثات عن تقديره لمساعدات التي قدمتها ايران حكومة وشعبا الى بلاده.
واستعرض توهيتش الاوضاع الداخلية في بلاده والتعايش السلمي بين القوميات والطوائف والثقافات المتنوعة , واصفا البوسنة والهرسك بانها احدى المناطق التي تحقق فيها عمليا فكر حوار الحضارات.
واشار رئيس المجلس الرئاسي لجمهورية البوسنة والهرسك الى عضوية بلاده في بعض المنظمات الاوروبية  وقال : ان بلاده تعتبر ايران مركز ثبات في منطقة الشرق الاوسط  معربا عن اعتقاده بان الازمة العراقية يمكن حلها في اطار الامم المتحدة.
واعتبر ان تجديد البنى التحتية والسيطرة على التضخم وزيادة احتياطي النقدي من المؤشرات الاقتصادية للبوسنة والهرسك مضيفا ان توسيع التعاون في الميادين الاقتصادية وجذب الاستثمارات الايرانية هي احدى اهداف زيارته لايران.
ووجه توهيتش دعوة رسمية الى رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية للقيام بزيارة الى سراييفو والمشاركة في حفل اعادة افتتاح جسر موستار القديم.
من اشار كل من بوريسلاف بارافاش ودارغان تشوفيتش عضوي المجلس الرئاسي لجمهورية البوسنة والهرسك في هذه المحادثات الى قرار بلادهم بالتحرك باتجاه الاتحاد الاوروبي, وتحدثا عن بعض المواضيع فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الثقافية.
من جانبه اعرب الرئيس خاتمي عن تقديره للمساعدات المادية والمعنوية التي قدمتها حكومة وشعب البوسنة والهرسك اثناء حادثة زلزال بم الى متضري الزلزال , داعيا الى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من الامكانيات المتوفرة وخاصة قابليات القطاع الخاص./انتهى/

رمز الخبر 77644

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 1 =