استعرت الاشتباكات بين قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) وميليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر الذي اعلن انصاره عن تنفيذ تهديدهم بانفصال مدن الجنوب البصرة والناصرية والعمارة، وهو ما قللت من شأنه الحكومة العراقية،

وافادت وكاله مهر للانباء نقلا عن فرانس برس ان الاشتباكات استعرت بين قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) وميليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر الذي اعلن انصاره عن تنفيذ تهديدهم بانفصال مدن الجنوب البصرة والناصرية والعمارة، وهو ما قللت من شأنه الحكومة العراقية،
وقصفت المقاتلات والدبابات الاميركية مدينة النجف جواً وبراً حتى مساء أمس ودعت المدنيين الى اخلاء مسرح العمليات فوراً مطالبة انصار الصدر بالاستسلام بالتزامن مع مواجهات اخرى بمدينة الصدر في بغداد . 
التي شهدت بدورها سقوط قذائف على عدة وزارات وأعلن أحد المقربين من الصدر فرض حظر التجول في المدينة وبقية العاصمة. 
وفيما حذر  آيه الله محمد تقي المدرسي من فوضى شاملة محملا القوات الاميركية مسئولية التصعيد جدد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي الدعوة لمقتدى الصدر بالانخراط في العملية السياسية مع تغاضي الحكومة عن الاتهامات القانونية الموجهة اليه. لكن الصدر تمسك بدعوته لرحيل الاميركيين «لان وجودهم يمثل كارثة كبيرة». 
فمع دخول المواجهات يومها السادس على التوالي في مدينة النجف دعا الجيش الاميركي امس المدنيين الى اخلاء المنطقة التي تدور فيها المعارك وطالب انصار الصدر بمغادرة المدينة والاستسلام وقامت القوات الاميركية بقصف ميليشيا الصدر في الجو والبر وجابت سيارات الهمفي الاميركية بعض احياء النجف مطالبة عبر مكبرات الصوت الأهالي باخلاء مناطق المواجهات دون تأخير. وهي المرة الاولى التي تطالب فيها القوات الاميركية باخلاء المنطقة بحسب سكان المدينة الذين باتوا يخشون عملية عسكرية واسعة النطاق. كما طلبت القوات الاميركية من ميليشيا جيش المهدي مغادرة المدينة التي تبعد 160 كلم جنوب العاصمة بغداد.
وشاهد مراسل فرانس برس أعمدة الدخان تتصاعد من وسط المدينة قرب ضريح الامام علي "ع"حيث تنتشر عناصر جيش المهدي. 
وشوهد العديد من عناصر الشرطة العراقية وهم على متن شاحنات نقل صغيرة متوجهين الى وسط المدينة حيث كانت مروحيتان تحلقان فوق المكان.
وذكر صحافي ان دوي قنابل الدبابات وقذائف الهاون يسمع من مقبرة النجف حيث يتحصن انصار الصدر. وقد حلقت الطائرات الحربية في سماء النجف على ارتفاع منخفض مخترقة جدار الصوت. 
وحاول العديد من اهالي المدينة بعد سماعهم تقارير تحدثت عن هدنة لمدة 24 ساعة، التوجه الى محالهم التجارية لتفقد ممتلكاتهم، فيما حاول اخرون الخروج منها. ومن جهته، اتهم الجيش الاميركي انصار الصدر بخطف مدنيين باتجاه المقابر بغية «تعذيبهم واعدامهم ودفنهم». 
وقال الكولونيل انتوني هاسلام قائد فرقة الاستطلاع الحادية عشرة لقوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) «لن نسمح لهم بتخريب هذا الموقع المقدس عبر استخدامه قاعدة لانطلاق عملياتهم». من جانب آخر، اكدت مصادر طبية ان 20 شخصا قتلوا واصيب اكثر من مئة اخرين في الاشتباكات منذ الخميس الماضي. 
وهزت سلسلة من الانفجارات وسط العاصمة بغداد حيث شوهدت اعمدة الدخان ترتفع من معقل مقتدى الصدر في مدينة الصدر شمال شرق بغداد في حين حلقت طائرات حربية فوق المنطقة. وقال الشهود ان اصوات النيران سمعت بعد وقت قليل من حلول الفجر في مدينة الصدر التي تشهد اشتباكات عنيفة منذ الخميس الماضي أيضا وقالوا ان الدبابات الاميركية وقوات الحرس الوطني العراقي شوهدت تتقدم نحو المنطقة. 
وذكر الشهود ان المقاتلين اطلقوا ايضا قذائف مورتر ظهرا على وزارة الداخلية ووزارة الموارد المائية. ولم يتضح على الفور ما اذا كانت الهجمات قد أوقعت خسائر في الأرواح. 
