استقبل قائد الثورة الاسلامية المعظم سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي صباح اليوم رئيس الجمهوية واعضاء الحكومة معربا عن تقديره للجهود القيمة والمخلصة التي تبذلها السلطة التنفيذية.

وافادت وكالة مهر للانباء ان سماحة قائد الثورة الاسلامية المعظم اكد في هذا اللقاء ضرورة اطلاع  الراي العام على الانجازات التي حققتها الحكومة مضيفا : انه في عام مساءلة المسؤولين يجب تقديم تقرير عن الاجراءات الايجابية والاعمال غير المنجزة بشكل صادق وشفاف للشعب لتتكون لديه صورة صحيحة عن النشاطات التي تقوم بها الحكومة , واعتقد ان هذا التصور الاجمالي سيكون ايجابيا.
واشار سماحة آية الله العظمى الخامنئي في مستهل اللقاء الى الاحداث المؤلمة في العراق ولاسيما في مدينة النجف المقدسة وقال : ان التصرفات البشعة التي لا يمكن نسيانها التي ينفذها المحتلون في العراق وخاصة في النجف الاشرف تدل على ان سياسة الامريكيين قائمة على استخدام القهر والقمع ولكن هذه السياسة خاطئة تماما وستؤول الى الفشل بلا ترديد , وفضلا عن انها ستوجه ضربات مميتة الى النظام الامريكي فانها ستوجد هوة عميقة من الكراهية لعدة عقود بين الامريكيين وبقية المحتلين من جهة والعالم الاسلامي من جهة اخرى.
ولفت قائد الثورة الاسلامية المعظم الى تاريخ النجف العريق الذي يمتد الى الف عام على صعيد العلوم المختلفة واعداد علماء المسلمين البارزين مضيفا : ان النجف عبارة عن جامعة وان افئدة المسلمين وبالاخص الشيعة تهوي الى هذه المدينة العظيمة لاحتضانها مرقد امير المؤمنين (ع) ولكن المحتلين بتجاهلهم هذه الذكريات العزيزة للتاريخ الاسلامي هاجموا النجف خلافا لجميع المعايير الانسانية غير مكترثين لمعارضة الراي العام العالمي.
واعرب سماحته عن تعاطف الشعب الايراني مع الشعب العراقي , معربا عن امله في ان يجري الباري تعالى سنته الدائمة في نصرة الحق.
وفي جانب آخر من كلمته خلد قائد الثورة الاسلامية ذكرى الشهيدين رجائي وباهنر بصفتهما انموذجين ومؤشرين لطريق التقدم والرفعة للشعب الايراني والنظام الاسلامي , مشيرا الى العام الاخير لمهمة حكومة الرئيس خاتمي مضيفا : انه من الضروري ان تواصل عملها وجهودها بنفس اندفاعها وهمتها في العام الاول وحتى اليوم الاخير من مهمتها , وان لا تضيع فرصة خدمة الشعب لكي تبقى النتائج الايجابية لاعمال الحكومة جلية وخالدة في السنوات القادمة. 
واشار سماحة آية الله العظمى الخامنئي الى تاثير سياسات ونشاطات الحكومة الحالية على اداء الحكومة المقبلة مضيفا : يجب اقامة الركائز المتينة والراسخة لتساهموا في انجازات الحكومة القادمة لانه لا سامح الله لو حدث قصور في هذا المجال فان نتائجها السيئة ستطال الحكومة الحالية كذلك.
وخاطب قائد الثورة الاسلامية معظم رئيس الجمهورية واعضاء الحكومة قائلا : ان الشعب لم يطلع لحد الآن على العديد من اعمالكم الجيدة وعلى هذا الاساس يجب اطلاع الراي العام في العام الاخير من مهمتكم وفي عام مساءلة المسؤولين على الاداء الايجابي والسلبي بصراحة وصدق , وان توضحوا للشعب بشكل دقيق ماذا عملتهم منذ تسلمكم المسؤولية لكي تكسبوا ثقة الشعب.
