على الرغم من النقاط الايجابية في الاتفاق الايراني الاوروبي الاخير مثل اتمام الحجة على العالم بان ايران نفذت جميع الخطوات اكثر من تعهداتها القانونية لكسب الثقة العالمية , فيجب القول ان ايران ليست بحاجة قانونية الى الاتفاق الاخير لاثبات احقيتها.

وذكر موفد وكالة مهر للانباء الى فيينا ان هناك غموض يكتنف نوايا اوروبا من ادراج او الغاء بعض العبارات وهذه القضية ستلقي بظلالها على الاداء غيرالشفاف للجانب الاوروبي بشان النص المقترح لقرار مجلس الحكام لشهر نوفمبر الجاري. 
والمسالة الكبرى التي يكتنفها الغموض هي هل ان المفاوضات والاتفاق السياسي في 14 نوفمبر الجاري بين ايران والدول الاوروبية الثلاث حول النشاطات النووية تستند الى اساس قانوني ؟ حيث ان قرارات مجلس الحكام في 18 سبتمبر الماضي والقرارات السابقة ايضا قد طلبت صراحة من ايران توقيف نشاطاتها بشان تخصيب اليورانيوم باعتباره اجراء لبناء الثقة , هي موضع نقاش في مدى تطابقها مع القواعد القانونية لمعاهدة ان.بي.تي وميثاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكما هو منصوص عليه في الاتفاق الاخير بين ايران والدول الاوروبية الثلاث فان الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم هو محض اجراء لبناء الثقة  وليس التزاما قانونيا.
كما ان مادة اخرى من الميثاق تؤكد على ان الوكالة يجب ان لا تتدخل في النشاطات السلمية للمنشآت النووية , وان الوكالة واوروبا لايمكنهما غض النظر عن نفقات التعليق التي ستتحملها ايران في حالة تعليق نشاطاتها , مع ان ايران التزمت بمعاهدة ان.بي.تي. والبروتوكول واثبتت عدم وجود طابع عسكري لبرامجها.
واشار موفد وكالة مهر للانباء الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يمكنها اعطاء ضمان كامل حول اي دولة حتى لو كانت اليابان بشان سلمية برامجها لان ذلك سيؤدي الى استمرار عمليات التفتيش وسيكون دور الوكالة بشان البلد المعني غير مجدي , لذلك فان الوكالة لا يمكنها اعطاء مثل هذا الضمان لايران.
من جهةاخرى فان  الدول الاوروبية لم تتحمل اية مسؤولية تجاه استهلاك الاجهزة والاستثمارات التي وظفتها ايران واهدار الطاقات البشرية المتخصصة العاملة في النشاطات المقرر تعليقها , وهذا يعتبر من النقائص الهامة في هذا الاتفاق ويبين ان الغربيين سيفرضون تعهداتهم الاحادية الجانب في تعاونهم مع ايران./انتهى/

 

رمز الخبر 132623

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 11 =