واعلن الشيخ قيس الخزعلي المتحدث باسم مقتدى الصدر ان جيش المهدي قرر فرض حظر التجول في مدينة الصدر اعتباراً من الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي وحتى صباح اليوم التالي.
ودعا الخزعلي الموظفين الرسميين الى عدم الالتحاق بأعمالهم لان مراكزهم ستكون مستهدفة من عناصر جيش المهدي في حين افادت التقارير الوارده نقلا  عن  احد مساعدي الصدر ان حظر التجول يشمل كل بغداد. 
في غضون ذلك اعلن  سالم المالكي نائب محافظ البصرة بجنوب العراق عن «انفصال محافظات البصرة والناصرية والعمارة عن العراق».
وقال المالكى في تصريح له امس انه يعلن ذلك بالاتفاق مع محافظى الناصرية والعمارة. وكان نائب محافظ البصرة ممثل مقتدى الصدر في البصرة قد هدد امس بانفصال المحافظات الجنوبية الثلاث في العراق واقامة «اقليم الجنوب العراقى المنفصل». 
وحول اعلان نائب محافظ البصرة بانفصال المناطق الجنوبية قال عدنان الخباني وزير الدولة العراقى ان هذا الشخص موظف في المجلس البلدى ولا يمثل شيئاً للحكومة العراقية وليتكلم كما يشاء وان الحكومة العراقية لا تعترف به. 
واعتبر علي حمود الموسوى رئيس مجلس محافظة ميسان ان الهدف من الانفصال اعلان نوع من الفيدرالية في الجنوب ، ويأتى كرد فعل طبيعى ومنطقى للاستفزاز بمشاعر الملايين من ابناء الجنوب والعراق على ما يرتكب بحقهم باسم حكومة عراقية ليست شرعية وغير منتخبة وباسم قوات احتلال جاءت تدعى انها تريد ان تحرر العراق ولكنها جاءت لتقتل ابناء العراق . 
واضاف ان مفاوضات تجرى من اجل تفعيل هذا القرار وقطع النفط في ميسان وقطع الطرق الخارجية حتى تعود حكومة بغداد الى رشدها وتعرف ان هناك الملايين من ابناء الشعب العراقى يهمهم مصير النجف وكربلاء .
ومن جانبه جدد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي الدعوة الى مقتدى الصدر للانخراط في العملية السياسية معلنا انه مرحب به بصورة دائمة متغاضين عن العملية القانونية التي كان متهماً بها. 
وقال الوزير العراقى ان موقف الحكومة واضح فى دعوة مقتدى الصدر للمشاركة فى المؤتمر الوطنى، رافضا التعليق على موقف الصدر بالقتال والاستمرار فيه لآخر قطرة دم واكتفى بالقول اننا لا نؤيد كل من يشجع على اراقة الدماء لأي عراقى مخلص يساهم فى بناء العراق. 
لكن الصدر تمسك بضرورة رحيل الأميركيين وقال لوكالة الانباء الألمانية في النجف «ليعلم الأميركيون بأنهم لن يهدأ لهم بال مع استمرار احتلال العراق»، وأضاف «لا مكان للأميركيين على أرضنا، إذا استمر الأميركان في احتلالهم للعراق فإن أرضنا ستتحول عليهم ناراً وبركان غضب». 
إلى ذلك حذر آيه الله  محمد تقي المدرسي من أن عودة القتال والعنف إلى مدينة النجف والمدن العراقية يهدد البلاد بحالة من الفوضى الشاملة متهما القوات الاميركية بتصعيد الامور. 
وقال المدرسي وهو احد المراجع الدينية المهمة في العراق في تصريح خاص لرويترز من كربلاء الواقعة على بعد 110 كيلومترات جنوبي بغداد ان «عودة القتال والعنف الى مدينة النجف ومدن العراق الاخرى يزيد من تأزم الوضع السياسي ولا يخدم القضية الديمقراطية وينذر بانتشار ظاهرة العنف مما قد يعرض البلاد الى فوضى شاملة». 
ودعا المدرسي الى «وقف القتال والالتزام بروح الهدنة وتغليب العقل والحكمة لحل المشاكل العالقة عبر الحوار السياسي من اجل تسوية الامور وحقن الدماء».
واتهم المدرسي في تصريحه القوات الاميركية «بتصعيد الامور وعدم خلق جو مشترك بين الاطراف المتنازعة» مؤكدا ضرورة تجنيب العتبات المقدسة واماكن العبادة «شر القتال والعنف بجميع اشكاله وعدم التعرض لأرواح المدنيين والتمسك بالأطر الدبلوماسية لحل هذه المشاكل». /انتهي/

رمز الخبر 102663

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 15 =