ولفت سماحته الى تحقيق البلاد للاكتفاء الذاتي في انتاج القمح مضيفا : ان احدا لم يكن يتصور انه يمكن تحقيق هذا الهدف الهام في غضون 3 اعوام ولكن بفضل الله تعالى ومساعي المسؤولين تحقق هذا الامر بحيث يجب تهيئة برامج اعلامية شيقة لاطلاع الشعب على هذه الحقائق.
واعتبر سماحته اتمام المشاريع غير المنجزة من اولويات حكومة الرئيس خاتمي مضيفا : انه بموازاة هذا الاجراء يجب متابعة المهام الجديدة بما فيها النتاج العلمي وزيادة الابحاث وربط الصناعة مع الجامعات.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية المعظم تطهير السلطة التنفيذية بشكل كامل من الفساد المالي من اولويات العام الاخير لاداء الحكومة الحالية مؤكدا انه مادامت السلطتان التنفيذية والقضائية لم تطهران من الفساد المالي فان الاعمال والخدمات القيمة المنجزة سوف لا تعطي ثمارها كذلك.
واكد سماحته ضرورة العزيمة الجادة للاجهزة في مكافحة الفساد الاقتصادي مضيفا في نفس الوقت : ان هذه العزيمة الجادة يجب ان تترافق بالعمل والتحرك وعدم التغاضي لكي تحقق مكافحة المفاسد الاقتصادية النتائج المرجوة.
واعرب قائد الثورة الاسلامية المعظم عن تاييده لتصغير حجم الحكومة وعملية الخصخصة موضحا : ان ابداع نظام الجمهورية الاسلامية يكمن في انها تتابع التنمية والعدالة الى جانب بعضهما في شتى المجالات , وينبغي ايلاء الاهتمام بهذه السياسة المبدئية في جميع البرامج والاجراءات.
واعتبر سماحة آية الله العظمى الخامنئي تثبيت السياسات العامة بانها تمهد لمواصلة تقدم البلاد الى الامام مضيفا : مع مرور الوقت فان القوى الدؤوبة والمبدعة ستقود ايران نحو مزيد من التطور من خلال مساعيها ونشطاتها ورؤاها الجديدة , ولكن جميع هذه الفعاليات ستعطي ثمارها فقط في اطار تثبيت السياسات العامة , ومن هذا المنطلق يجب عدم المساس بهذه السياسات.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية المعظم الاعتماد على الشعب والعمل من اجله من ضمن السياسات العامة للنظام مضيفا : ان مسؤولي النظام وفي اطار الاسلام وبرؤية اسلامية ينفذون جميع اعمالهم بالاعتماد على الشعب وخاصة شريحة الشباب وحماية المحرومين.
واكد سماحته ضرورة تجنب التشكيك بالخدمات التي تقدمها الحكومة مضيفا : انه لا توجد مشكلة في النقد والبحث ولايمكن انكار النقائص ولكن ينبغي على الصحافة والمنابر الاعلامية الاخرى ان لا تغبن الخدمات والجهود القيمة للحكومة وتشكك فيها.
وشدد قائد الثورة الاسلامية المعظم ضرورة تفادي النقاشات العقيمة داخل السلطة التنفيذية او في التعامل بين السلطات الثلاث مضيفا : ان النقد المنصف والتذكير بالقضايا امر ضروري والاشراف هو من ضمن الحقوق المؤكدة للمجلس ولكن يجب عدم تخطئة هذه القضايا من خلال نقاشات عديمة الجدوى , وسلب الاجهزة والسلطات المختلفة فرصة خدمة الشعب.
واعتبر سماحة آية الله العظمى الخامنئي كذلك البدء باعمال جديدة مثل المكافحة الاساسية لتهريب السلع وتاسيس وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي ومنظمة السياحة التراث الثقافي ومؤسسة الشهيد والمضحين في العام الاخير من مهام الحكومة بانها اجراءات ايجابية وملفتة , مضيفا : ان مثل هذه الاعمال تدل على ان الحكومة في العام الاخير من مهامها مازالت مستمرة في اسداء الخدمات الى الشعب.
وفي هذا اللقاء خلد رئيس الجمهورية حجة الاسلام والمسلمين خاتمي ذكرى شهداء الحكومة وخاصة الشهيد رجائي والشهيد باهنر  , مشيرا الى الانجازات الضخمة التي تحققت بعد انتصار الثورة الاسلامية بما فيها الابحاث والانشطة العلمية البارزة وقدم تقريرا عن اداء الحكومة في الاعوام السبعة الماضية  وقال : ان تاسيس الصندوق الاحتياطي للعملة الصعبة كانت من الاجراءات المؤثرة للغاية التي اقدمت عليها الحكومة لان من الاهداف المهمة لهذا الصندوق هو ايجاد رصيد لميزانية البلاد والتمهيد عمليا لاستثمارات القطاع الخاص.  
واكد رئيس اجمهورية على الاستفادة من الصندوق الاحتياطي للعملة الصعبة في تنفيذ المشاريع العمرانية مشيرا الى استفادة القطاع الخاص من هذا الصندوق واضاف : انه تم تخصيص نحو 5ر4 مليار دولار خلال العامين الماضيين الى القطاع الخاص
في حين كانت المبالغ المخصصة للقطاع الخاص خلال 23 عاما حوالي 4 مليارات دولار.
وتطرق رئيس الجمهورية الى مشكلة البطالة وتوفير 590 الف فرصة عمل وتقليص معدل البطالة من 15 الى 13 بالمائة مضيفا : ان توحيد صرف العملة الصعبة كانت ايضا احد مكتسبات الحكومة المهمة وقد تم اتخاذ هذه الخطوة مع الحفاظ على نسبة التضخم بحوالي 13 بالمائة ونأمل من خلال تقليل السيولة النقدية خفض نسبة التضخم ايضا.
واعتبر الرئيس خاتمي اجتياز معدل النمو الاقتصادي في القطاعات الحكومية والخاصة عما هو مقرر في الخطة الثالثة من ضمن مفاخر الحكومة , مشيرا الى جهود الحكومة لتحسين رواتب محدودي الدخل وزيادة رواتب المتقاعدين , واردف قائلا : ان الحكومة حققت نجاحات كبيرة في مجال بناء السدود بحيث ان عدد السدود التي تدشينها منذ انتصار الثورة حتى عام 1997 بلغ 35 سدا , ولكن اجمالي السدود التي سيتم تشينها حتى العام المقبل سيصل الى 85 سدا.
واشار رئيس الجمهورية الى انجاز 32 الف مشروع غير مكتمل خلال العام المنصرم , معتبرا تطبيق العدالة الاجتماعية من الاولويات الهامة للحكومة.وتطرق الى تنفيذ مشروع التوازن الاقليمي في ثمان محافظات فقيرة وقال : ان من الخدمات التي قامت بتنفيذها الحكومة هو زيادة عدد سكان المدن والقرى المستفيدين من مياه الشفة والكهرباء والصرف الصحي وزيادة تشييد الوحدات السكنية في المدن وايلاء اهتمام اكثر لحل مشكلات المعوقين. 
واكد رئيس الجمهورية ان اعطاء صورة عن الخدمات والاجرءات التي تنفذها الحكومة ليست بمعنى تجاهل المشكلات القائمة , معتبرا برمجة الدعم الحكومي والاستفادة من الاموال غير الضرورية المخصصة للدعم الحكومي للاستثمار في القطاعات الانتاجية وتقليل مهام الحكومة واصلاح النظام الاداري والمكافحة الجادة لتهريب السلع من الاجراءات المطلوبة مضيفا : انه تم ايضا اتخاذ اجراءات مؤثرة في مجال مكافحة المفاسد الاقتصادية واذا ما تم تنفيذ هذه المكافحة  بصورة شاملة فسيتم حل العديد من المشكلات.
وقدم وزير العلوم والابحاث والتكنولوجيا في اللقاء تقرير عن نشطات وزارات التربية والتعليم , والصحة والعلاج والتعليم الطبي , والعلوم والابحاث والتكنولوجيا من اجل الارتقاء بالمكانة العلمية لايران على الصعيد العالمي.
واشار الدكتور توفيقي الى تعزيز النزعة البحثية في التربية والتعليم ونيل 23 ميدالية في الاولمبيادات الطلابية العالمية كمعدل سنوي , وصياغة الوثيقة الوطنية في مجالات البيئة التكنولوجية واعداد وتنفيذ مشروع القمر الاصطناعي مصباح للابحاث العلمية بالتعاون مع عدة وزارات وتاسيس عشرة مراكز للعلوم والتكنولوجيا  في المحافظات والحضور الفعال في مركز البحوث النووية الاوروبية واعتبرها نماذج للجهود الحثيثة التي تلها الحكومة من اجل رفع المستوى العلمي والبحثي في البلاد.
واضاف وزير العلوم والابحاث والتكنولوجيا : انه تم في العام الماضي نشر حوالي 20 الف مقالة علمية للمحققين والعلماء الايرانيين في المجلات العلمية المحلية والخارجية والمؤتمرات العالمية.
كما قدم وزير الجهاد الزراعي حجتي تقريرا عن الاجراءات المتخذة من اجل صيانة وتعزيز المصادر الاساسية في مجالات الموارد الطبيعية والزراعية وقال : بشان زيادة الانتاج وتوفير مستلزماته في القطاع الزراعي فقد تم اتخاذ اجراءات مهمة مثل اقامة الانظمة الحديثة للري وتهيئة الاراضي وكري الانهر وزيادة الاستفادة من المصادر المائية مما ادى الى زيادة الانتاج في القطاع الزراعي بمقدار 22 مليون طن.
واشار وزير الجهاد الزراعي الى الاكتفاء الذاتي للبلاد في انتاج القمح واعتبره مفخرة وطنية بعد مرور40 عاما مضيفا : بشان انتاج الذرة وتوسيع مزارع الزيتون وانتاج الحليب وتوسيع الزراعة في البيوت الزجاجية وزيادة البساتين فقد تم اتخاذ اجراءات مهمة للغاية وحقق الميزان التجاري للقطاع الزراعي خلال العام الجاري فائضا بعد حوالي 40 عاما.
كما اشار وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة في هذا اللقاء الى بعض الانجازات التي حققتها البلاد في المجال الدفاعي خلال الاعوام الاخيرة وقال : انه يتم حاليا انتاج نحو 1700 من المنتجات العسكرية في مختلف المجالات البرية والبحرية والجوية والصاروخية في الصناعات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع.
واضاف الاميرال شمخاني : ان قرابة 4 آلاف عالم ومحقق يعمل حاليا في مجال الصناعات الدفاعية وتنفذ في كل عام حوالي 130 مشروعا بحثيا دفاعيا في وزارة الدفاع.
كما تحدث وزير الصناعة والمناجم جهانغيري في هذا اللقاء وقال : ان المصادقة على لائحة تحديث الصناعات وتحديث الصناعات النسيجية وحل ازمتها في الاعوام الماضية واصلاح القوانين بهدف تقليل مشاركة الحكومة في المؤسسات الصناعية ودعم الانتاج المحلي واقامة اكثر من الف وحدة للابحاث بجنب المراكز الانتاجية والصناعية من اجل اقامة ارتباط بين الجامعة والصناعة وعملية الخصخصة كانت من الاجراءات الهامة لوزارته.
وتطرق وزير الصناعة والمناجم الى نمو القيمة المضافة , وحجم الصادرات الصناعية بقيمة 3ر12 مليار دولار واستخراج 140 مليون طن من المواد المعدنية وتدشين 4500 مشروع صناعي خلال العام الجاري وزيادة انتاج الصناعات الزراعية  , مضيفا : ان البلاد حققت ايضا تطورا كبيرا في مجال الشحن والنقل وان ايران ستتحول خلال السنوات المقبلة الى اكبر مركز لصناعة السيارات في المنطقة./انتهى/

 

رمز الخبر 106852

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 15 =